العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٢٩ - و أمّا الأسماء الّتي يسمّى هو بها فإنّها و الّتي ذكرناها آنفا يجمعها حديث واحد و هو ما
[و] منها أسماء قد ذكرناها؟ في غير هذا الحديث:
مثل ما ذكر [ه] محمّد بن إسحاق بن خزيمة يرفعه إلى عليّ (كرّم اللّه وجهه) [أنّه قال:] «أنا عبد اللّه، و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كاذب» [١].
تسمّى الناس به بعده و في وقته؟!
و قالت طائفة [أخرى]: سمّي عليّ عليّا لعلوّه على كلّ من بارزه.
و قالت طائفة: سمّي عليّ عليّا لأنّ داره في الجنان تعلو حتّى تحاذي منازل الأنبياء؛ و ليس نبيّ تعلو منزلته منزلة عليّ.
و قالت طائفة: سمّي عليّ عليّا لأنّه علا ظهر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بقدميه [لقذف الصنم الأكبر عن سطح الكعبة] طاعة للّه عزّ و جلّ؛ و لم يعل أحد على ظهر نبيّ غيره؟ عند حطّ الأصنام عن سطح الكعبة.
و قالت طائفة: إنّما سمّي عليّ عليّا لأنّه زوّج في أعلى السموات؛ و لم يزوّج أحد من خلق اللّه عزّ و جلّ في ذلك الموضع غيره.
و قالت طائفة: إنّما سمّي عليّ عليّا لأنّه كان أعلى الناس علما بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه.
أقول: و الحديث رواه بسنده عن الشيخ الصدوق؛ عماد الدين أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري من أعلام القرن السادس؛ في الحديث: (١٨) من الجزء الأوّل من كتابه بشارة المصطفى ص ١٢؛ ط الغريّ.
و رواه المجلسيّ العظيم (قدّس اللّه نفسه) نقلا عن كتاب بشارة المصطفى في الحديث: (٥٤٧) في باب نوادر الاحتجاج- و هو الباب: (٢٠)- من سيرة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من بحار الأنوار:
ج ٩ ص ٥٨٦ ط الكمباني و في ط الحديث: ج ٣٣ ص ٢٨٢.
[١] و قد تقدّم الحديث بطرق في الحديث: (٤١٤) و تعليقاته في ص ٦٠١ من أصلي المخطوط؛ و في هذه الطبعة: ج ٢ ص ١٩٢.