العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٢٧ - و أمّا الأسماء الّتي يسمّى هو بها فإنّها و الّتي ذكرناها آنفا يجمعها حديث واحد و هو ما
[٥٦/ الفرقان: ٢٥].
و أنا الأذن الواعية، يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [١٢/ الحاقّة: ٦٩].
و أنا السّلم لرسوله، يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ [٣٠/ الزمر: ٣٩].
و من ولدي مهديّ هذه الأمّة.
ألا و قد جعلت محنتكم، ببغضي يعرف المنافقون، و بمحبّتي امتحن اللّه المؤمنين، هذا عهد النبيّ الأمّي إليّ «أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك الّا منافق» و أنا صاحب لواء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في الدنيا و الآخرة.
و رسول اللّه فرطي، و أنا فرط شيعتي، و اللّه لا عطش محبّي؟ و لا خاف وليّي، و أنا وليّ المؤمنين، و اللّه وليّي، حسب محبّي أن يحبّوا ما أحبّ اللّه، و حسب مبغضي أن يبغضوا ما أحبّ اللّه؟
ألا و إنّه بلغني أنّ معاوية سبّني و لعنني، اللهمّ اشدد وطأتك عليه، و أنزل اللّعنة على المستحقّ، آمين [يا] ربّ العالمين، ربّ إسماعيل و باعث إبراهيم، إنّك حميد مجيد.
ثمّ نزل (عليه السّلام) عن أعواده فما عاد إليها حتّى قتله ابن ملجم- لعنه اللّه-.
قال جابر [الجعفي راوي الحديث]: أمّا قوله (عليه السّلام): (أنا اسمي في الإنجيل «إليا») فهو عليّ بلسان العرب؛ [و قوله (عليه السّلام):] (و في التوراة «بريء») قال: [يعني] بريء من الشرك. [و قوله:] «و عند الكهنة: بويء» هو من تبوّأ مكانا؛ و بوّأ غيره مكانا؛ و هو الذي يبوّئ الحقّ منازله و يبطل الباطل و يفسده.
[و قوله (عليه السّلام):] (و في الزبور اريّ) [الاريّ] هو السبع الذي يدقّ العظم و يفرس اللحم؟
[و قوله (عليه السّلام):] (و عند الهند كبكر) قال [جابر: إنّهم] يقرءون في كتب عندهم فيها ذكر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؛ و ذكر فيها أنّ ناصره (كبكر) و هو الذي إذا أراد شيئا لجّ فيه و لم يفارقه حتّى يبلغه.
[قوله (عليه السّلام):] (و عند الروم: بطريسا) قال [جابر: بطريسا] هو مختلس الأرواح.
[و قوله (عليه السّلام):] (و عند الفرس: حبتر) و هو البازي الذي يصطاد.