العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٥٦ - و أمّا ردّ الشمس لأجله بعد المغيب
أبي أميّة عن عبيد اللّه بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، و ساق الحديث بنحوه.
و أمّا حديث ابن أبي فديك [١] فإنّه:
٣٣٣- أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا الثقة قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو سعيد [أحمد] بن محمّد بن إبراهيم قراءة عليه، قال: حدثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثنا محمّد بن موسى، عن
جعفر بن أبي طالب.
أقول: ثمّ طفق الطحاويّ بدفع بعض شبهات النواصب: في كلام طويل و ذكر بعض الروايات؛ فليراجعه من يريده.
[١] و حديث ابن أبي فديك هذا الّذي ذكره المصنّف هاهنا أجنبيّ عن المقام؛ و ربّما سقط عن كتابه حديث ابن أبي فديك الوارد عنه في المقام، كما يحتمل أن يكون الأمر اشتبه على نسّاخ كتابه؛ و كيف كان فنحن نذكر الحديث على نهج الصواب المذكور في المصادر القيّمة الأصيلة؛ فنقول:
إنّ لحديث ردّ الشمس برواية ابن أبي فديك مصادر و أسانيد؛ و قد ذكرناه آنفا برواية الطحاوي في الحديث: (١٢٠٨) في الباب (١٧٩) من كتاب مشكل الآثار: ج ٢ ص ٧ ط دار الكتب العلمية ببيروت.
و رواه أيضا القاضي عياض في كتابه «الشفاء بتعريف حقوق المصطفى» ص ٢٤٠، كما رواه عنهما السيّد المرعشي (قدّس اللّه نفسه) في كتابه: «إحقاق الحقّ»: ج ٥ ص ٥٢٣.
و رواه أيضا الحافظ الحسكاني- من أعلام القرن الرابع و الخامس- في الحديث الأوّل من كتابه «تصحيح ردّ الشمس» قال: أمّا حديث الأسماء فقد رواه محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: أخبرني محمّد بن موسى- و هو الفطري- عن عون بن محمّد، عن أمّه أمّ جعفر:
عن جدّتها أسماء بنت عميس: أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) صلّى الظهر، ثمّ أرسل عليّا في حاجة فرجع و قد صلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- يعني العصر- فوضع رأسه في حجر عليّ و لم يحرّكه حتّى غابت الشمس، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «اللهمّ إنّ عبدك عليّا احتبس نفسه على نبيّه فردّ عليه شرقها».
قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّى وقعت على الجبال، فقام عليّ فتوضّأ و صلّى العصر، ثمّ