العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٥٨ - و أمّا ردّ الشمس لأجله بعد المغيب
أبو عبد للّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ [قال:] أخبرنا أبو زكريّا العنبري، أنبأنا أبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم الحافظ، أنبأنا عبّاد بن يعقوب الرواجني، أنبأنا علي بن هاشم بن البريد، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار، عن علي بن حسن [بن حسن]، عن فاطمة بنت عليّ:
عن أسماء بنت عميس [قالت:] إنّ رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه كان في حجر عليّ فكره أن يحرّكه حتّى غابت الشمس و لم يصلّ [عليّ] العصر، فدعا رسول اللّه «اللّه عزّ و جلّ له أن يردّ الشمس عليه، فأقبلت الشمس لها خوار حتّى ارتفعت على قدر ما كانت في وقت العصر، فصلّى [عليّ] ثمّ رجعت [الشمس].
و به [أي بالسند المتقدّم] قال الحاكم: حدثني عبد اللّه بن حامد، أنبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر، أنبأنا محمّد بن عبيد الكندي، أنبأنا عبد الرحمن بن شريك، حدثني أبي:
عن عروة [بن قشير] قال: دخلت على فاطمة بنت عليّ فرأيت في عنفها خرزة و رأيت في يديها مسكتين غليظتين و هي عجوز كبيرة، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: إنّه يكره للمرأة أن تشبه بالرجال.
[قال عروة:] ثمّ حدّثتني عن أسماء بنت عميس حديثها أنّ عليّ بن أبي طالب دفع إلى نبيّ [اللّه] (صلى اللّه عليه و سلم) و قد أوحي إليه [كي] يجلّله بثوبه، فلم يزل كذلك حتّى أدبرت الشمس- تقول: غابت الشمس أو كادت أن تغيب-.
ثمّ إنّ نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سرى عنه، فقال: أ صلّيت يا عليّ؟ قال: لا. فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «اللهمّ ردّ الشمس على عليّ». فرجعت الشمس حتّى بلغت نصف المسجد.
أقول: و رواه أيضا بهذا السند، الحافظ الحسكاني في الحديث ٥ من كتابه تصحيح ردّ الشمس.
و أيضا حديث فاطمة بنت علي (عليهما السّلام) رواه الثعلبي- المتوفّى سنة ٤٠٧- في كتاب العرائس ص ٩٦ من نسخة استنبول قال:
أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن حاتم الأصبهاني قال: حدّثنا أبو بكر بن جعفر بن مطير قال:
حدثنا محمّد بن عبد اللّه الكندي قال: حدّثنا عبد اللّه بن شريك قال: حدّثنا [أبي، عن] عروة