العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٥٩ - و أمّا الكفاءة و الأشكال
قال:
حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن عبد الحميد الصنعاني بمكّة حرسها اللّه تعالى؛ حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد؛ أنبأنا عبد الرزّاق.
و حدّثنا أبو زكريّا يحيى بن محمّد العنبريّ حدّثنا محمّد بن عبد السلام؛ حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي و محمّد بن رافع القشيري و سلمة بن شبيب المستملي قالوا: حدّثنا عبد الرزّاق بن همّام الإمام؛ قال: حدّثني أبي عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف:
عن عبد الرحمن بن عوف (رض) قال: كان لا يولد لأحد مولود إلّا أتي به النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فدعا له؛ فأدخل عليه مروان بن الحكم [ليدعو له] فقال: هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون.
و أيضا روى الحاكم- و حكم بصحّته- في أواخر كتاب الفتن من المستدرك: ج ٤ ص ٤٨١ قال:
حدّثنا عليّ بن محمّد بن عقبة الشيباني حدّثنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم المروزي الحافظ؛ حدّثنا عليّ بن الحسين الدرهميّ حدّثنا أميّة بن خالد؛ عن شعبة:
عن محمّد بن زياد؛ قال: لمّا بايع معاوية لابنه يزيد؛ قال مروان: (سنّة أبي بكر و عمر) فقال: عبد الرحمن بن أبي بكر: (سنّة هرقل و قيصر) فقال: [له مروان]: أنزل اللّه فيك (و الذي قال لوالديه أفّ لكما) الآية [١٧/ الأحقاف: ٤٦] قال: فبلغ عائشة (رض) فقالت:
كذب و اللّه؛ ما هو به؛ و لكن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لعن أبا مروان و مروان في صلبه؛ فمروان فضض من لعنة اللّه عزّ و جلّ.
و هذا الحديث رواه العلّامة الأميني عن مصادر في كتابه القيّم الغدير: ج ٨ ص ٢٥٢ ط ١.
فليراجع البتّة.
و أشار إليه أيضا ابن الأثير في مادّة (فضض) من كتاب النهاية قال: و منه حديث عائشة قالت لمروان: «إنّ النبيّ لعن أباك و أنت فضض من لعنة اللّه» أي قطعة و طائفة منها؛ ثمّ قال ابن الأثير: و رواه بعضهم: «فظاظة من لعنة اللّه» بظاءين من (الفظيظ) و هو ماء الكرش.
و قال الزمخشريّ [في الفائق]: افتظظت الكرش: اعتصرت ماءها؛ كأنّها [قالت لمروان: