العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٥ - أما تسبيح الجوامد
أما تسبيح الجوامد
فقوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ الطَّيْرَ وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ [١٠/ سبأ: ٣٤] فكان داود (عليه السّلام) إذا رفع صوته بالتسبيح يسبّح معه الطيور و الجبال و الجوامد و التلال.
و كذلك [كان] المرتضى (رضوان اللّه عليه)، و لذلك [كان] يعرف تسبيح الأشياء.
٣٢٧- رأيت في بعض الكتب [١] عن ابن عبّاس أنّ المرتضى (رضوان اللّه عليه)، قدم عليه قوم من المشرق فقالوا [له]: أنت ابن أبي طالب؟ قال: نعم. قالوا:
أنت ابن عمّ الّذي يزعم أنّه رسول اللّه، و جبرئيل فيما بينه و بين ربّه؟ قال: نعم و أنا على ذلك من الشاهدين. قالوا: فإنّا قرأنا الكتب، و عرفنا ما فيها و نحن سائلوك عن سبع خصال، فإن أنت أخبرتنا [بها] امنّا [بمحمّد] و صدّقنا.
قال: سلوني تفقّها و لا تسألوني تعنّتا فإنّ رسول اللّه صلى اللّه/ ٤٧٢/ عليه [و آله و سلّم] دعاني و قال: «اللهمّ فقّهه في الدين و علّمه التأويل» فعلمت أنّ دعوة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لن تخطئني.
قالوا: أخبرنا ما يقول القبّر [ة] في صفيره و الدرّاج في حزيقه و الزرزور في زقيقه و الديك في صقيقه و الضفدع في نفيقه و الحمار في نهيقه و الفرس في صهيله؟!
قال: نعم أخبركم، أمّا القبّر [ة] فإنّه يقول في صفيره: اللهمّ العن مبغضي محمّد و آل محمّد.
و أمّا الزرزر فإنّه يقول في زقيقه: اللهمّ إنّي أسألك قوت يومي سبحانك يا رازق.
[١] لم أتمكّن للفحص عن ذلك الكتاب و لا عن مصدر آخر للحديث.