العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٢٨ - و أمّا الأسماء الّتي يسمّى هو بها فإنّها و الّتي ذكرناها آنفا يجمعها حديث واحد و هو ما
[قوله (عليه السّلام):] (و عند الترك: بثير) قال: [البثير] هو النمر الذي إذا وضع مخلبه في شيء هتكه.
[و قوله (عليه السّلام):] (و عند الحبشة: بثريك) قال: هو المدمّر على كلّ شيء أتى عليه.
[قوله (عليه السّلام):] (و عند أمّي: حيدرة) قال: [الحيدرة] هو الحازم الرأي الخبير النقّاب النظّار في دقائق الأشياء.
[قوله (عليه السّلام):] (و عند ظئري ميمون) قال جابر: أخبرني محمّد بن عليّ (عليه السّلام) قال:
كانت ظئر عليّ (عليه السّلام)- التي أرضعته- امرأة من بني هلال خلّفته في خبائها و معه أخ له من الرضاعة و كان أكبر منه سنّا بسنة؛ و كان عند الخباء قليب؛ فمرّ الصبيّ نحو القليب و نكس رأسه فيه؛ فحبا عليّ (عليه السّلام) خلفة فتعلّقت رجل عليّ (عليه السّلام) بطنب الخيمة؛ فجرّ الحبل حتّى أتى على أخيه؛ فتعلّق بفرد قدميه و فرد يديه؟ فأمّا اليد ففي فيه؟ و أمّا الرجل ففي يده؛ فجاءته أمّه فنادت: يا للحيّ يا للحيّ من غلام ميمون أمسك عليّ ولدي.
فأخذوا الطفلين من رأس القليب و هم يعجبون من قوّته على صباه؛ و لتعلّق رجله بالطنب؛ و لجرّه الطفل حتّى أدركوه؛ فسمّته أمّه ميمونا أي مباركا؛ فكان الغلام في بني هلال يعرف بمعلّق ميمون؛ و [كذا] ولده [يعرفون بذلك] إلى اليوم!!!
[قوله (عليه السّلام):] (و عند الأرمن: فريق) قال [جابر]: الفريق: الجسور الذي يهابه الناس.
[قوله (عليه السّلام):] (و عند أبي: ظهير) قال: كان أبوه يجمع ولده و ولد إخوته ثمّ يأمرهم بالصراع- و ذلك خلق في العرب- و كان عليّ (عليه السّلام) يحسر عن ساعدين له غليظين قصيرين- و هو طفل- ثمّ يصارع كبار إخوته و صغارهم؛ و كبار بني عمّه و صغارهم فيصرعهم فيقول أبوه: ظهر عليّ فسمّاه ظهيرا؟!
[قوله (عليه السّلام):] (و عند العرب: عليّ) قال جابر: اختلف الناس من أهل المعرفة لم سمّي عليّ عليّا؛ فقالت طائفة: لم يسمّ أحد من ولد آدم قبله بهذا الاسم [لا] في العرب و لا في العجم؛ إلّا أن يكون الرجل من العرب يقول: (ابنيّ هذا عليّ) يريد به العلوّ لا أنّه اسمه؛ و إنّما