العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٧٥ - و أمّا اليعسوب و الصدّيق الأكبر و الفاروق
ل»)، و المال يعسوب المنافقين» [١].
[١] أقول: و لهذا الحديث أيضا مصادر و أسانيد و شواهد؛ و قد رواه باختصار البلاذري- المتوفّى سنة: (٢٥٠) أو ما حولها- في الحديث: (٧٦) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من مخطوطة أنساب الأشراف: ج ١/ الورق ١٥٩/ أ/ أو ص ٣١٨ و في ط ١: ج ٢ ص ١١٨؛ قال:
حدّثني الوليد بن صالح؛ عن يونس بن أرقم؛ عن وهب بن أبي دبيّ عن أبي سخيلة؟ قال:
مررت أنا و سلمان بالربذة على أبي ذرّ فقال [لنا]: إنّه ستكون فتنة فإن أدركتموها فعليكم بكتاب اللّه و عليّ بن أبي طالب فإنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: عليّ أوّل من آمن بي و أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و هو يعسوب المؤمنين.
و روى محمّد بن عبد اللّه أبو جعفر الإسكافي- المتوفّى سنة: (٢٤٠) المترجم في تاريخ بغداد:
ج ٥ ص ٤١٦ قال:
و قد روى محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه أبي رافع قال:
أتيت أبا ذرّ بالربذة أودّعه؛ فلمّا أردت الانصراف قال لي و لأناس [كانوا] معي: ستكون فتنة؛ فاتّقوا اللّه و عليكم بالشيخ عليّ بن أبي طالب فاتّبعوه؛ فإنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول له: «أنت أوّل من آمن بي و أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و أنت الصدّيق الأكبر؛ و أنت الفاروق الذي يفرّق بين الحقّ و الباطل؛ و أنت يعسوب المؤمنين؛ و المال يعسوب الكافرين؛ و أنت أخي و وزيري و خير من أترك بعدي تقضي ديني و تنجز موعدي».
أقول: هكذا رواه عن الإسكافي ابن أبي الحديد- مع شواهد أخر لما هنا- في شرح آخر الخطبة القاصعة- و هي المختار: (٢٣٨) من نهج البلاغة- من شرحه: ج ١٣؛ ص ٢٢٨ طبع الحديث بمصر.
و رواه أيضا الحافظ البزّار عمرو بن عبد الخالق البصري المتوفّى سنة. (٢٩٢) في مسنده قال:
حدّثنا عبّاد بن يعقوب؛ حدّثنا عليّ بن هاشم؛ حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه أبي رافع:
عن أبي ذرّ عن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) أنّه قال لعلي بن أبي طالب: أنت أوّل من آمن بي و أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و أنت الصدّيق الأكبر؛ و أنت الفاروق [الذي] تفرّق بين