العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٤٧ - و أمّا السؤدد و الرفعة
ابن سيرين قال: حدّثنا قيس عن السّديّ:
عن عطاء قال: ولّي رجل من بني أميّة مكّة/ ٦٢١/ فكان إذا صعد المنبر أمر الناس بلعن عليّ بن أبي طالب!! فبينا هو ذات يوم على المنبر إذ مدّت له كفّ من الحائط قد عقدت على ثلاث و خمسين مشيرة بالسبّابة نحوه فقالت: يا أمويّ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا؟!
قال: فضرب الكفّ بما فيها في وجهه فأنزل من المنبر أعمى يقاد!!!
و أمّا السؤدد و الرفعة
فإنّ اللّه سبحانه سمّى رسوله (عليه السّلام) سيّدا بقوله: (يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) [١- ٢ يس: ٣٦] يريد يا سيّد الأنبياء و المرسلين في أحد الأقاويل فيه؛ و [قد] سمّى الرسول (عليه السّلام) نفسه سيّدا:
٤٦٤- أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ
بن محمّد؛ قال:
نمت و خالد بن عبد الملك يخطب يومئذ؛ ففزعت [من كلامه] و قد رأيت في المنام كأنّ القبر انفرج و كأنّ رجلا يخرج منه [و هو] يقول: «كذبت كذبت» فلمّا قامت الصلاة و صلّينا سألت ما كان؟ فأخبرت بالذي تكلّم به خالد بن عبد الملك!!
أقول: و من أراد أن يعرف المزيد من كفريّات ولاة بني أميّة فليلاحظ بعض ما أورده الحافظ ابن عساكر في ترجمة خالد بن عبد اللّه القسري من تاريخ دمشق: ج ٥ ص ٥٠١ من المصوّرة الأردنية؛ و من مختصر ابن منظور: ج ٧ ص ٣٨٣ و ٣٨٧ ط ١.
و ليراجع أيضا ترجمة معاوية و زياد بن أبيه و جروه عبيد الشيطان؛ و المغيرة بن شعبة و بسر بن أرطاة و عمرو بن العاص و مسرف بن عقبة و أمثالهم.