العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٧ - أمّا أبو تراب
و أمّا الكنى
فاثنتان منها كنّاه بهما الرسول (عليه السّلام)، و الثالثة [منها كنّاه] بها أبواه، و قد دعا به الرسول (عليه السّلام) أيضا، و الرابعة كنّته بها عمّته بنت عبد المطّلب، ودعته بها أيضا أمّ سنان بنت خيثمة.
فأمّا ما كنّاه بهما الرسول (عليه السّلام) فإحداهما أبو تراب، و الأخرى أبو السبطين.
أمّا أبو تراب:
٥٣٦- فإنّه أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمّد من أصل سماعه قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن مبارك قال: حدثنا أحمد بن سلمة قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن [أبيه] أبي حازم [سلمة بن دينار]:
عن سهل بن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد و أمره أن يشتم عليّا فأبى سهل، فقال [المرواني]: أمّا إذ أبيت فقل:
لعن اللّه أبا تراب!! فقال سهل: ما كان لعليّ اسم أحبّ إليه من أبي تراب، و إن كان ليفرح إذا كان دعي بها.
فقال [الرجل] أخبرنا عن قصّته لم سمّي أبا تراب؟ قال [سهل]: جاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بيت فاطمة فلم يجد عليّا في البيت فقال [لفاطمة]:
أين ابن عمّك؟ قالت/ ٧١٩/: كان بيني و بينه شيء فغاضبني فخرج و لم يقل عندي. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لإنسان: انظر أين هو؟
ف [ذهب و] جاء فقال: يا رسول اللّه [ها] هو في المسجد راقد. فجاءه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو مضطجع قد سقط رداءه عن شقّة و أصابه تراب فجعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يمسحه عنه و يقول: «قم