العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٥ - / ٦٩٩/ و أمّا الاسم الّذي سمّاه به أبو حكيم الطائي القاصّ فإنّه
طىّ الليالي زلفا فزلفا* * * سماؤه الهلال حتّى احقوقفا
و البهر: الأوساط، و بهرة كلّ شيء: وسطه، و يقال: من ذلك أبهار الليل إذا انتصف.
و في الحديث: «سار حتّى أبهار الليل، ثمّ سار حتّى تهوّر الليل».
و يقال: توسط الوادي بهرته؟ و يقال: فرس عظيم البهرة أي المحزم.
و قوله: «من سوء البيات» أي من أن يطرقه طارق بسوء عند بيتوتة، و يقال:
بيّته إذا أتاه على ذلك، و كذلك كلّ ما أتى ليلا أو عمل ليلا و اشتغل به، و في التنزيل: تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ أَهْلَهُ [٤٩/ النمل: ٢٧] و يقال: بات [فلان] يفعل كذا و كذا: إذا فعله ليلا، و ظلّ يفعله إذا فعله نهارا.
و قوله: «أوطاري»: أي حاجاتي الّتي من همّي، و الواحد منها وطر و هو الحاجة الّتي لصاحبها فيها همّة، و في التنزيل: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها [٣٧/ الأحزاب: ٣٣].
و قوله: «لباناتي» أيضا [بمعنى] حاجاتي و الواحدة منها «لبانة» و هي الحاجة الّتي يقيم و يحرّج عليها؟ و قال الشاعر:
لقد كان في حول توالوا أتيته* * * ليقضي لبانات و سيام سائم [١]
و قال آخر/ ٧١٧/:
أيا حسرتى لم أقض منكم لبانتي* * * و لم أتمتّع بالجوار و لا القرب
و ذكر الأستاذ أبو بكر النحوي قال: أنشدنا الشيخ أبو بكر هبة اللّه بن الحسن بن الفضل العلّاف لنفسه:
إذا أتت الخوين؟ على السعود* * * و فازت بالعلى أيدي القرود
و رامت أن تخرّ لها سجودا* * * لتؤذن للمحلّى بالورود
[١] كذا.