العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٢٦ - و أمّا الأسماء الّتي يسمّى هو بها فإنّها و الّتي ذكرناها آنفا يجمعها حديث واحد و هو ما
الأبطال و قاتل الفرسان؛ و مبير من كفر بالرحمن؛ و صهر خير الأنام.
أنا سيّد الأوصياء و وصيّ خير الأنبياء.
أنا باب مدينة العلم؛ و خازن علم رسول اللّه و وارثه؛ و أنا زوج البتول سيّدة نساء العالمين فاطمة التقيّة النقيّة البرة [المبرّة (خ ل)] المهديّة حبيبة حبيب اللّه؛ و خير بناته و سلالته و ريحانة رسول اللّه؛ [و] سبطاه خير الأسباط: و [هما] ولداي خير الأولاد؛ هل أحد ينكر ما أقول؟
أين مسلمو أهل الكتاب؟ أنا اسمي في الإنجيل «إليا» و في التوراة «بريء» و في الزبور: «أري» و عند الهند «كبكر» و عند الروم: «بطريسا» و عند الفرس: «جبتر [جنتر (خ ل) جبيتر (خ ل)] و عند الترك «بثير» و عند الزنج «حيتر» و عند الكهنة «بويء» و عند الحبشة «بثريك» [ثبريك» (خ ل)] و عند أمّي «حيدرة» و عند ظئري «ميمون».
ألا و إنّي مخصوص في القرآن بأسماء [ف] احذروا أن تغلبوا عليها فتضلّوا في دينكم؛ يقول اللّه عزّ و جلّ: [يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا] مَعَ الصَّادِقِينَ [١١٩/ التوبة: ٩ ظ] أنا ذلك الصادق.
و أنا المؤذّن في الدنيا و الآخرة، قال اللّه عز و جلّ: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [٤٣/ الأعراف: ٧] أنا ذلك المؤذّن.
و قال: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ [٣/ التوبة: ٩] فأنا ذلك الأذان.
و أنا المحسن، يقول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [٦٩/ العنكبوت: ٢٩].
و أنا ذو القلب، فيقول اللّه: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ [٣٦/ ق: ٥٠].
و أنا الذاكر، يقول اللّه عزّ و جلّ: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ [١٨٨/ آل عمران: ٣].
و نحن أصحاب الأعراف أنا و عمّي و أخي و ابن عمّي؟ و اللّه فالق الحبّ و النّوى، لا يلج النّار لنا محبّ، و لا يدخل الجنّة لنا مبغض، يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ [١١/ الأعراف ٧].
و أنا الصهر، يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً