العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٩٧ - و أمّا العفو و المغفرة
عن أبي أيّوب الأنصاري قال: خرج علينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عشيّة عرفة فقال:
«إنّ اللّه تعالى باهى بكم في هذا اليوم، فغفر لكم عامّة و غفر لعليّ خاصّة.
فأمّا العامّة فمن لم يحدث بعدي الأحداث المنكرة و هو قوله: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ [١٠/ الفتح: ٤٨].
و أمّا الخاصّة ف [لمن] طاعته طاعتي و معصيته معصيتي».
ثمّ قال: «قم يا علي». فقام [عليّ] فوضع كفّه في كفّ رسول اللّه؛ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: «يا أيّها النّاس إنّي رسول اللّه إليكم عامّة و طاعتي عليكم مفترضة، ألا إنّي غير خائف عن قومي؟ و لا محابّ لقرابتي، و ما على الرسول إلّا البلاغ المبين.
ألا و إنّ جبرئيل (عليه السّلام) يخبرني أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياتي و بعد موتي.
ألا و إنّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغضه في حياتي و بعد موتي» [١].
عنوان: «ما أسندت فاطمة رضى اللّه عنها»- برقم: (١٠٢٦) من المعجم الكبير: ج ٢٢ ص ٤١٥ قال:
حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرميّ حدّثنا جندل بن والق؛ حدّثنا محمّد بن عمر المازنيّ عن عبّاد الكلبيّ عن جعفر بن محمّد؛ عن أبيه عن علي بن حسين؛ عن فاطمة الصغرى؟:
عن حسين بن عليّ عن أمّه فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قالت: خرج علينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عشيّة عرفة فقال: إنّ اللّه باهى بكم و غفر لكم عامّة و لعليّ خاصّة؛ و إنّي رسول اللّه إليكم غير محابّ لقرابتي هذا جبريل يخبرني أنّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته و بعد موته؛ و أنّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض عليّا في حياته و بعد موته.
و رواه عنه الهيثمي في أواخر عنوان: (باب جامع فيمن يحبّ عليّا و من يبغضه) من مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٣٢.
و سيعيد المصنّف الحافظ العاصمي الحديث قريبا بسند آخر عن محمّد بن كرمان.
[١] كلامى كه از محمّد بن سليمان در تعليقه أوّل اين حديث ذكر شد باينجا نقل شود.