العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٩٨ - أمّا تشبيه الأبوين في الحكم و التسوية
أبي طالب و أقواله و إجماع أهل البيت (عليهم السّلام)]- و الثلاثة ماتوا في الفترة.
و قد ورد هذا الحديث من طريق آخر أضعف من هذا الطريق [و هو] من حديث ابن عبّاس [على] ما أخرجه أبو نعيم و غيره؛ و فيه التصريح بأنّ الأخ من الرضاعة.
فهذه أحاديث عدّة يشدّ بعضها بعضا- فإنّ الحديث الضعيف يتقوّى بكثرة طرقه- و أمثلها حديث ابن مسعود فإنّ الحاكم صحّحه.
و ممّا يرشّح ما نحن فيه؛ ما أخرجه ابن أبي الدنيا؛ قال: حدّثنا القاسم بن هاشم السمسار؛ حدّثنا مقاتل بن سليمان الرملي عن أبي معشر؛ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): سألت ربّي أبناء العشرين من أمّتي فوهبهم لي.
و ممّا ينضمّ إلى ذلك- و إن لم يكن صريحا في المقصود- ما أخرجه الديلمي عن ابن عمر؛ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أوّل من أشفع له يوم القيامة أهل بيتي ثمّ الأقرب فالأقرب.
و ما أورده المحبّ الطبري في ذخائر العقبى- و عزّاه لأحمد [في الحديث: (١٨٠؛ و ٢٦١) من فضائل علي (عليه السّلام)] في [كتاب] المناقب [ص ١٢٢] قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «يا معشر بني هاشم و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لو أخذت بحلقة [باب] الجنّة؛ ما بدأت إلّا بكم».
و هذا أخرجه الخطيب في تاريخه من حديث يغنم عن أنس.
و ما أورده أيضا- و عزّاه لأبي البختري- عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا ينتفع؟ بلى حتّى تبلغ حكم- و هم أحد قبيلتين من اليمن- إنّي لأشفع فأشفّع حتّى أنّ من أشفع له ليشفع فيشفّع؛ حتّى أنّ إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة».
و نحو هذا ما أخرجه الطبراني من حديث أمّ هانئ أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال: ما بال أقوام يزعمون أنّ شفاعتي لا تنال أهل بيتي و إنّ شفاعتي تنال حاء و حكم؟!!
لطيفة: نقل الزركشي في الخادم؟ عن ابن دحية أنّه جعل من أنواع الشفاعات التخفيف عن أبي لهب في كلّ يوم اثنين لسروره بولادة النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و إعتاقه ثويبة حين بشّر به؟!