العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٦١ - و أمّا ردّ الشمس لأجله بعد المغيب
عون بن محمّد، عن أمّه [١]، عن جدّته:
عن فاطمة [بنت رسول اللّه (صلوات اللّه عليها)]: أنّ رسول اللّه (عليه السّلام) أتاها فقال:
أين ابنيّ؟- يعني حسنا و حسينا- فقالت: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال عليّ: أذهب بهما فإنّي أتخوّف أن يبكيا عليك و ليس عندك شيء.
فذهب [بهما] إلى فلان اليهودي.
فتوجّه إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه، فوجدهما يلعبان و بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي أ لا انقلبت [ب] ابنيّ قبل أن يشتدّ عليهما الحرّ؟ فقال عليّ:
أصبحنا/ ٥٠٩/ و ليس في بيتنا شيء فإن جلست حتّى أجمع لفاطمة تمرات.
فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه و علي ينزع لليهودي كلّ دلو بتمرة حتّى اجتمع له شيء من تمر فجعله في حجزته، ثم أقبل محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه [حاملا] أحدهما، و عليّ [حامل] الآخر حتّى أقلباهما.
[قال الطحاوي:] قلت: محمّد بن موسى هذا [الواقع في سلسلة السند] هو المدني المعروف بالفطري و هو محمود في روايته [٢].
[ثمّ] قال الطحاوي: و عون بن محمّد هو [عون] بن محمّد بن علي بن أبي طالب،
إذ أسند النبيّ رأسه إليه* * * و الوحي نازل من اللّه عليه
فما انقضى إلّا بفوت العصر* * * فحين [ذاك اختار] لمّ الأمر؟
و إنّما اجتهد في يسرين* * * و قدّم الأرجح في الفرضين؟
دعا الإله أن يردّ الشمسا* * * لكي يتمّ بالأداء الخمسا
إذا بها طالعة بعد الغروب* * * آبت و ما العادة فيها أن تؤب
لكنّ قدرة الإله صالحة* * * و دعوة النبيّ حتما ناجحة
هكذا رواه آية اللّه المرعشي طاب ثراه في ملحقات كتابه إحقاق الحقّ: ج ٢١ ص ٢٧٠.
[١] قال ابن حجر في كنى التقريب: أمّ عون بنت محمّد بن جعفر بن أبي طالب، و يقال لها أمّ جعفر، مقبولة من الثالثة رحمة اللّه عليها.
[٢] هذا الكلام ذكره الطحاوي في ذيل الحديث ١٢٠٨ في الباب ١٧٩- و هو باب ردّ الشمس- من كتاب مشكل الآثار: ج ٢ ص ٧ ط ٢.