العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٤ - / ٦٩٩/ و أمّا الاسم الّذي سمّاه به أبو حكيم الطائي القاصّ فإنّه
لها بالشيء سوم وأآ
فأمّا ألالا فواحدتها ألاة و همزتها في آخرتها ثابتة و [كذا] في التصغير لأنّه لا يرجع فيها إلى اشتقاق يعلّ فيه، كذلك قال سيبويه؛ و تصغيرها أليتة مثل اليعة؟ و قال الشاعر:
فخرّ على ألالاة لم توسد* * * كأنّ جبينه سيف صقيل
و أمّا قوله: «رجل من العنظب» فإنّ الرجل: الجماعة من الجراد و به سمّي المرجل مرجلا لأنّهم كانوا يطبخون «ه» فيه. و العنظب- بضمّ الظاء و فتحها، و الفتح دليل على زيادة النون-: ذكر الجراد، و الحنطب كالعنظب، و فيه اللغتان أيضا، قال ذلك الأصمعي.
و روي عن الكسائي [أنّه] قال: العنظب و العناظب و العنظوب.
و قال أبو عمر: و العنظب: ذكر الجراد، فأمّا الحنطب فذكر الخنافس، و أنشدوا لحسان:
و إنّك سوداء مودنة؟* * * كأنّ أمامها الحنظب [١]
و أنشد الخلى: «رءوس الحناس كالعنجد» أي كالزبيب.
و قوله: «و اشتوينا» أي اتّخذنا من ذلك شواء، و كذلك الاختباز و الاطّباخ في معنى الاتّخاذ.
و قول الشيخ: «من اتّخذ الليل جملا» يعني سهرة و دأب فيه/ ٧١٦/ مصلّيا و متهجّدا، و هو مثل يضرب لكلّ من سهر الليل و انتظمه عملا و كدّا؟ كأنّه اتّخذ [ه] جملا ركبه و دأب عليه.
و أمّا قوله: «زلفة و بهرة» فإنّ الزلف ساعاته و الواحدة: زلفة، و ذلك لاتّصال بعضها ببعض و قرب بعضها من بعض، و الزلفة: القربة، و الزلفى: القربى، يقال:
زلف و ازدلف: دنا و قرب. و قال العجّاج في ساعات الليل:
[١] الحناظب «خ ل».