العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١١٣ - / ٥٥٠/ و أمّا الخوف و المراقبة
/ ٥٥٠/ و أمّا الخوف و المراقبة
فقد روي عن وهب بن منبه [أنّه] قال: فقد زكريّا ابنه يحيى (عليهما السّلام) فوجده بعد ثلاثة مضطجعا على قبر يبكي، فقال: يا بنيّ ما هذا؟ قال: أخبرتني أنّ جبرئيل أخبرك: «أنّ بين الجنّة و النّار مفازة من نار لا يطفئ حرّها إلّا الدمع». قال: بك يا بنيّ.
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)، من خوفه و مراقبته ما ذكر أنّه كان إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل و يتلوّن! فقيل له: مالك يا أمير المؤمنين؟ فيقول:
«جاء وقت [أداء] أمانة عرضها اللّه على السماوات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حمّلها إيّاي، فلا أدري أ أحسن أداء ما حمّلت أم لا» [١].
و كذلك وصفهم اللّه بالخوف فقال: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً [٧/ الدهر: ٧٦]، و قال تعالى [حكاية عمّا كان في ضميرهم]: إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً [١٠/ الدهر: ٧٦]، و نعم اللجام الخوف تكبح عن معصية اللّه ثمّ تعود/ ٥٥١/ إلى طاعة اللّه تعالى.
[١] ما وجدت مصدرا وثيقا للحديث؛ و ذيل الحديث أيضا غير ملائم لسجايا أمير المؤمنين و ما له عند اللّه تعالى من علوّ المقام و سموّ المنزلة فليحقّق.