العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٤ - و أمّا الأذى و المحنة
و أمّا الأذى و المحنة
كانت محنة موسى (عليه السّلام) و محنة قومه من قبل حكّام مصر و نواحيها، فقد كانوا [يتعاملون مع بني إسرائيل بأقصى القساوة و الغلظة، كانوا] يذبّحون أبناءهم و يستحيون نساءهم، إلى أن أغرق اللّه تعالى فرعون و قومه و أورث موسى مصر و ما فيها.
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)، قد كانت محنته و محنة أهل البيت من قبل الحكّام إلى أن أدّاهم إلى الاستخلاء، و قتل الحسين بن علي بكربلاء، و إلى الاستحياء، إلى أن يورثهم اللّه تعالى الشام و نواحيها، و تلك الديار و ضواحيها، و يبسط/ ٤٦١/ لهم وجه الأرض أدانيها و أقاصيها، بقيام قائم أهل البيت [(عليهم السّلام)] فلا تقوم الساعة حتّى يقوم قائم أهل البيت خليفة اللّه في أرضه المهديّ ابن محمّد بن عبد اللّه [١] فينتقم من الأعداء، و يظهر العدل و يرفع به جميع اللأواء.
٣٢١- أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال: أخبرنا أبو علي الهروي، عن المأمون بن أحمد قال: حدثنا هشام بن عمّار الدمشقي قال: أخبرنا الوليد بن المسلم، عن ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن قيس:
عن جابر الصدفي قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «يكون بعدي خلفاء، و بعد الخلفاء أمراء، و بعد الأمراء ملوك، و بعد الملوك جبابرة، و بعد الجبابرة رجل من أهل بيتي يملأ الأرض قسطا و عدلا، و من بعده القحطاني، و الّذي بعثني بالحقّ ما هو دونه» [٢].
[١] إن صحّ سند الحديث الذي يذكر هذا فهو من باب النسبة إلى الجدّ، و هو شائع عند العرب.
(٢) و انظر ما تقدّم في تعليق الحديث: (٢٥١) و ما بعده في ج ١؛ ص ٣٢٨- ٣٨٢.