العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٠٣ - أمّا تشبيه الأبوين في الحكم و التسوية
اصطفى من كنانة قريشا؛ ثمّ اصطفى من قريش بني هاشم؛ ثمّ اصطفى من بني هاشم بني عبد المطّلب؛ ثمّ اصطفاني من بني عبد المطّلب.
[هكذا] أورده المحبّ الطبري- [نقلا عن حمزة بن يوسف السهمي]- في ذخائر العقبى.
و أخرج ابن سعد في طبقاته عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): خير العرب مضر؛ و خير مضر بنو عبد مناف؛ و خير بنى عبد مناف بنو هاشم؛ و خير بني هاشم بنو عبد المطّلب.
و اللّه ما افترق فرقتان منذ خلق اللّه آدم إلّا كنت في خيرهما.
و أخرج الطبراني و البيهقي و أبو نعيم عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
إنّ اللّه خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم؛ و اختار من بني آدم العرب؛ و اختار من العرب مضر؛ و اختار من مضر قريشا و اختار من قريش بني هاشم؛ و اختارني من بني هاشم فأنا من خيار إلى خيار.
و أخرج الترمذي- و حسّنه- و البيهقي عن ابن عبّاس بن عبد المطّلب قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إنّ اللّه حين خلقني جعلني من خير خلقه؛ ثمّ حين خلق القبائل جعلني من خيرهم قبيلة و حين خلق الأنفس جعلني من خيرهم نفسا؛ ثمّ جين خلق البيوت جعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم بيتا و خيرهم نفسا.
و أخرج الطبراني و البيهقي و أبو نعيم عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إنّ اللّه قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما؛ ثمّ جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا؛ ثمّ جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها؛ ثمّ جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا.
و أخرج أبو علي بن شاذان فيما أورده المحبّ الطبري في ذخائر العقبي- و هو في مسند البزار- عن ابن عبّاس قال: دخل ناس من قريش على صفيّة بنت عبد المطّلب فجعلوا يتفاخرون و يذكرون الجاهلية؛ فقالت صفيّة: منّا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم). فقالوا: تنبت النخلة أو الشجرة في الأرض الكبا [ظ] فذكرت ذلك صفيّة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فغضب و أمر بلالا فنادى في الناس فقام على المنبر فقال: أيّها الناس من أنا؟ قالوا: أنت رسول