العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٤٢ - أمّا تشبيه الأبوين في الحكم و التسوية
أبو طالب لجعفر: أي بنيّ صل جناح ابن عمّك. قال: فمضى جعفر مسرعا حتّى وقف بجنب عليّ؛ فلمّا أحسّ به النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) أخّرهما و تقدّم؛ و أقمنا موضعنا حتّى انقضى ما كانوا فيه من صلاتهم؛ ثمّ التفت إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فرآنا بالموضع الذي كنّا فيه؟ فنهض و نهضنا معه مقبلين؛ فرأينا السرور يتردّد في وجه أبي طالب ثمّ انبعث يقول [المنسرح]-:
إنّ عليّا و جعفرا ثقتي* * * عند مهمّ الأمور و الكرب؟
لا تخذلا و انصرا ابن عمّكما* * * و ابن أمّي من بينهم و أبي
و اللّه لا أخذل النبيّ و لا* * * يخذله من بنيّ ذو حسب
قال [صلصال]: فلمّا آمنت به و دخلت في الإسلام سألت النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) عن تيك الصلاة؟ فقال: نعم يا صلصال هي أوّل جماعة كانت في الإسلام.
أقول: و للحديث مصادر أخر يجدها الطالب في حرف الباء من منية الطالب؛ ص ١٠٥؛ ط ١؛ و ذكره أيضا أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل.
و منها قوله (عليه السّلام) خطابا للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
أنت الأمين أمين اللّه لا كذب* * * و الصادق القول لا لهو و لا لعب
أنت الرسول رسول اللّه نعلمه* * * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
هكذا رواه الحافظ السروي عن مؤلّف كتاب الشيصبان؛ عن أبي أيوب الأنصاري عن أبي طالب (سلام اللّه عليه)؛ كما في قبيل عنوان: «استظهار النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بأبي طالب» من مناقب آل أبي طالب: ج ١؛ ص ٥٦ ط بيروت.
و منها قوله (عليه السّلام):
إذا قيل: من خير هذا الورى* * * قبيلا و أكرمهم أسرة
أناف بعبد مناف أب* * * و فضّله هاشم الغرّة
لقد حلّ مجد بني هاشم* * * مكان التمائم و النشرة