العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٩٣ - / ٦٠٠/ و أمّا اسم الرقّ و العبودة
.../ ٦٠٠/ و أمّا اسم الرقّ و العبودة
فإنّ اللّه تعالى سمّى رسوله (عليه السّلام) عبدا [في] قوله تعالى: وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً الآية: [١٩ من الجنّ: ٦٢] و قوله تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [٢٢/ البقرة: ٢] في نظائرها من الآيات.
و قد روي أنّ النبيّ (عليه السّلام) لم يفرح بشيء ممّا سمّاه اللّه تعالى به من أسمائه، كفرحه إذ سماّه عبد اللّه، و ذلك لأنّ النصارى كفروا بما رأوا عن عيسى (عليه السّلام) من الآيات، و [لم ي] تفكّر [وا] كيف يصيرون بعد و إلى ما يصير أمرهم، فامنه اللّه سبحانه عن أن يضلّ به أمّته و أخرجه لما سماّه عبد اللّه عن أن تلازمه غمّته [ظ].
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)/ ٦٠١/ [كان] في تسميته [نفسه ب] عبد اللّه، ردّا على الفرقة الغالية كما أنطق [اللّه] لسان المسيح (عليه السّلام) به أوّلا ردّا على النصارى العادية.
٤٢٦- روى محمّد بن إسحاق بن خزيمة، عن محمّد بن يحيى قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد اللّه:
عن عليّ رضى اللّه عنه قال: «أنا عبد اللّه و أخو رسوله، و أنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كاذب» [١].
[١] تقدّم الحديث بزيادة قوله (عليه السّلام): «صلّيت قبل الناس تسع سنين»- في الحديث:
[٣٧٤] في عنوان: «أمّا الإذعان للّه الكبير المتعال» و هي الجهة الأولى من جهات التشابه بين عيسى و عليّ (عليهما السّلام)- في هذا المجلّد؛ ص ١١٧.