العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٩١ - و أمّا الاستسقاء في الجدوبة
طابق بين حجرين؟ و كذلك إطباق الحنكين، و معناه: ماء كثيرا يعمّ الجميع لا يغادر بعض الأماكن فيخرج الورق من الأشجار.
و قوله: «افتح أغلاقها» أي افتح ما انغلق برحمتك.
و قوله: «مطبوبقا طبقا مطبقا عاما معمّا» مثل ما قلنا في «مطبقة».
و قوله: «رهما» من قولهم: رهم المطر، إذا سال.
و قوله: «و هما» [من] همى الدمع يهمي: [جرى. و] إن جعلته تابعا [للفظة] «رهم» فكان مثل عطشان بطشان، جائع بائع، قبيح شفيح؟.
فإن جعلته من/ ٥٩١/ قوله «همى الدمع يهمي» كان وجها.
و قوله: «مغرورقا» هو من الغرق.
و قوله: «يحببه» الحبب و الحباب: طرائق الماء إذا ضربتها الريح.
و قوله: «عباب» هو من العبب، و هو صبّ الماء في الحلق بمرّة، و منه الحديث:
«مصّوا الماء مصّا و لا تعبّوه عبّا، فإنّ الكباد من العبّ» و العباب الموج، و عباب الأمر: أوّله، و أراد بذلك المال الكثير.
و قوله: «مربّا» هو من الرباب، و هو من السحاب الّذي فيه ماء، و في الحديث:
«مثل الربابة البيضاء» و يقال: أربت السحابة بموضع كذا: أي دامت، و يقال:
أرب بمكان كذا: أي أقام به.
و قوله: «مرعا» من قوله: مرع يمرع مرعا، و هو الكلأ و الرعي، و قال الشاعر:
فلمّا هبطناه و امرع سيرنا [١]* * * أسأل علينا القطر بالعدد الدثر
و يقال: أمرع المكان و الوادي: إذا أكلا، أو المرع الاسم من ذلك، و أرض مرعة ممرعة: مخصبة.
و قوله: «سجّا» هو من قولهم: سجّ المطر و الدمع يسجّ سجّا، و هو شدّة انصبابه، قال امرؤ القيس:
فأضحى يسجّ الماء حول كنيفه* * * يكبّ على الأذقان روح الكنهبل
و السجحة: عرضة المحلّة و هي الساحة.
[١] الظاهر أنّ هذا هو الصواب؛ و في أصلي: (و امرع سرينا).