العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٨٤ - و أمّا تشبيه التسمية في حال الولادة/ ٦٣٥/
يا عين جودي [١]بدمع منك و انهمري* * * على فتى ماجد الأعراق منتجب
على فتى لا يذمّ الضيف جانبه* * * محض الضريبة صافي الوجه و النسب
على فتى يملأ الشيزى فينزعها* * * ضخم الدسيعة صقر غير مختلب
على المهذّب من كعب و عامرها* * * و الماجد القرم و المأمول في السرب
عوف أبيك فلا ننساه ما طلعت [ظ]* * * شمس النهار و ما غابت من الحجب
أمسى تضمّنه/ ٦٤١/ قبر ببلقعة* * * ما ذا تضمّن من مجد و من حسب
و من خلائق لا تحصى مكارمها* * * محجورة عن سبيل العار و الريب
أمست عديّ بني كعب يخوّنها* * * ريب المنون و صرف الدهر ذو عجب
أمست تبكّيه لا يألو و حقّ لها* * * ويحا لها بعده ويحا مع الحرب
و قالت آمنة بنت وهب تبكي عبد اللّه بن عبد المطّلب زوجها:
عفا جانب البطحاء من قرم غالب* * * و جاور لحدا مدرجا في العمائم
دعته المنايا دعوة فأجابها* * * و ما تركت في الناس مثل ابن هاشم
عشيّة راحوا يحملون سريره* * * يعاوره أصحابه بالتراحم
فإن تك أبلته المنون و ريبها* * * فقد كان معطا [ء] كثير المكارم
و قال وهب بن عبد مناف يبكي عبد اللّه بن عبد المطّلب:
ذهب الذي يرجى لكلّ عظيمة* * * و لكلّ نائبة تكون ممحّضا
ورث المكارم عن أبيه و جدّه* * * و عمّ و خال غير نكس مجمّضا؟
فسقيت عبد اللّه غيثا وابلا* * * تدع الصخور و جمعها قد عرفضا؟
فثوى و ودّعنا لدى ملحوده* * * فردا تعاورها الرياح مغمّضا
قدرا و لو يحظي المنايا مثله؟* * * جادت لهيبته و لكنّ القضا؟
دين/ ٦٤٢/ يكون على العباد لربّهم* * * لا بدّ أن تلقاه يوما يقتضى
[١] هذا هو الصواب؛ و كان كاتب أصلي المخطوط كتب في المتن أوّلا: «يا دمع جودي ...» ثمّ أثبت فوق كلمة «يا دمع» حرف الظاء؛ و كتب في الهامش: «يا عين» و وضع فوقها حرف ظ.