العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٥٠ - و أمّا الأولى و الأحقيّة
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه)؛ جعله رسول اللّه صلى اللّه عليه؛ أولى
و وصيّه (عليهما السّلام) على المؤمنين؛ و حقيقة الأولويّة هي ما جاء في قوله تعالى في الآية: (٦٨) من سورة القصص: ٢٨: (وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ؛ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) و قوله عزّ و جلّ في الآية: (٣٦) من سورة الأحزاب: ٣٣: (وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ).
و روى الحافظ محمّد بن سليمان الصنعاني المتوفّى سنة: (٣٢٢) في الحديث: (٨٥٠) في الجزء السابع من كتابه مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام): ج ٢ ص ٣٧٧ ط ١؛ قال:
[حدّثنا] محمّد بن منصور؛ عن عليّ بن الحسين؛ عن إبراهيم بن رجاء الشيباني قال:
قيل لجعفر بن محمّد: ما أراد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بقوله لعليّ يوم الغدير: «من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؟» فاستوى جعفر بن محمّد قاعدا ثمّ قال: سئل و اللّه عنها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: اللّه مولاي و أولى بي من نفسه لا أمر لي معه؛ و أنا وليّ المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي و من كنت أولى به من نفسه لا أمر له معي فعليّ بن أبي طالب مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه.
و رواه أيضا المؤيّد باللّه أحمد بن الحسين الهاروني- المولود سنة: (٣٣٣) المتوفّى عام: (٤١١)- في الحديث الثامن عشر من أماليه الصغرى ص ١٠٢؛ قال:
أخبرنا محمّد بن عثمان النقاش؛ قال: أخبرنا الناصر للحقّ الحسن بن عليّ (عليه السّلام)؛ عن محمّد بن منصور؛ عن عليّ بن الحسن بن عليّ الحسيني والد الناصر:
عن إبراهيم بن رجاء الشيباني قال: قيل لجعفر بن محمّد: ما أراد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بقوله لعليّ [يوم غدير خمّ]: «من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؟» قال: فاستوى جعفر بن محمّد قاعدا ثمّ قال: سئل عنها و اللّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: «اللّه مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه؛ و أنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي [و من كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي] فعليّ مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه.
أقول: قال في هامش هذا الحديث من أمالي المؤيّد باللّه: [ما وضع في هذا الحديث بين المعقوفين] سقط من الأصل؛ و هو [موجود] في بقيّة النسخ.