العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٦٠ - و أمّا ردّ الشمس لأجله بعد المغيب
دمشق: ج ٢ ص ٢٩٢ ط ٢.
و الحديث قد نظمه شعراء المسلمين خلفا عن سلف، قرنا بعد قرن، و قد ذكرنا أبيات كثير منهم في تعليقنا على ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٢٩٠.
و إليك ما ذكره النبهاني في كتاب جواهر البحار: ج ٣ ص ٤٢٢ طبعة المصطفى الحلبي بمصر- كما في إحقاق الحقّ: ج ١٦ ص ٣٢٢- قال:
روى الحديث الطبراني بأسانيد، و رجال بعضها ثقاة- كما قال السيوطي في تخريج أحاديث الشفاء- عن أسماء بنت عميس قالت: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صلّى الظهر بالصهباء، ثمّ أرسل عليّا في حاجة فرجع و قد صلّى النبي العصر ...
و ساق الحديث بمتنين إلى آخرهما ثمّ قال: و قد أشار إلى الحديثين الحافظ أبو الفتح ابن سيّد النّاس في قصيدة من كتابه «بشرى اللبيب» فقال:
له وقفت شمس النهار كرامة* * * كما وقفت شمس النهار ليوشعا
و ردّت عليه الشمس بعد غروبها* * * و هذا من الإيقان أعظم موقعا
و أيضا [أشار إلى الحديثين] العلّامة بهاء الدين السبكي في قصيدته المسمّاة ب «هدية المسافر إلى النور السافر» فقال:
و شمس الضحى طاعتك وقت مغيبها* * * فما غربت بل وافقتك بوقفة
و ردّت عليك الشمس بعد مغيبها* * * كما أنّها قدما ليوشع ردّت
و رواه أيضا محمّد بن أحمد المغربي المالكي في كتاب «نظم الدرر السنيّة في معجزات سيّد البريّة» الورق/ ٢٤/- من نسخة جستربيتي إيرلند- قال:
كان [النبيّ] (صلى اللّه عليه و سلم) يوحى إليه و رأسه في حجر عليّ (عليه السّلام)، فلم يصلّ عليّ العصر حتّى غربت الشمس، فقال [النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)]: «اللهمّ إنّه كان [في] طاعتك و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس».
قالت أسماء بنت عميس: فرأيتها غربت ثمّ رأيتها طلعت!!!
خرّجه الطحاوي من طريقين ثمّ قال: و نظم هذا الحديث بأبيات؟ و قال:
و صحّ ردّ المصطفى الشمس على* * * عليّ الوليّ [يا صاح] فاعلما