الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٧٣ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
الزيادة بسبب الاتيان بالفرد النّاقص كان فواتها مستند الى اختياره لا الى الشارع لانه ارشد الى ذى المنقصة بالنهى التنزيهى و لو فرض امر الشارع بالمطلق و عدم ارشاده الى الناقص لكان الفوات مستندا اليه لا الى المكلّف فعلى هذا لا يرد على المجيب ما اورده المصنف بقوله فانّ الترك المطلوب الخ اذ الترك بناء على التوجيه المذكور ليس مطلوبا للشارع و قد احتمل المصنف ره هذا التوجيه للمجيب بقوله و ان قلت ان المراد بالنّهى ليس هو الطلب الحقيقى و لذا ذكر بالواو دون الفاء و لكن اجاب عنه بكونه تعسّفا قوله فعلى الاوّل يلزم عدم الكراهة لا يخفى ان للمجيب ان يريد الشقّ الأوّل و لا يلزم عدم الكراهة بالمعنى الذى ذكرناه للمجيب من كون الامر ارشاديّا نعم يلزم عدم الكراهة المصطلحة و لم يردها المجيب قوله هذا تعسّف بحت اذ الظاهر من قوله(ع)لا تصلّ فى الحمّام هو طلب التّرك و لا يفهم منه بنان حال الفعل بانّه اقلّ ثوابا حتّى يكون النّهى ارشاديّا مضافا الى انه على فرض تسليمه لا ينفع بالنّسبة الى الواقع مع قطع النّظر عن النهى اذ الصّلاة فى الحمام مثلا فى الواقع بدون ملاحظة النّهى امّا مطلوب الفعل فقط او مطلوب الترك فقط او مطلوب كليهما فعلى الاوّل يلزم عدم الكراهة و على الثانى عدم الوجوب و على الثالث اجتماع المتضادّين و لكن للمجيب ان يختار الشق الاوّل و يقول بعدم الكراهة اذ لا ملازمة بين كون الشيء مطلوب الفعل فقط و عدم كونه اقلّ ثوابا فالصّلاة فى الحمّام فى الواقع مع قطع النّظر عن النهى مطلوب فعلها خاصّة و لا ينافى مطلوبيّة فعلها لقلّة ثوابها قوله على انا نقول الى قوله فلا يصحّ ما ذكرت بوجه توضيح
المقام هو ان ما ذكره المجيب من حمل النّهى على الارشاد و الامر على اختيار الارجح و ترك المرجوح انما يصحّ فيما له بدل راجح سواء كان البدل من جنس المبدل كالصّلاة فى البيت بدلا عن الصّلاة فى الحمام او من غير جنسه كدعاء عرفة بدلا عن صومه و امّا ما لا بدل له من العبادات المكروهة فلا يصحّ ما ذكره المجيب لان كلّ وقت من الاوقات يستحبّ فيه الصّلاة و كذا كلّ يوم من الايّام يستحبّ فيه الصّيام الّا ما خرج فالكلّ اصل فى؟؟؟ فليست العبادة فى وقت الرّاجح بدلا عنها فى وقت المرجوح فافهم قوله على القول بها اى على القول بكراهة التطوّع و القول الآخر فى التطوّع هو الاستحباب كما انّ القول الآخر فى صيام السّفر هو الحرمة قوله و ما يقال ان الاحكام قيل هذا التّوجيه من الوحيد البهبهانى ره فى مقام توجيه كلام المجيب لدفع الايراد المذكور بقوله الّا ما لا بدل له الى قوله فلا يصحّ ما ذكرت بوجه قوله عدم استغراقهم النوافل فعلى هذا يبقى زمان خال عن الحكم فيجعل الفعل الواقع فى هذا الزّمان الخالى عن الحكم بدلا عن الفعل الواقع فى الزمان الذى ورد النّهى عن الفعل فى هذا الزمان فعلى هذا يتصوّر لكلّ المكروهات ابدالا قوله فان كان المراد هذا جواب عمّا يق قوله و هذا الّذى يوقعها فيه المراد من الموصول الفعل المتعبّد به و اريد منه الصّلاة و الضّمير فى يوقعها راجع الى الموصول