الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٦٤ - القول فى النواهى
ايضا يعنى كما انّ النّهى عن الشيء يدلّ على الامر بضدّه على القول به فكك على القول بان المطلوب بالنّهى هو الكفّ يئول الأمر الى النّهى عن ضدّ الكفّ على القول بان الامر بالشيء يقتضى النّهى عن ضدّه فيلزم الدّور توضيح الدّور هو ان النهى عن الزنا فى قولك لا تزن يقتضى الامر بالكفّ عن الزنا و الامر بالكفّ عن الزّنا يقتضى النّهى عن الزنا فينتج انّ النهى عن الزّنا يقتضى النّهى عن الزّنا فهذا هو الدّور ثم الظّاهر انّ مراده من الامر فى قوله يؤول الامر هو الشأن و القصّة و يمكن ان يراد منه الامر الاصطلاحي اعنى اكفف قوله فتامّل اشارة الى دفع الدّور حيث قال فى الحاشية ان ذلك ليس بدور التوقّف المحال بل هو دور معىّ مع انّا لو سلّمنا كون الكفّ عن المنهىّ عنه من مقدّمات تركه لكن لا نسلّم كون ترك المنهىّ من مقدّمات الكفّ بل هو من ملزومه و الالتزام غير التوقّف و قد مرّ شرح ذلك فى اوائل قانون ان الامر بالشيء هل يقتضى النهى عن ضدّه قوله ان هذا الترك بناء على القول بانّ المراد من النهى هو نفس لا تفعل قوله ذهب المحقّقون الى الاوّل و الظاهر انّ مرادهم من جعل الترك فعلا ارجاعه الى السّكون الّذى هو احد الاكوان الأربعة و هذا يعدّ عقلا و عرفا فعلا و بهذا يتّضح ما فى قول بعضهم من انّ كلام المحقّقين هنا مجمل فيمكن كون المعرض؟؟؟ تشبيه الترك بالفعل فى؟؟؟ و اجراء جميع الاحكام المقدور؟؟؟ قوله فى مثل لو علّق اه كما لو قال الرجل لزوجته لو فعلت خلاف الشّرع فظهرك على كطهر امّى فتركت الزوجة صوما او صلاة فح لو قلنا ان ترك الصّوم و الصّلاة فعل يتحقّق الظّهار و لو لم نقل به لم يتحقق قوله و هو قاتل و الّا فيجب القصاص له توضيحه انّه لو القى زيد عمروا فى نار لا يمكنه الخلوص منها فمات فعلى زيد القصاص و امّا لو امكنه التخلّص فلم يفعل حتّى هلك وجب عليه القصاص على القول بانّ التّرك ليس من قبيل الفعل و لم يجب عليه القصاص ان قلنا بانه فعل لأنّ عمروا قاتل نفسه نعم يجب على زيد ما تاثّر بالنّار باوّل الملاقاة قبل تقصيره فى الخروج سواء كان عضوا او حكومة قوله
فعن الاكثر انه للتكرار و منهم العلّامة فى النّهاية و السيّد العميدى و شيخنا البهائى و الفاضل الجواد على ما حكى عنهم و صاحب لم ره قوله و الاقوى العدم وفاقا للسيّد و الشيخ و المحقّق و العلّامة فى التهذيب على ما حكى عنهم قوله كالزّنا بان يقال لا تزن فيكون مثالا لاستعمال النّهى فى التكرار قوله
و صلاة الحائض و نهى الطّبيب بان يقال فى الاوّل لا تصلّى وقت الحيض و فى الثانى لا تشرب الحائض حال المرض و هذان مثالا لاستعمال النّهى فى غير التكرار قوله و المجاز و الاشتراك خلاف الاصل يرد عليه انّ التجوّز لازم على القول بعدم التكرار الّذى هو القول بالاشتراك المعنوى و ان لم نقل بكونه اكثر اذ استعمال النهى فى كلّ واحدة من المعنيين بقيد الخصوصيّة مجاز و لعلّه لهذا الايراد لم يجعله دليلا مستقلا بل جعله من باب التّاييد حيث قال مع انّا نرى اه فلا يضرّ امكان الايراد عليه قوله
و فيه ان ذلك لا يفيد ذلك اى كون النهى لطلب ترك الطّبيعة لا يفيد الامتناع عن ادخال كل فرد