الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٥٤ - فى ان القضاء تابع للاداء أو بفرض جديد
[فى ان القضاء تابع للاداء أو بفرض جديد]
بين الصّوم و يوم الخميس لانّ ما هو بمنزلة الفصل هو يوم ما و ما بمنزلة الجنس هو الامساك المطلق و امّا الخميسيّة فهو امر زائد عليهما فلا يحصل التّلازم بين الصّوم و يوم الخميس فبعد انتفاء القيد اعنى يوم الخميس بقى امساك يوم ما قوله فلا ينفع فى المقام دفع لما يتوهّم بيانه ان ما ذكرت تنفع اذا اخذ الصّوم لذاته فانّه لا يكون ح مع قيده نظير الجنس و الفصل فعلى هذا لو انتفى صوم الخميس امكن الاتيان بصوم يوم غير الخميس و لكن ليس كذلك بل الصّوم هنا ماخوذ بوصف كونه مامورا به لذاته فهو بهذا الوصف لا ينفك عن الخميس لأن الامر ورد به مقيّدا بكون ايقاع الصّوم فى هذا اليوم فح اذا انتفى صوم الخميس انتفى عنه وصف كونه مامورا به فلا يبقى امر حتى يكون الإتيان بصوم فى غير الخميس امتثالا له قوله لا يوم ما مطلقا بالجرّ عطف على الخميس اى لا يعتبر تقيد الصّوم بيوم مطلقا قوله كان يوما ما ماخوذا اه ضمير كان راجع الى يوم ما القاء و ماخوذا صفة ليوم ما و هو خبر لكان و لا يخفى عليك ان هذا زيادة لا قائدة فيها بحسب المعنى لعلّ هذا الزائد اعنى قوله يوما ما قبل ماخوذا من قلم النّاسخ و حاصل المراد انّ يوما ما ماخوذ فى مفهوم الصّوم و جنس له و لا بدّ ان يقيّد بفصل من الخميس و غيره فلا يمكن تقيده بيوم ما مطلقا فانّه نفس الجنس فلا يقيّد بنفسه قوله فلا وجود له فى الخارج لكونه جنسا بلا فصل او لانّه لا وجود له بوصف كونه مامورا به لزوال الامر بزوال الخميس قوله توضيح ذلك اى توضيح انّ الصّوم ليس ماخوذا لذاته بل هو ماخوذ بوصف كونه مامورا به و مقيّدا بالخميس قوله و التحقيق ان الفرق غرضه بهذا انّ ما ذكره ره الى هنا هو من باب المماشاة و تسليم صحّة تنظير ما نحن فيه اعنى المطلق و المقيد و تفريعه على الجنس و الفصل و لما كان ذلك خلاف التحقيق فلذا اشار الى ما هو الحقّ عنده قوله
بل يستفاد منه اى من المقيّد اذا انتفى قيده قوله على العدم ايضا يعنى كما كان فى انتفاء صوم الخميس عدم الدّلالة على ثبوت صوم فى غيره بحكم التبادر كان فى انتفائه الدلالة على عدم ثبوته فى غيره بناء على القول بحجّة مفهوم الزمان حاصله انّ فى الاوّل عدم الدّلالة و فى الثانى الدلالة على العدم قوله من ذلك يظهر اى من انتفاء المامور به قوله فيه ايضا اى كما انه لا يمكن اجراء استصحاب الجواز فى نسخ الوجوب قوله لانتفاء الموضوع مع ان ثبوت الموضوع شرط فى جريان الاستصحاب فاذا ارتفع الموضوع ارتفع الاستصحاب لانتفاء شرطه قوله و لا قولهم ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه اه لما ذكرنا فى نسخ الوجوب من ان هذه الخطابات فى العرف مختصّة بالمركّبات الخارجة كالوضعى مثلا و المطلق و المقيّد من المركّبات العقليّة لا يجرى فيها هذه الخطابات قوله و نحو ذلك كقوله اذا امر لكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم قوله على ذلك اى بقاء المقيّد مع انتفاء القيد قوله يثبت بدليل من خارج اى يثبت وجوب الغسلات الثلاث بالقراح عوض السّدر و الكافور ايضا بعد فقدهما بدليل خارج من نصّ و غيره قوله على المختار ايضا اى كما استدللنا على المختار بالتبادر استدلّوا عليه به و بما ذكروه قوله و قد يؤجّه اى الاستدلال