الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٤٦ - القول فى الاجزاء
بل الّذى اتّفق القوم على دلالة الامر عليه هو حصول الامتثال فلم لا يجوز ان يكون مال المعنيين واحدا داخلا فى محلّ الخلاف فافهم قوله كون الامر مقتضيا بيان لصور المسألة على الوجه الّذى يمتاز محلّ الوفاق عن محلّ الخلاف توضيح المقام هو ان المامور به لا يخلو عن اربعة اقسام احدها الواقعى الاختياري و هو ما اتى به المكلّف مطابقا لما تعلّق به الامر فى المتن الواقع حين الاختيار كما لو صلّى صلاة ماتية اجماعيّة و ثانيها الواقعى الاضطرارى و هو ما قرّره الشارع و الزمه عند عدم التمكّن عمّا لزمه فى حالة الاختيار كصلاة المتيمّم او ذى الجبيرة او القاعد او المضطجع الى غير ذلك و ثالثها الظّاهرى الشرعى و هو ما جعله الشارع تكليفا ظاهريّا يعنى نصّ الشارع بالخصوص بقيام الظنّ مقام اليقين و لا يتوقّف اعتبار هذا الظن على العجز عن اليقين كالصّلاة بالطهارة المظنونة بالاستصحاب و رابعها الظاهرى العقلى و هو؟؟؟ لم يحكم الشارع بالخصوص بقيام الظن مقام اليقين بل انّما الحاكم فيه هو العقل كالظّن الاجتهادي الّذى يتّفق للمجتهد فى المسائل بالقياس الى حكم الاجزاء و الشرائط و لكن اعتبار هذا الظنّ موقوف على العجز عن اليقين و قد اشار المصنف ره الى جميع هذه الاقسام و نحن نشير الى كلّ واحد منها فى محلّه إن شاء الله اللّه اذا عرفت ذلك فاعلم انّه لا نزاع فى القسم الاوّل فان الاجزاء فيه اتفاقىّ و لا فى الثلاثة الباقية قبل كشف الفساد او التمكّن من المبدّل و انّما النزاع فيها بعده و منشأ كيفيّة حجيّة الظنّ و كيفيّة البدليّة هل هما على سبيل المرآتيّة المراعاتيّة حتى لا يكون مجزيا بعد الانكشاف او على سبيل الموضوعيّة المنجزيّة ليكون مجزيا بعده قوله و الاشكال فى حقيقة الامر اراد به المامور به اى الاشكال الذى نشاء منه الخلاف فى الأجزاء و عدمه انما هو فى حقيقة المامور به قوله و قد حصل العلم به للمكلّف هذا هو المامور به الاختيارى الواقعى قوله و لكن المكلّف لم يحصل له سوى الظنّ هذا هو الظاهرى العقلى قوله و لكن الشارع نصّ بالخصوص هذا هو الظاهرى الشّرعى قوله و قد يكون التّكليف بشيء اوّلا اه هذا هو الواقعى الاضطرارى قوله
و الاشكال فى انّ المكلّف هذا هو الاشكال الّذى اشار اليه اوّلا بقوله و لكن الاشكال فى حقيقة الأمر و ما ذكر بينهما توطئة لتوضيح هذا الاشكال قوله ما دام غير متمكّن عن اليقين اى ما دام لم ينكشف فساد ظنّه و على هذا التّفسير لا يرد ما اورده بعض الأساتيد من ان هذا التّعبير لا يجرى فى الظاهرى الشرعى لانّ اعتباره لا يتوقّف على العجز عن اليقين ثم لا يخفى ان هذا القسم مبنىّ على مرآتيّة الظنّ قوله او مطلقا يعنى انه مكلّف بالعمل بالظنّ سواء انكشف فساد ظنّه ام لا هذا مبنىّ على موضوعيّة الظنّ قوله و بعبارة اخرى الفرق بين العبارتين هو انّ الاولى لملاحظة تصوّر الظنّ و الثانية لملاحظة تصوّر اليقين قوله فى الحال و الماضى يعنى ان المكلّف فى الحال اى فى الزّمان الّذى هو فيه مكلّف بتطبيق الفعل على مقتضى اليقين باداء الصّلاة مثلا مع اليقين و كذا فى الماضى اى فى الزّمان