الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢٢ - فى الواجب الكفائى
صلاة الظهر اى غير مفيد بالتمام او القصر و لا بالقيام و القعود و لا بالوضوء و التيمّم و هكذا بل هو امر كلّى و امر بين هذه الامور و غيرها قوله حال الوجوب اى حال تعلّق الوجوب على المكلّف لا حال الأداء مثلا اذا دخل وقت الظهر فلم يات بالصّلاة فسافر فالمشهور هو ان العبرة بحال الاداء لا الوجوب فيجب عليه القصر فى الصورة المفروضة و امّا على القول باعتبار حال الوجوب يجب عليه الاتمام اذ فى الحضر دخل عليه الوقت و وجب عليه الاتمام و لكن هذا القائل يمكن له ان يتمسّك باستصحاب لاجل ما ذكر فى المتن بل يحتاج لاثبات مذهبه الى دليل آخر قوله فيتخيّر المكلّف اه هذا هو نتيجة ما ذكر سابقا قوله فافهم ذلك اشارة الى التدقيق لا التّمريض بقرينة قوله فاضبطه قوله ان شئت تقريرا اوضح لا يخفى ان هذا التقرير ليس اوضح ممّا سبق فى اثبات المطلوب بل التقرير السّابق اوضح و ابسط من هذا التقرير الظاهر انّ مراده منه انّ هذا التقرير اوضح من جهة اثبات دلالة الاشارة لا لاثبات المطلوب لان تبيان دلالة الاشارة فى المقام بهذا التقرير اوضح من التقرير الاوّل كما لا يخفى قوله اباحة السّفر مطلقا اى سواء دخل وقت الصّلاة وقت المسافرة ام لم يدخل و بعد دخوله سواء اتى بالصّلاة ام لم ياتى بها قوله
فتامّل لعلّه اشارة الى انّا لو اغمضنا عن دلالة الاشارة ايضا لا يمكن التمسّك باستصحاب ما يلزم المكلّف فى اوّل الوقت بواسطة تبدل موضوع المستصحب فان الحاضر و المسافر موضوعان متغايران ثبت من الشارع فى كلّ واحد منهما حكم مغاير لحكم الآخر و لا يمكن اجراء حكم احدهما فى الأخر و كذلك القادر على القيام و العاجز عنه فى الصّلاة و هكذا فافهم قوله بحصوله عن كلّ واحد كما انّ الغرض فى الواجب العينى كذلك قوله كخصائص النبىّ(ص)كوجوب صلاة اللّيل عليه(ع)قوله على الجميع اى على واحد واحد من آحاد المكلّفين على سبيل العموم الاستغراقى نظير كلّ الانسان قابل للعلم قوله بتعلقه بالمجموع نسب هذا القول الى قطب الدين شيرازى هذا على سبيل العموم المجموعى نظيره كما اذا قال المولى لعبيده العشرة مثلا ارفعوا هذا الحجر فيجب ح على الجميع من حيث هو رفعه و لكن يسقط الوجوب بفعل بعضهم مع انّهم لو تركوا جميعا لذتهم العقلاء و ما نحن فيه ايضا كذلك قوله بالبعض الغير المعيّن نسب هذا القول الى فخر الدّين و البيضاوى و الشافعيّة قوله و بان الوجوب لو لم يتعلق اه هذا جواب ثان عن احتجاج القائل بتعلّق الوجوب على المجموع من حيث هو و يمكن دفع هذا الجواب بانّه لا فرق بين قول المشهور و بين قول هذا القائل الّا من جهة الاصالة و التبعيّة فان الوجوب على قول المشهور تعلق بكلّ واحد اصالة و على قول هذا القائل تعلق بالمجموع من حيث هو بالاصالة و بكلّ واحد بالتّبع كما انه لا بدّ ان ينوى الوجوب كلّ واحد منهم على قول المشهور فكك على القول المذكور لتعلّق الوجوب بكلّ واحد منهم تبعا قوله بواحد مبهم و هو المامور به فى الواجب التخييرى كالكفّارة
[فى الواجب الكفائى]
قوله ببعض مبهم و هو المكلّف فى الواجب الكفائى