الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٩٥ - فى اقسام ما يتوقف عليه
هذه الحجّة اى اصل حجّة الحاجبى الّذى قال بوجوب الشرط الشرعى قوله ربما يتوهّم قيل انّ هذا التوهّم من الفاضل التونى قوله عند من اشتبه عليه المسألة و اوجب الاحتياط هذان قيد ان لكل من الأمرين اعنى الصّلاة الى اكثر من جانب و الاتيان بالظهر و الجمعة معا قوله و نحو ذلك كالصّلاة فى الثوبين المشتبهين قوله لأنه عين الاتيان بالواجب لان الواجب هنا على ما اشار اليه بعض الأساتيد هو تحصيل العلم باداء المامور به الواقعى المشتبه بين الامرين او امور و لا ريب ان تكرار الصّلاة فى اكثر من جانب و الجمع بين الظّهر و الجمعة هو بعينه تحصيل العلم باداء المامور به ذاتا و وجودا و انّما يتغايران عبادة و مفهوما و من ذلك ظهران اطلاق المقدّمة على الأوّل مسامحة لعدم تغاير وجوديهما ليكون احدهما موقوفا و الأخر موقوفا عليه قوله و فيه ما لا يخفى اى فى التوهّم المذكور لان وجوبها ح للاحتياط و هو غير الوجوب من باب المقدّمة فافهم قوله و ثمرة النّزاع لابتنائها على تعدد الوجوب العقاب على القول بالوجوب و القائل بوجوب الاحتياط فى المقام لا يقول بتعدّد العقاب و الوجوب بل يقول بوجوب واحد مردّد بين الأمور بعقاب واحد يترتّب على ترك هذا الوجوب قوله و الاجماع المتوهّم هم؟؟؟
اى المتوهّم من قوله لا خلاف و وجه منع الاجماع وجود القول بكفاية صلاة واحدة الى جهة واحد و كذا كفاية واحدة ان الظّهر و الجمعة قوله اذ الوجوب فيهما علّة للمماثلة الضّمير راجع الى بعض الموادّ ممّا نحن فيه و الى مثل الوضوء قوله الحاصل نعت للوجوب قوله و وجوب ذلك اى وجوب الشرط الحاصل من جهة الامر قوله و لا يذهب عليك ان ما ذكرنا هنا لا ينافى وجه المنافاة انه ره قد نفى وجوب الشرط الشرعى سابقا و قد اثبت الوجوب هنا للمقدّمات المنصوصة من جملتها الشرط الشرعى المنصوص كالوضوء مثلا فيكون هو ايضا واجبا و هذا الاثبات مع ذلك النّفى متنافيان و وجه عدم المنافاة هو ان التّنصيص بوجوب المقدّمة لا يكون تنصيصا بشرطيّتها اذ بينهما فرق لانّ الاوّل حكم تكليفىّ و الثانى حكم وضعىّ فالشرط الّذى منع وجوبه هو ما نصّ لشرطيّة و النص بشرطيّة الشيء لا يلزم النّص بوجوبه و ما سلم وجوبه فى المنصوص من المقدّمات ما نصّ بوجوبه فلا منافات بين النّفى و الاثبات المذكورين قوله مع انّ ما تقدّم هذا وجه آخر لعدم المنافاة قوله من ايجاب نفس الواجب اى من ايجاب ذى المقدّمة قوله كما هو مدلول لفظ الامر يعنى انّ ترتّب العقاب على ترك الوضوء مدلول لفظ الامر بالمقدّمة و مصرح به فى كلام جماعة قوله للمدقّق الشيرازى هذا فاعل نفى فى قوله نفى الخلاف اه قيل المراد به هو العلّامة قطب الدّين الشيرازى و قيل غيره قوله و الاخبار المعتبرة تساعدنا منها قوله النّاس فى سعة ما لم يعلموا قوله و القدر المسلم هو التّبعى اورد عليه بان الوجوب هو التّبعى هنا ايضا ممنوع لمنع المقدّمة فى جزء الواجب اذ وجود الكلّى عبارة عن مجموع اجزائه فلا يمكن ان يتوقف وجوده ح على وجود اجزائه لرجوعه بالقياس الى وجود هذا الجزء الى توقّف الشيء على نفسه قوله الا ان ينصّ عليه مثل قوله