الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٩٣ - فى اقسام ما يتوقف عليه
كان ارادة كلّ من الافعال واجبة لا الفرد و اما فى الثانى فلابتنائه على مقدّمتين إحداهما
كون الفرد مغايرا للكلّى فى الوجود الخارجى حتى يتحقق كونه مقدّمة له اذا المقدّمة ما يتوقّف عليه غيره فى الوجود الخارجى و فيه منع ظاهر لانّ الكلّى يحمل على الفرد و حمل المبال؟؟؟ على المباين ضرورى البطلان و ليس الكلّى فى الوجود الخارجى الّا عين الفرد فافهم و ثانيهما انه لا بدّ بعد الاغماض من المقدّمة الأولى من القول بوجود الكلّى الطّبيعى و الّا فلا يبقى هناك مسبّب يكون الفرد مقدّمة مسبّبة له و لعلّ صاحب لم ره لا يرى القول بوجود الكلى الطّبيعى كما نسب اليه فلا يكون ما ذكره المصنف ره ردّا عليه ره اذ بعد القول بعدم وجود الكلّى الطّبيعى لا يبقى الّا لافراد فلا بدّ ان تكون هى متعلّقات الأوامر و ياتى إن شاء الله اللّه تعالى زيادة توضيح لهذا المقام فى قانون انّ المطلوب من الأمر هل هو الطّبيعة او الفرد قوله من جهة استحالة اه علة لعدم كون نفس الاحراق مامورا به و لا يخفى ما فيه فان الأمر بالإحراق طلب لايجاد نفس الاحراق و ليس بامر بسببه و نسبته الاحراق الى المخاطب حقيقة لا مجاز لانّه المحرق حقيقة و النّار سبب أ لا ترى انّ الحوادث تنسب الى اللّه تعالى حقيقة كما يشاهد فى إنبات البقل و غيره مع انه تعالى ابى ان يجرى الاشياء الا باسبابها نعم لو كان الواسطة مختارا فى فعلها يكون نسبة الفعل الى مباشر السّبب حقيقة و الى غيره ممّن له مدخل فى صدور الفعل مجازا كما اذا امر المولى عبده تقبل زيد فقتل فان القاتل حقيقة هو العبد و من هذا الباب افعال الاختياريّة للعباد على ما هو الحقّ و سيشير المصنّف (رحمه اللّه) الى هذا الايراد و بقوله ثم انّ ما ذكرنا مبنىّ اه قوله و هذا هو مقتضى اه اى صرف الأمر بالمسبّب الى السّبب فى مثل الاحراق هو مقتضى استدلال المستدلّ ايضا حيث قال انّه يجب صرفه بالتّاويل الى السّبب الا انا نجريه فيما اذا كان المسبّب فعل الغير و المستدلّ يجريه فى جميع المسبّبات قوله فعلى هذا اى بناء على صرف الامر بالمسبّبات الى الاسباب قوله و محلّ النّزاع عطف على قوله موضوع الاصل و تفسير له قوله و ان كان باللفظ المجازى لانّ الخطاب ح من باب ذكر المسبّب و ارادة السّبب فيكون اللّفظ و الّا على معناه المجازى مطابقة كما فى انبت الرّبيع البقل قوله فانّه دقيق لعلّ الدّقة راجعة الى الدّقة فى صيرورة الامر المتعلّق بالمسبّب و ارادة السبب مجازا مع دلالة اللّفظ على معناه المجازى ح مطابقة اذ لمتوهّم ان يتوهّم ان اطلاق المطابقة على المعنى المجازى ليس بصحيح اذ المراد منها هو دلالة اللفظ على تمام ما وضع له و ليس فى المعنى المجازى وضع حتى يكون اللّفظ المستعمل فى تمامه مطابقة و الجواب عن ذلك هو انّ المراد من الوضع فى قولهم دلالة اللفظ على تمام ما وضع له اعم من الحقيقى و المجازى اذ للمعنى المجازى ايضا وضع نوعىّ بمعنى الترخيص النّوعى كما اشرنا سابقا قوله ان ما ذكرنا و هو قوله و لكن الظاهر انّ المراد بالإحراق اه قوله فى أمر الملك و انت خبير بان بين الامر بالاحراق و امر الملك احد امرائه بفتح البلاد فرقا ظاهرا اذ فى الأوّل اسناد