الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٠٩ - فى بيان حجة القائلين بالصحيح
اليها بل الصّلاة فيها مجاز شرعىّ من باب الاستعارة فلا يلون خروجها امّا ما وقع فيه الفعل الكثير فيمنع دخوله فى التبادر لانّ المتبادر من الصّلاة فى عرف المتشرّعة انما هو ذات الرّكوع و السّجود مع اتّصال الاجزاء بعضها ببعض و الفعل الكثير الماحى؟؟؟ للصّورة مفوت للصّورة الاتّصاليّة فلا يكون داخلا فى المتبادر قوله فلا يثبت بهما اى بالرّكوع و السّجود المتبادرين لا يثبت ماهيّة الصّلاة بتمامها من جهة سلب الاسم عن الصّلاة التى وقع فيها فعل كثير مع كونها ذات ركوع و سجود قوله
و فيه نظر من وجوه اى فى مجموع كلام التمسّك لا فى تمسّكه فقط اذ وجه النظر الرّابع اعنى قوله ثم انّ الفرق بين الشّك فى الجزء و الشرط اه متوجّه الى الاشكال التمسّك لا الى تمسّكه فافهم قوله
امّا اوّلا بيانه انّ عرف المتشرّعة لا يكون؟؟؟ الماهيّة بالمعنى المبحوث عنه بل يصحّ ان يكون دليلا فى مقام الرّد على القاضى أبا بكر الباقلانى القائل ببقاء الفاظ العبادات على معانيها اللغويّة بان يقال فى ردّه انّ المتبادر من الصّلاة عند المتشرّعة غير المعنى اللّغوى من المحدث الشرعى على وجه الاجمال قوله انّما يناسب اه الظّاهر من كلامه انّ ما ثبت بعرف المتشرّعة هو المعنى المحدث الشرعى على وجه الاجمال لا على وجه التفضيل بجميع اجزائه و شرائطه الّذى هو المراد من الماهيّة بالمعنى المبحوث عنه و اورد عليه بان كلامه هذا ينافى استدلاله المتقدّم بالتّبادر حيث استدلّ للقول بالاعمّ بتبادر القدر المشترك و عدم صحّة سلب الاسم عن الفاسدة اذ لا يراد بهما الّا ما هو فى عرف المتشرعة قوله فالتّفصيل المذكور اه اى ما ذكره بين القول بالصّحيح و القول بالاعمّ و بين الشرائط و الاجزاء قوله ما هو بصدده اعنى اثبات الماهيّة بالرّجوع الى التّبادر فى عرف المتشرّعة قوله و امّا ثانيا هذا ايضا وجه آخر لعدم كون عرف المتشرعة مثبتا للماهيّة توضيحه انّا اذا تنزّلنا عمّا ذكرنا سابقا و قلنا بانه يثبت بعرف المتشرّعة ازيد ممّا ذكرنا من المعنى المحدث الشّرعى بوجه ما و لكن نقول ان غاية ما يثبت به هو المعنى الشرعى اذا اشتبه بين مفهومين الأعمّ و الأخصّ مثل ان يقال المعنى المخترع الّذى نقل الشارع اسم الصّلاة اليه هل هو الاعم اعنى المشروط بالقيام و القبلة و التكبير حتى دخلت صلاة الميّت او الاخصّ اعنى المشروط بالركوع و السّجود ايضا حتى خرجت و هذا لا يثمر بحالنا فى اثبات الماهيّة بل الّذى ينفعنا هو اثبات الماهيّة عند الشّك فى جزئيّة شيء او شرطيّة الراجع الى الشّك فى كون ما عدا المشكوك فيه مصداقا للمعنى الشرعى على تقدير كونه المفهوم الاخصّ و اورد عليه بان هذا الاعتراض لا يرد على المتمسّك ان مرجع تفصيل الّذى ذكروا المتمسّك بين القول بالصّحيحة و القول بالأعمّ عند بيان الاشكال الى هذا المعنى قوله لا يتفاوت الحال بتعدد القولين يعنى بعد القول بصحّة اثبات الماهيّة بالرّجوع الى التّبادر فى عرف المتشرّعة لم يتفاوت الحال بين القول بالصّحيح و الاعمّ فلا وجه لتفصيل المتمسّك قوله و المسمّى شرعيّة و التسمية ليست بشرعيّة و قد ذكرنا فى تحقيق حديث مبنى الاسلام على خمس اه انّ لهذه العبارة احتمالين فارجع اليه قوله و لا