التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٤٢٦ - الخلع
شيء منها تفتدى به لتخلص نفسها منها منه بل يجوز ان يكون هو العضل لأخذ شيء منها هبة مع اقرارها على الزوجية لترك العضل و حينئذ لا دلالة للاستثناء الّا على جواز ذلك و امّا ثانيا فلانا لو سلمنا ان المراد ذلك فلا دلالة عليها على ان التخليص بمجرّد ذلك بل لعلّ العضل لان ترضى باعطاء شيء لترضيه بالطلاق او الخلع مع شرائطه فنهى ذلك الا في صورة الاتيان بالفاحشة فتأمل
قوله فان خرج المساوى
اشارة الى توجيه حكم المصنف بالمنع عن الزائد و تجويز المساوى مع انه على ما حققه الشارح ينبغى المنع عن المساوى أيضا فاشار الى انه يمكن خروج المساوى أيضا عنده بدليل آخر فيبقى الزائد و لا يخفى انه لو قيل باصل المنع لا يظهر دليل على اخراج المساوى و ان تمسّك فيه بحديث جميلة حيث اختلعت بالحديقة التى هى تمام المهر على ظاهر ما نقل فمع انه لا ربط له بما نحن فيه كما اشرنا اليه سابقا ان الحديقة كانت تمام المهر الى تمام ما ساق اليها فيجوز ان كان وصل منه اليها شيء غير المهر كما هو المتعارف بين النّاس الّا ان يتمسّك باصالة عدمه و لا يخفى ضعفه
قوله لانها ليست كارهة
بقي انه لم يفرض في المسألة كراهتها فهي امّا غير كارهة او كارهة و لكن لم تخصّ الكراهة بها لان الظاهر من عضل الزوج كراهته فعلى التقديرين لا يدخل في الخلع فاما عقد مستقل او داخل في المبارات و على الثانى لا ريب في المنع عن الزائد فيه كما سيجيء و على الاول فيجب الاقتصار فيه على مورد النّص و هو البعض
قوله و ذكرها في باب الخلع
لا يخفى ان ذكرها في باب الخلع مع تصريح جمع من اعاظمهم بانه من افراد الخلع منهم الشيخ (رحمه الله) في المبسوط و الطبرسى (رحمه الله) في مجمع البيان مع عدم التعرض لتعيين لفظه و صيغته كما هو رايهم في سائر العقود و الايقاعات يدل على انهم جعلوها منه و اما ما تمسّك به الشارح من اعتبار الكراهة في الخلع دونها فيمكن ان يجاب عنه بان هذا القسم من الخلع لعله لم تعتبر كراهتها فيه او انه لما اعتبروا الكراهة في الخلع مطلقا فينبغى حمل هذا القسم أيضا على ما اذا اظهرت الزوجة الكراهة و اعتدت في الكلام و ان كان سبب ذلك عضلها و منعها حقوقها فالمعتبر مطلق الكراهة و ان كان بسبب العضل و هذا اظهر و اما ان ظاهر حال الزوج أيضا الكراهة بدليل العضل مع الكراهة في الخلع بالزّوجة فيمكن ان يقال ان عضلها يمكن ان لا يكون لكراهة لها بل للحرص على المال و لو فرض وجود الكراهة منه أيضا فيلزم حينئذ دخوله في المباراة و عدم جواز الزيادة فيه و نقول ان تجويز الزيادة في صورة اختصاص الكراهة بالزوجة و يحمل حكمهم بانه من افراد الخلع على ان المراد الخلع لا يدلّ على جواز الزيادة فيه مع اختصاص النص بتجويز البعض على ما ذكره اذ ما ذكروه من عدم تقييد الخلع بعدم الزّيادة لعلّه في الخلع في الجملة لا في جميع افراده هذا و التحقيق ان الآية الشّريفة مجملة لا يمكن بها اثبات قسم خاص من الفراق و لا من الخلع و لا حلية اخذ شيء منها باعتبار العضل و حينئذ فان قلنا ان اعطائها معه في حكم الاكراه فلا يصح مطلقا و ان لم نقل به اما اصلا او على التفصيل الذى نقلنا من الشارح فمتى لم يكن اكراها يصح ما تعطيه هبة لزوجة او تبذله للخلع اذا تمت و فيه شرائط الخلع من الاعتداء في الكلام و غيره و حينئذ لا فرق بين الناقص و الزائد و المساوى و انما بدونه يشكل الحكم بالصحة مطلقا فتأمل
قوله و تحريم الاخت و الرابعة
اى الرابعة بدونها على زعم انها خرجت من الزوجية و الحال انها بعد الرجوع في حكم الزوجة فاذا تزوّجت بعده بدلا منها كانت الرابعة بزعمه خامسة محرّمة
قوله فلا رجعة للزوج
قد مرّ ما يدلّ عليه من الاخبار الكثيرة الدّالة على ان المختلعة بائن و ليس عليها رجعة و هو خاطب من الخطاب فلا حاجة الى اعادتها قوله و للزوجة الرجوع في البذل ما دامت في العدّة هذا هو المشبين الاصحاب قالوا من حكم الخلع ان للزوجة الرّجوع في البذل ما دامت في العدّة فاذا رجعت هى فللزوج أيضا الرّجوع في العقد سواء شرط ذلك في الخلع ام اطلق الحكم و قال ابن حمزة (رحمه الله) يجوز ان يطلق الخلع و ان تقيّد المرأة بالرجوع فيما افتدت به و الرّجل بالرّجوع في بضعها فان اطلقا لم يكن لاحدهما الرجوع بحال الا ان يرضى الآخر و ان قيّد لم يخل اما لزمتها العدة او لم تلزم فان لزمتها جاز الرجوع ما لم تخرج من العدة فان خرجت عنها او لم تلزم العدة لم يكن لهما الرجوع بحال الا بعقد جديد و هذا صريح في انه مع الاطلاق لا يجوز الرّجوع الا برضى الطرفين لكن لا يعلم من كلامه انه مع التراضى يجوز الرجوع مطلقا او على ما ذكره من الاصحاب من رجوعه بعد رجوعها في البذل و صريح أيضا في ان مع الاشتراط يجوز الرّجوع في العدة و لكن لا يعلم منه أيضا انه هل ذلك على ما فصّله الاصحاب من جواز رجوعها ثمّ رجوعه بعده او انه يجوز اشتراط الخيار في الرّجوع لكل منهما و حينئذ فلكل منهما الرّجوع في العدة و ان اكرهه الآخر و المفيد (رحمه الله) ذكر في جملة بيان كيفيّة الخلع قول الرّجل فان رجعت في شيء من ذلك فانا املك ببضعك ثمّ حكم بما حكم به الاصحاب من جواز رجوعها في العدة و رجوعه أيضا بعده فلم يذكر جواز الرجوع الا مع الاشتراط فيمكن ان يكون الاشتراط عنده من شرائط الخلع كما يظهر ذلك مما نقلنا سابقا عن الحسن بن سماعة و غيره حيث قالوا ان الخلع من شرطه ان يقول الرجل ان رجعت فيما بذلت فانا املك ببضعك او انه لا يرى جواز رجوعها الا مع الاشتراط كما نقلنا عن ابن حمزة حجة الشارح صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع المتقدمة في بحث عدم وجوب الاتباع بالطلاق حيث ان في اوّله على ما في التهذيب قال سألت ابا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تبارى زوجها او تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك او هى امراته ما لم يتبعها بطلاق فقال تبين منه و ان شاءت ان يردّ اليها ما اخذ منها و تكون امراته فعلت و لا ريب انها باطلاقها ظاهرة فيما هو المشالا ان يجعل اخذ الاشتراط معتبرا في مفهوم الخلع كما هو احد احتمالي كلام المفيد (رحمه الله) على ما ذكرنا و حينئذ فلهم مع خلوا الاخبار الواردة في الخلع مع كثرتها عنه اصالة عدم الاشتراط ما لم يثبت خلافه و قوله (عليه السلام) و تكون امراته يعنى انشاء الزوج بعده ذلك او انه يكون في حكم امراته حيث يصير طلاقها رجعيّا و الرّجعية بمنزلة الزوجة للاجماع على انها لا تصير امراته بمجرّد رجوعها او المراد انه ان شاءت ان يردّ اليها و ان تكون امراته و رضيت بهما فعلت اى رجعت و الا فلا ترجع لجواز رجوعه أيضا بعد رجوعها فتكون امراته و ان كرهت ذلك فافهم و يدل أيضا على المشموثقة ابى العبّاس عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال المختلعة ان رجعت في شيء من الصّلح يقول لارجعنّ في بضعك وجه الدلالة مثل ما سبق في الاولى و العلامة (رحمه الله) في المختلف بعد نقل ما هو المشو قول ابن حمزة عبارة المفيد قال احتج الاصحاب بعموم قولهم (عليه السلام) و ليس فيها رجعة و احتج ابن حمزة بانها معاوضة فيعتبر رضاهما و لا باس به و كان مراده باحتجاج