التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢٥٢ - السادس ترك الكلام
و هو ما لا صوت له على ما فسرّه العلّامة (رحمه الله) في ية و المصنف (رحمه الله) في الذكرى و في شرح الإرشاد بعد ما ذكر انّها لغة هى الترجيع في الضّحك او شدّة الضّحك قال و المراد هاهنا مطلق الضّحك كما صرّح به المصنف (رحمه الله) في غير هذا الكتاب انتهى و لعلّه اراد بالضّحك فيه مقابل التبسّم موافقا لما نقلنا عن هى و هاهنا اطلق الضّحك على ما يشمل التبسّم أيضا كما وقع في ظاهر بعض الاخبار أيضا انتهى و على ما وجهنا فيكون القيد في التعريف احترازيا كما هو ظاهره و يمكن جعله وصفا كاشفا فيطابق ما في شرح الارشاد فتأمل ثمّ ان الرّوايات التى اشرنا الى وقوع القهقهة فيها مقابل التبسّم هى الرواية الاولى و الثالثة و الرابعة ممّا نقلناها و الاولى منها اقوى دلالة على ما استفاده فان ظاهرها مع تلك المقابلة انحصار الضّحك في القهقهة و التبسّم و انت خبير بان القهقهة اذا كانت في اللّغة اخصّ من الضّحك الذى فيه الصوت كما نقلنا و في العرف أيضا كذلك فانها انما تطلق عرفا على ما اشتمل على قهقه موافقا لتفسير بعض اللغويّين أيضا قال في الصّحاح القهقهة معروف و هو ان يقول قهقه فالحكم بالبطلان في الصوت المشتمل على الصوت لمجرّد وقوع القهقهة في الاخبار مقابل التبسّم مشكل جدّا اذ اثبات حكم مخالف للاصل بمجرّد تلك الاخبار على تقدير صراحتها لا يخلو عن اشكال لعدم صحة الاولى و اضمارها و اضمار الثالثة و ارسال الرابعة فكيف مع عدم صراحتها فالتعويل فيه على الاجماع و الاجماع انما نقل في القهقهة فالحكم في غيرها ممّا لا يدخل في التبسّم محلّ اشكال و الأولى فيه رعاية الاحتياط باتمام الصّلاة و اعادتها و اللّه تعالى يعلم و يكفى فيها و في البكاء مسمّاهما اى لا يعتبر فيهما الكثرة كما صرح به فيهما في الذكرى و شرح الارشاد لإطلاق النصّ
قوله و استقرب المصنف في الذكرى البطلان
قال في الذكرى لو وقع القهقهة على وجه لا يمكنه دفعه فالاقرب البطلان و ان لم يأثم لعموم الخبر انتهى و وجه عدم البطلان ما اشرنا اليه في البكاء من الوجهين و هو توهم استلزام عدم الاثم لعدم البطلان او امكان دخوله فيما اكرهوا عليه و قد عرفت حالهما و يمكن ان يقال انّ الحكم مخالف للاصل فيقتصر فيه على المتيقن و مع عدم امكان الدفع لا يقين لانّ شمول الإجماع له غير ظاهر و التمسّك بمجرّد عموم الاخبار مع عدم صحيح فيها لا يخلو عن اشكال فتأمل و لو وقعت القهقهة ناسيا فحكم في الذكرى بانها لا تبطل اجماعا و كذا في شرح الارشاد و شرح القواعد و لو لا الاجماع لا يكون القول بالبطلان فيه أيضا لعموم النصّ و ما في التمسّك بخبر رفع السّهو و النسيان من المناقشة التى مرّت مرارا لكن قد عرفت انّ اثبات مثل هذا الحكم المخالف بمجرّد عموم تلك الاخبار مع عدم صحيح فيها لا يخلو عن اشكال فالتعويل فيه على الاجماع و ظ انه لا اجماع عليه مع النسيان لو لم يثبت ما نقلنا من الاجماع على خلافه فتأمل
قوله لما روى من النهى عنه
لم اقف على رواية في هذا الباب سوى ما روته العامة عن مصعب بن سعد بن ابى وقّاص قال صلّيت الى جنب ابى فطيفت يدي و جعلتهما بين ركبتىّ فضرب ابى في يدى فلما انصرف قال يا بنىّ انّا كنّا نفعل ذلك فامرنا ان نضرب بالاكفّ على الرّكب و جعل الرّواية في كلام الشارح اشارة الى هذه الرّواية لا يخلو عن شيء ثمّ انه لا نهى فيها الّا النهى الفعلى الذى فعله سعد و لا حجّة فيه فان الظاهر انّ سنده ليس الّا ما نقله من الامر لا نهى ورد عنه فان كان ذلك الامر للوجوب كان ذلك نهيا عما سوى الضّرب المذكور و لا اختصاص له بخصوص التطبيق و اذا كان للنّدب كما هو المعروف بين اصحابنا بل عند العامّة أيضا فلا يلزم منه الّا كون التطبيق خلاف الأفضل لا حرمته او كراهته بالمعنى المصطلح و لعلّ فعل سعد أيضا لا يدلّ على ازيد من ذلك فافهم
قوله و المنافاة به من حيث الفعل منتفية
قلت اى ليس فعله ممّا ينافى وضع الصّلاة حتى يجب تركه بتلك الجهة على ما قيل في الاكل و الشرب و قوله عليه المصنف في الذكرى عدّ في الذكرى من مكروهات الرّكوع التطبيق قال لما روى ان سعد بن ابى وقّاص قال كنا نفعل ذلك فامرنا بضرب الاكفّ على الركب و هو يدلّ على شرعيّته ثمّ نسخه و لعلّ ذلك خفى علىّ بن مسعود صاحبه و الاسود بن يزيد و عبد الرحمن بن اسود فقالوا باستحبابه و لا يحرم على الاقرب اذ ليس فيه اكثر من ترك وضعها على الركبتين الذى هو مستحبّ و هو قول ابى الصّلاح و الفاضلين و ظاهر الخلاف و ابن الجنيد التحريم و حينئذ يمكن البطلان للنهى عن العبادة كالكتف و يمكن الصحّة لان النهى عن وصف خارج انتهى و فيه ما اشرنا اليه من انه اذا كان ليس فيه اكثر من ترك وضعها على الركبتين الذى هو مستحب فلا وجه للحكم بكراهته أيضا بالمعنى المصطلح بل لا يلزم منه الّا كونه خلاف الافضل الا ان يحمل الكراهة في كلامه أيضا على ذلك و يمكن أيضا تعليل كراهته بانّ في تركه خروجا من خلاف من حرّمه لكن الظاهر انه أيضا لا يفيد الا اولويّة تركه و كونه احوط لا الكراهة بالمعنى المصطلح فتأمل و لقد احسن المحقق (رحمه الله) في المعتبر حيث لم يحكم بتحريم و لا كراهة بل اقتصر على انّ من السّنة وضع الكفّين على عينى الركبتين مفرّجات الاصابع و قال و هو اتفاق العلماء عدا ابن مسعود فانه قال يطبق احدى يديه على الاخرى و يجعلهما بين ركبتيه ثمّ استدل بالاخبار الواردة بما جعله من السّنة من العامة و الخاصة ثمّ قال و لان خلاف ابن مسعود منقرض فلا عبرة به و في الشرائع أيضا اقتصر على انه جعل من المسنون ان يضع يديه على ركبتيه متفرّجات الاصابع و منه يظهر ان نسبة المصنف (رحمه الله) القول بالكراهة اليه لا يخلو عن شيء و امّا الفاضل الآخر و هو العلامة (رحمه الله) فكلامه في المنتهى قريب مما نقلنا عن المعتبر و ظاهره في ية التردّد بين الحرمة و الكراهة لانه بعد ما حكم باستحباب وضعهما حالة الركوع على عينى الركبتين مفرّجات الاصابع لانه (عليه السلام) كذا فعل و ركع قال و منع بعض علمائنا من جواز التطبيق و فسّره ثمّ قال و يحتمل الكراهية فما نسبه اليه أيضا ان كان من الكتابين لا يخلو عن شيء هذا و الشيخ (رحمه الله) في الخلاف صرّح بعدم جواز التطبيق و ظاهره كما ذكر المصنف التّحريم ثمّ قال و به قال جميع الفقهاء و قال ابن مسعود ذلك واجب دليلنا اجماع الفرقة بل اجماع المسلمين فان هذا الخلاف قد انقرض و روى حمّاد بن عيسى و زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في خبر كيفية الصّلاة انتهى و لا يخفى ان دعوى الاجماع على التحريم مشكل جدّا و أيضا دلالة الروايتين عليه كما ترى فالظاهر حمل عدم الجواز على ما يعمّ الكراهة بل ما ذكرنا من كونه خلاف الافضل أيضا فانه حينئذ لا استبعاد فيما ادّعاه من الاجماع و لا مناقشة في دلالة الروايتين على ما ذكره و لعلّ مراده من الوجوب الذى نسبه الى ابن مسعود هو ما يعم الاستحباب فلا منافاة بينه و بين ما نقله عنه في الذكرى من الاستحباب فتأمل
قوله و الكتف
كتف شدّ يديه الى ما خلف اكتافها من باب ضرب كذا في المغرب و جاء أيضا كما في الصّحاح و القاموس بمعنى شدّ احد رحبوى؟؟؟ الرجل الى جانبيه على الآخر و المراد هاهنا ما ذكره الشارح كانّه ماخوذ من المعنى الثانى بالكفّ عليه اى على الكفّ لإطلاق النهى عن التكفير الشامل بجميع ذلك تكفير الذى و العلج