التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ١٨١ - أحكام القبلة
لم تثبت الا اذا تبيّن الخطاء في الوقت كما يظهر بالتّامّل في الرّوايات الآتية و يحتمل الاستيناف في المستدبر على المشهور لما ذكر من ان ما يفسد الكلّ يفسد الجزء و يحتمل الاستيناف مطلقا اذا ادرك ركعة في الوقت لانه اذا ادرك ركعة في الوقت فيصير الباقى في حكم الوقت فيكون بحكم الذكر في الوقت و لا يخفى ضعفه فان الحكم بكونه في حكم الوقت مطلقا ممنوع على ان الحكم بوجوب الاستيناف فيما لو تذكر في آخر الوقت الحقيقى بحيث لا يسع الوقت الا تتمة الصّلاة لا يخلو عن اشكال و الاحوط في الصّورة الاولى اتمام الصّلاة و القضاء بعدها و في الثانية أيضا الاولى ذلك و ان لم يكن الاحتياط و اللّه تعالى يعلم هذا كله في الظان و امّا الناسى فيمكن أيضا ان يكون حكمه حكم الظانّ على القولين و يحتمل الحاقه بالعامد لتقصيره و القول بوجوب الاستيناف و ان كان الى ما بين المشرق و المغرب و كذا وجوبه اذا ظهر الانحراف بعد خروج الوقت و ان لم يكن مستدبر او يحتمل الحاقه بالعامد في الثانى فقط بناء على ان ما بينهما قبلة مع العذر مط كما سيتّضح كل ذلك بالتامّل فيما سنذكره في الحاشية الآتية في تحقيق الحال الناسى بالظانّ و الظاهر هو الاول لكن حينئذ على قول الشيخ لا يمكن الجواب عن استدلال المدارك بشرطيّة الاستقبال بما ذكرنا في الظانّ بل يجاب عنه بان المسلّم من شرطيّته ليس الا ان الاخلال به عمدا موجب للاعادة و امّا مع السّهو مطلقا و لو في بعض الصّلاة فلا فتأمّل
قوله او ناسيا للمراعاة
الحاق النّاسى هاهنا بالظّان قول جماعة من الاصحاب و نقل في المعتبر عن الشيخ انه قال اذا صلّى الى غير القبلة ناسيا او لشبهة اعاد ان كان الوقت باقيا و لو كان خرج لم يعد قال و كانه الحقه بالظانّ و فيما ذكره (رحمه الله) اشكال انتهى و قال العلامة (رحمه الله) في المنتهى هل يكون حكم النّاسى و المصلّى بشبهة حكم الظانّ قال في ية به حتى انه ان كان الوقت باقيا اعاد و ان خرج لم يعد و فيه تردّد انتهى و قال في النهاية امّا الناسى فقد الحقه الشيخ بالظّان في وجوب الاعادة في الوقت لا خارجه و الاقرب الحاقه بالعامد لتفريطه بالنسيان انتهى و لا يخفى ان مراد الشيخ من الاعادة في الوقت امّا الاعادة فيه مطلقا و ان كان الى ما بين المشرق و المغرب كما هو ظاهر اطلاق كلامه و سيجيء في الظان ان ظاهر اطلاق كلامه كغيره من الاصحاب فيه ذلك او الاعادة فيه في غير ما كان الى ما بينهما فظاهر السياق ان يكون اخوه أيضا كذلك و اما اشكال المحقق و تردّد المنتهى فهو أيضا امّا في الاعادة في الوقت لا خارجه مطلقا باحتمال الاعادة مطلقا في خصوص النّاسى و ان لم يكن الظان عندهما كذلك و هو ظاهر نهاية العلامة حيث جعل الاقرب الحاقه بالعامد فان العامد عليه الاعادة في الوقت و خارجه مطلقا و ان كان الى ما بينهما اذا الاشكال و التردّد باحتمال الاعادة خارج الوقت أيضا في خصوص النّاسى اذا لم يكن الى ما بينهما و حينئذ يحمل ما جعله في النهاية اقرب أيضا على ذلك اين انه يلحق بالعامد فيما اذا لم يكن الى ما بينهما بان يكون عدم الاعادة اذا كان الى ما بينهما مسلّما عندهم في غير الظان ايضا ممّن له عذر في الجملة و ان كان مقصّرا و لا يخرج عنه الا المتعمّد المحض و يؤيّد هذا ما سننقله عن المصنف في الجاهل حيث جعل الاقرب فيه الاعادة الّا لما كان لى ما بينهما و كيفما كان فالأقرب عندى ان النّاسى أيضا حكمه حكم الظانّ فيما سنذكره من عدم الاعادة فيما اذا صلّى الى ما بينهما اصلا و الاعادة في الوقت لا خارجه في غيره امّا الاوّل فلشمول اطلاق ما استدلّوا به في الظّانّ من صحيحتى معاوية بن عمّار و زرارة كما سيجيء للناسى أيضا فلا وجه للتفرقة بينهما و شرطية الاستقبال لم يثبت الا الى مطلق ما بينهما او بمعنى ان الاخلال به عمدا موجب للاعادة مطلقا و امّا مع السّهو فلا و امّا الثانى فلشمول بعض ما استدلوا به في الظان على ذلك للناسى ايضا كصحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه و رواية محمد بن الحصين و موثقة زرارة الآتية و شرطية الاستقبال على تقدير تسليمها مطلقا لا يفيد الا الاعادة مع الاخلال بها في الوقت لا القضاء خارجه أيضا كما سنذكره في الظان و يمكن ان يستدل أيضا على عدم الاعادة في الصورة الاولى مطلقا و في خارج الوقت في الثانية بعموم رفع الخطاء و النسيان لكن فيه ما فيه اذ الظاهر منه ليس الا رفع جميع المؤاخذة فقط لا رفع جميع الاحكام و امّا ما استدل به في ية لما جعله اقرب من تفريطه بالنسيان ففيه ان تفريطه ان كان لا يوجب الحكم بوجوب الاعادة او القضاء عليه مطلقا مع اطلاق الروايات الصحيحة و غيرها في خلافه هذا و امّا جاهل الحكم فقال المصنف في الذكرى الاقرب انه يعيد مطلقا الّا ما كان بين المشرق و المغرب لانه ضمّ جهلا الى تقصير و وجه المساوات النّاس في سعة ممّا لم يعلموا انتهى و الاقرب المساوات مطلقا لما ذكر في السّاهى بعينه لشمول الروايات المذكورة له أيضا و تقصيره لا تصلح حجة ليحكم بخلافها كيف و لو صلح لذلك فينبغى ان يقول بوجوب الاعادة عليه فيما كان الى ما بينهما أيضا كالعامد و لم يقل به فالتفرقة بين الموضعين ممّا لا وجه له الا ان يثبت عندهم اجماع على عدم الاعادة فيما اذا كان الى ما بينهما في غير المتعمّد المحض كما احتملنا ذلك آنفا فيكون حكمه بعدم الاعادة فيه بهذا الاعتبار لا باعتبار اطلاق الروايات فيه حتى لا يكون للتفرقة وجه لكن لم اجد في كلامهم تصريحا بذلك و اما استدلاله للجانب الآخر بعموم الخبر المذكور ففيه ما فيه كما اشرنا اليه في السّاهى أيضا هذا كلّه في غير المستدبر و امّا هو فعلى القول بعدم الفرق كما هو المختار فلا كلام و على القول بالفرق فاذا وجب القضاء عليه في الظانّ ففيهما بطريق اولى على ان عدة
ما استدل به على وجوب القضاء في المستدبر يشمل باطلاقه الناسى و الجاهل أيضا فلو تمّ لتمّ فيهما و انما احتمال الفرق بينهما و بين الظانّ في صورة عدم وجوب القضاء عليه حيث ان بعض الروايات الدالة عليه لا يشملها صحيحة سليمان بن خالد و صحيحة يعقوب بن يقطين كما يظهر بالتامّل فيهما فتأمل
قوله على اطلاق الاعادة في الوقت
و عدمها خارجه و كان الاولى التصريح به فانه مناط الحاجة الى الجمع بينها و بين ما يدل على اعادة المستدبر مطلقا الذى هو محلّ الخلاف كما سنذكره اذ لو لا ذلك لم يكن بينهما منافات و لم يحتج الى تقييد الاطلاق فلم يتوجه ما ذكره الشارح ان ضعف مستند التفصيل يمنع من تقييد الصحيح به فافهم
قوله و بعضها على تخصيصه بالمتيامن الى آخره
ظاهره ان بعضا متعيّنا منها يدل على التخصيص و الاعادة المذكورين و ليس كذلك بل بعض منها يدل على التخصيص المذكور و بعض آخر على الاعادة المذكورة ثمّ ان البعض الاوّل لا يدل على التّخصيص بالمتيامن و المتياسر بل على عدم الاعادة اصلا على من صلّى الى ما بين المشرق و المغرب فيلزم من ذلك تخصيصه عن الحكم الوارد في الروايات الاولى فتبقى مطلقة في غيره حتى المستدبر فالعبادة لا تخلو عن قصور
قوله و الاقوى الاعادة في الوقت مطلقا
ظاهر السياق ان المراد الاطلاق بالنسبة الى من لم يبلغ حد المتيامن و المتياسر فيكون مذهبه الاعادة في الوقت في الجميع حتى من صلّى الى ما بين المشرق و المغرب و اعادة المستدبر مطلقا حيث لم يقدح فيه او هو ساكت عنه او تخصيص الاعادة بالوقت دون خارجه في الجميع و قد حمله سلطان العلماء (رحمه الله) على ظاهره حيث كتب على قوله مطلقا و لو كان بين