التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٤٧٨ - كتاب إحياء الموات
قوله و لا يجوز احياء العامر و توابعه
لا يخفى عدم امكان احياء العامر و كانه بعدم الجواز فيه تبعا لتوابعه فافهم
قوله اذ عامرها حال الصح قاطبة
لا يخفى ان عامر كل ارض لاهلها و لا يجوز احيائها بل لا يمكن كما اشرنا اليه و عامرها للامام (عليه السلام) لا يجوز احياؤها في المفتوح عنوة بدون اذنه مع حضوره كذلك لا يجوز ذلك في غيرها و مع اذنه او غيبته (عليه السلام) يجوز في الجميع و التفرقة بين المفتوحة عنوة و غيرها على ما ذكر مما لا وجه له نعم الفرق بينهما انما يظهر فيما اذا صار عامرها مواتا فانها لما كانت للمسلمين قاطبة و لها مالك معروف فلا يزول ملكهم عنها بالموت على ما حكم به المصنّف و انه اخبرني كل ما جرى عليه ملك مسلم معروف بل نقل في التذكرة اجماع اهل العلم على عدم زوال الملك عنها ايضا بالموت كالتى ملكت بالشراء و نحوه و اما غير المفتوحة عنوة مما اسلم عليها اهلها طوعا من غير قتل التى هى لاهلها فاذا عرض لها الموت و لم يكن لها مالك معروف يجوز تملكها بالاحياء و كذا اذا كان لها مالك معروف و كان قد ملكها بالاحياء بعد الموت على الخلاف بخلاف ذلك في المفتوحة عنوة لانتقالها الى المسلمين قهرا فلا يزول ملكهم عنها و ان كانت بالاجماع الذى نقلنا عن كره و كذا القول في التى سلمت للمسلمين طوعا من غير قتل التى هى من الانفال اذ يجوز تملك عامرها بعد الموت بالاحياء لكونها ملك الامام فحكمها حكم ساير الاراضى الميتة التى للامام بل ربما يجوز للمؤمنين تملك عامرها ايضا و كان نظر المصنف و الشارح ايضا في الفرق الى ما ذكرنا و ان كانت عبارتهما لا يخلو عن قصور ثمّ لا يخفى ان القائلين بعدم خروجها عن ملك صاحبها اختلف فذهب بعضهم الى عدم جواز احيائها و لا التصرّف فيها مطلقا بدون اذن المالك كغيرها من الاملاك و ذهب اكثرهم الى جواز احيائها و صيرورة الثانى احق بها لكن لا يملكها بذلك بل عليه ان يؤدى طسقها الى الاول و وارثه و لا يفرقوا في ذلك بين المتملك بالاحياء و غيره من الاسباب الملكية و هذا ظاهر عبارة المصنف هنا حيث حكم كليا بان كل ارض ترك اهلها عمارتها فالمحيي احق بها و عليه طسقها لأربابها و على هذا فلا يستقيم اطلاق حكمه بعدم جواز احياء المفتوحة عنوة على الوجه الذى ذكرنا ايضا فينبغى تقييد ذلك في العامر بعدم صحة تملكها بقصد التملك فتأمل
قوله لان الماء يبلغه فيغمره
اى يغطى جميعه اذ ليس فيه مر بان و نحوه بخلاف العامر اذ الماء لا يغطى ما فيه من المرز و نحوه
قوله و ماء دافق
فان جمهور اهل اللغة على ان الدفق متعد بمعنى الصّب بمرة و على هذا فيكون الدافق من المدفوق و نقل عن الليث دفق الماء بمعنى انصب بمرة فيكون الدافق على بابه
قوله لعموم من احيا ارضا ميتة
الروايات بهذا المضمون متظافرة
قوله و لصحيحة ابى خالد الكابلى عن الباقر (عليه السلام)
هذه الرواية رواها في التهذيب عن الحسن بن محبوب بحذف السند و ذكروا ان طريق الشيخ اليه حسن و اليه ايضا مما اخذه من كتبه و مصنّفاته صحيح و حينئذ فالحكم بصحة طريق هذه الرواية غير ظ و لو سلم فانها هى صحيحة ابى خالد و اما ابو خالد فالذى يظهر من كتب الرّجال انه اصغر و اكبر و ان الراوى عن ابى جعفر (عليه السلام) و ابى عبد اللّه (عليه السلام) و لم يذكروا له توثيقا و لا مدحا و اما الاكبر فهو ايضا و ان لم يوفقوه لكن ذكروا انّه من حوارى علىّ بن الحسين (عليه السلام) و انه لو لم يكن في ذمته (عليه السلام) في اوّل امره الا خمس خمسة نفر منهم ابو خالد الكابلى و نقلوا ايضا انه قال بامامة محمد بن الحنفية و هى اثم رجع لما فصل في الرواية و هى طويلة و بالجملة فالحكم بصحة الرواية لو امكن فانما هو لو كان هو الاكبر و هو غير ظاهر بل الظاهر انه الاصغر فتدبّر
قوله و قول الصادق ع
رواها بحذف الاسناد عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب و لا مناقشة في صحة السّند سوى ما اشرنا اليه في الحاشية السابقة من حال سند الشيخ الى الحسن هذا و هاهنا رواية اخرى ايضا لم ينقلها الشارح هنا و لا في المسالك و هى صحيحة عمرو بن يزيد المنقولة في زيادات خمس التهذيب فارجع اليه
قوله (عليه السلام) خربة هائرة
فيما عندنا من التهذيب بائرة
قوله و البحرين
هذا ينافى ما مر منه في كتاب الخمس حيث مثل ما سلمت للمسلمين طوعا من غير قتل التى هى احد اقسام النقل بلاد البحرين و يشهد لما ذكره هناك رواية قال سألته عن الانفال فقال كل ارض حرية او شيء كان للمملوك فهو خالص للامام ليس للناس فيها سهم قال و منها البحرين لو لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب
قوله المصنف (رحمه الله) و كل ارض ترك اهلها عمارتها فالمحيي احق
هذا الحكم ذكره اكثر من قال به فيما اذا ماتت بعد العمارة و ظاهر قول المصنف ترك اهلها عمارتها انه يكفى فيه ترك اهلها عمارتها و ان لم يبلغ حدّ الموات كما اشرنا اليه الشارح ايضا لكن قوله فالمحيي يشعر بما ذكروه من صيرورتها مواتا و بالجملة فالاكتفاء بالاعم و ان كان يمكن استفادته من بعض عبارات الاخبار لكن يشكل الحكم به و الاولى الاقتصار في الحكم حقيقة الثانى على ما اذا بلغت حد الموات
قوله فلرواية سليمان بن خالد
الرواية في التهذيب هكذا قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) فطعن الشارح عليها بالقطع مما لا وجه له و اما حكمه بضعف السند ففيه انه ليس في رجالها من يقدح فيه سوى سليمان بن خالد و هو و ان نقل انه خرج مع زيد فقطعت اصبعه معه و لم يخرج من اصحاب ابى جعفر (عليه السلام) غيره لكن نقلوا انه تاب من ذلك و رضى عنه ابو عبد اللّه (عليه السلام) و ترحم عليه و ان كان فقيها وجها و وثقه العلامة في الخلاصة و في حواشى الشارح عليها بخط سليمان بن خالد لم يوثقه النجاشى و لا الشيخ الطوسى و لكن روى الكشى عن حمدويه انه سئل ايّوب بن نوح أ ثقة هو فقال كما يكون الثقة فالاصل في توثيقه ايّوب بن نوح و ناهيك به انتهى فكان حكم الشارح بالضّعف بناء على قاعدته من تضعيف الموثقات و جعله الخروج مع زيد دليلا على فساد مذهبه و للتامّل فيه مجال و بالجملة المعمول بين المتاخرين الحكم بصحة رواياته من جهته و لو كانت موثقة فمن الموثقات القويّة
قوله لان نفس الارض حق صاحبها
ان في مقام الاستدلال على عدم خروج موات به عن الملك ليس كون نفس الارض حق صاحبها امرا مسلما بل ليس الا مصادرة محضة و ايضا بعد التفطن يكون الارض حق صاحبها كيف يتمشى الاستدلال بهذا الحديث على جواز الاحياء مع القيام بالاجرة على رامه او لعل المراد بحقه هو نفس الارض و حينئذ لا دلالة فيه على ما دامه اصلا بل يكون حجة لمذهب جمع من الاصحاب الذين قالوا بوجوب ردّها الى المالك و عدم جواز التصرف فيها مطلقا الا باذنه كما استدلوا و الحق ان الحق مجمل يحتمل الوجهين فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على شيء من المذهبين الا ان يقال من قبل المصنف (رحمه الله) و اضرابه ان الحق في الرواية و ان كان يحتمل نفس الارض و الاجرة لكن يجب حمله على الاجرة جمعا بين الاخبار اذ لو حمل على نفس الارض لنافت الاخبار الادلة ثمّ بعد ثبوت حق الاجرة يمكن ان يقال ايضا ان الظاهر منه عدم خروج الارض عن ملك الاول اذ مع القول بالانتقال الى الثانى و زوال ملك الاول لا معنى لثبوت الاجرة له على الثانى ربما امكن تأييد ذلك بلفظ الصاحب ايضا اذ الظاهر