التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٤٥٤ - أحكام الظهار
قررنا ظهر ضعف قول ابن الجنيد و موافقيه اذ غاية الامر عدم دلالة الآية الكريمة على حرمة الوطى قبل التكفير في الثالث و هو لا يفيد بعد ثبوتها بادلّة اخرى فتأمل
قوله و لا يجبره على احدهما عينا
لا من حيث ان الطلاق الاختيارى لا يصح لان الاختيار يتحقق على التقديرين فانه احد الامرين المحمول عليهما تخييرا فهو محمول عليه في الجملة بل لان الشارع الا كذلك و لو امر باجباره على الطلاق بخصوصه لجاز كما صح الاجبار في مواضع كثيرة و لم بنات صحة العقد كذا في شرح الشرائع ثمّ ما ذكره من الاحكام كما ذكره في شرح فع مقطوع بها في كلام الاصحاب و ظاهرهم انها موضع وفاق و لا يظهر لهم مستند من الاخبار سوى ما رواه الشيخ عن ابى بصير قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امراته قال ان اتاها فعليه عتق رقبة او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستّين مسكينا و الا ترك ثلاثة اشهر فان فاء و الا وقف حتى يسأل أ لك حاجة في امرأتك او تطلقها فان فاء فليس عليه شيء و هى امراته و ان طلق واحدة فهو املك برجعتها و هى قاصرة عن افادة هذه الاحكام مع عدم صحة سندها باشتراك ابى بصير و باشتماله على وهب بن حفص و قال النجاشى انه كان واقفيا قال في شرح الشرائع و في الحكم على اطلاقه اشكال لشموله ما اذا رافعته عقيب الظهار بغير فصل بحيث لا يفوت الواجب لها من الوطى بعد مضى المدة المضروبة فان الواجب في كل اربعة اشهر مرة و غيره من الحقوق لا يفوت بالظهار اما اذا لم نحرم غير الوطى فظاهر و امّا اذا حرّمناه فيبقى لها حق القسم على بعض الوجوه و هو غير مناف للظهار و في الرواية امور اخر منا فيه للقواعد انتهى و منشأ الاشكال انه حمل الرّواية و كلام الاصحاب على اجباره بعد ثلاثة اشهر على الوطى او الطلاق و يمكن حملها على ان للزوجة المرافعة الى الحاكم لرفع حكم الظهار و حينئذ فينظر الحاكم ثلاثة اشهر و يجبره بعدها على ان يطلق او يفئ اى يرجع عن الظهار و يريد الوطى و ان لم يكن في هذا الوقت بلا فصل بل في جملة الوقت المقدر له شرعا او في كل وقت شائه فيه و يكفر بعد ذلك و بعد التكفير يرفع عنه حكم الظهار و يحصل هو المقصود من المرافعة و امّا مطالبتها الوطى فهي دعوى اخرى لا يتوجّه الا بعد تجاوز الوقت المقدر له شرعا و حينئذ فلا اشكال و ما ورد من تفسير العود بارادة الوطى كما نقلنا سابقا لا يبعد أيضا حمله على هذا المعنى اى عزمه على الوطى و ان كان بعد حين لا الارادة المتصلة به او المقاربة له لا يقال الارادة امر قلبى لا يمكن الاجبار عليه فتعين ان يكون الجبر على الوطى لانها و ان كانت كذلك لكن الجبر ليس عليها بل على اظهارها و اظهارها يكفى في الحكم عليه ظاهرا بوجوب الكفارة و انحلال الظهار بعدها ليمكن الزامه الوطى في وقته عند مطالبتها به نعم وجوبها في نفس الامر تتوقف على الارادة في نفس الارادة و لا كلام فيه هذا على ما رجحه في يرم من استقرار الوجوب الارادة و اما على ما هو المشمن ان معنى وجوب الكفارة لإرادة الوطى حرمة الوطى قبلها فنقول ان اداء الكفارة مع اظهار انها للرجوع عن الظهار يكفى في حل الظهار ظاهر او امكان الزامه الوطى في وقته و ان توقف حله في نفس الأمر على ان يكون الكفارة بعد قصد الرجوع في نفس الامر هذا و على تقدير حمل الاجبار على الوطى فيمكن ان يقال أيضا كما اشرنا اليه سابقا ان الواجب باصل الشرع و ان كان هو الوطى في كل اربعة اشهر لكن بعد الظهار ربما يجب عليه بعد التربّص ثلاثة اشهر امّا التكفير و الوطى او الطلاق و لا بعد في ان يجب عليه مع الظهار ما لم يجب قبله كما انه اذا حكم بالتربّص فزادت مدة ترك الوطى على اربعة اشهر نقول يسقط مطالبتها بالوطى بالظهار و ان كان لها المطالبة به في كل اربعة اشهر لو لا الظهار فتأمل ثمّ لا يخفى ان كلام الشارح هاهنا حيث فسر الفيء بالرّجوع عن الظهار و حكم بتقديم الرجعة على الكفارة يرشد الى انه حمل كلامهم على الجبر على الطلاق او الرجوع كما ذكرنا اولا لا الوطى كما يستفاد من شرح الشرائع و ايراده الاشكال المذكور فافهم و امّا ما اشار اليه في الرواية من الامور الاخرى المنافية للقواعد فكان منها ان قوله (عليه السلام) ان اتاها فعليه عتق إلى آخره ظاهره وجوب الكفارة بعد الاتيان لا قبله و هو مناف لما تدلّ عليه الآية الكريمة و اتفقوا عليه من وجوب تقديم الكفارة على المسيس
و يمكن حمله على انه ان اراد ان يأتيها فيندفع ذلك و منها ان قوله (عليه السلام) فان فاء فليس عليه شيء ينافى وجوب الكفارة و هو ممّا لا ريب فيه و يمكن حمله على انه لا شيء عليه سوى الكفارة و منها ان قوله (عليه السلام) و ان طلق واحدة فهو املك برجعتها ظاهره منطبق على ما هو مذهب العامة من تجويز الطلاق ثلثا و البينونة معها بدون تخلل رجعة و يمكن حمله على انه ان طلق و كان ذلك طلاقا واحدة وقعت عليها فهو املك برجعتها و ان كانت طلاقا ثالثة فلا رجوع فلا منافاة للقواعد فتأمل
قوله كما لا يعترضه لو صبرت
هذا أيضا مقطوع به في كلامهم لا يظهر فيه مخالف و يدلّ عليه أيضا ان الحق لها فاذا رضيت باسقاطه فلها ذلك و لا اعتراض لأحد فيه و كذا ما سبق في رواية عاصم بن حميد من قوله (عليه السلام) و فرق بينهما الا ان ترضى المرأة ان تكون معها و لا يجامعها تم و الحمد للّه