التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٤١١ - الفصل الرابع في الأحكام
على الزّوجة نفسها لكونها حرّة فعلى التقديرين لا تجب على العبد و اما على القول الثانى فلا يتفاوت الحال اصلا في صورة الاشتراط و عدمه في شيء من الفرضين فعلى التقادير تجب النفقة في كسب العبد او ذمّة مولاه و هو ظاهر فالاولى عدم التعرض لهذا الاشتراط هاهنا كما فعله الشيخ في المبسوط لو قيّد فالتقييد بعدم الاشتراط كانه اولى اذ حينئذ يظهر ثمرة الخلاف على كلا مذهبي القول الثانى كما لا يخفى بخلاف ذلك في صورة الاشتراط اذ حينئذ لا يظهر ثمرته على المذهب الثانى منهما اذ في كلا القولين على هذا المذهب يكون تمام النفقة في ذمة المولى لكن على القول الاول باعتبار ملكه للحمل و على القول الثانى على هذا المذهب باعتبار اذنه للعبد في التزويج و وجوب تحمل ما يجيب عليه فافهم
قوله و في الآخر في كسب العبد
فان لم يكن للعبد كسب او لا يفيء بها يتعلق الفاضل او الجميع برقية العبد او ذمّة مولاه على ما فصّلنا سابقا فتذكّر و اعلم الظاهر في هذه الفروع مع القول الثانى ابقاء لعموم الآية و الاخبار على حاله اما في الفرض الاول فظاهر اذ لا يلزم فيه تخصيص فيهما على القول الثانى بخلاف القول الأوّل اذ لا بد عليه من تخصيصهما بما اذا لم تكن الزوجة امة على الشرط المذكور و امّا في الفرضين الآخرين فلان الظاهر من الآية الكريمة و كثير من الاخبار و صريح بعضها وجوب الانفاق على الزوج و ظاهر تمام الانفاق على القول الثانى كذلك فان انفاق المولى باعتبار انها في عدّة عبده في حكم انفاق العبد كما في زمن الزّوجية و ان تعلق بكسبه فالامر اظهر فلا يلزم تخصيص في الآية و الاخبار بخلاف ذلك على القول الاوّل اذ في بعض الصور لا نفقة على الزوج و لا على مولاه كما اذا تزوج بحرّة و لم يشترط رقّ الولد و في بعضها و هو ما اذا تزوّج بالامة بدون الشرط لا يجب التمام على الزّوج و لا على مولاه و انما يجب على المولى بعضه و في بعضها و هو ما اذا تزوّج بالحرة او الامة مع الشرط و ان وجبت على المولى لكن ليس ذلك و لا في صورة الانفاق البعض من جانب العبد حتى يكون في حكم انفاقه بل باعتبار ملكه للحمل فيلزم تخصيص الآية و الاخبار فتفطن ثمّ اعلم ان ما ذكروه في هذا الفروع مبنى على انه اذا كانت النفقة للحمل و يكون الحمل مما يجب انفاقه يكون حكمه حكم المنفصل فاذا كان ملكا يجب الانفاق على مالكه لا على ابيه و اذا كان ابوه مملوكا لا يجب عليه انفاقه كالمنفصل في الموضعين و فيه تامّل اذ يجوز ان يختص الحمل بوجوب انفاقه على ابيه و ان كان مملوكا كما هو مقتضى النصوص على هذا القول لا مالكه لعدم النص عليه و على هذا فما ذكروه في الموضع الاول من انه اذا شرط مولى الحرة رق الولد و جوّزناه فالنفقة عليه لا على الزّوج ممنوع و كونه ملكا لغيره لا ينافى ذلك اذ لا نم وجوب نفقته على المالك ما لم ينفصل و كذا ما ذكروه في الفرع الثانى من انه ان جعلناها للحمل فلا نفقة على الزوج لان العبد لا تجب عليه نفقة اقاربه ممنوع أيضا اذ المسلم انّ العبد لا يجب عليه نفقة اقاربه بعد الانفصال و امّا الولد الذى لم ينفصل فلا نم عدم وجوب نفقته عليه اى على سيّده او في كسبه كما هو مقتضى عموم الآية و الاخبار و يؤيد ما ذكرنا ان الشيخ (رحمه الله) في المبسوط مع قوله بان النفقة للحمل و تفريعه جميع هذه الفروع قال في موضع آخر منه العبد اذا تزوج بحرة ملك ثلث تطليقات و اذا تزوج بامة ملك تطليقتين عندنا و قال قوم لا يملك الا تطليقتين مطلقا فالحرة تبين بالثالثة و الامة بالثانية عندنا و عند المخالف تبين بالثانية على كل حال فاذا بانت فاذا كانت حائلا فلا نفقة لها و اذا كانت حاملا فمن قال ان النفقة لاجل الحمل لها قال هى لها عليه لان العبد ينفق على زوجته و من قال للحمل قال لا نفقة عليه لانّ العبد لا يجب عليه نفقة روى ارحامه و قد مضى ان على مذهبنا ان النفقة للحمل فعلى هذا لا نفقة عليه و ان قلنا ان عليه النفقة لعموم الاخبار في ان الحامل لها النفقة كان قويّا انتهى و كذا ما ذكر من انه في الفرض الاول اذا شرط مولاه الانفراد او برق الولد يكون تمام النفقة عليه و ان لم يشترط تكون مشتركا بين السّيدين انما يتم على تقدير كون الحمل حكمه حكم الولد المنفصل و هو ممنوع و كذا ما ذكر في الفرض الثانى من انه اذا شرط مولاه رق الولد يكون النفقة عليه ممنوع و السّند ما ذكرناه و لو قيل ان المراد من الخلاف في ان الانفاق للحامل او للحمل محصّله ان الانفاق هل هو للحامل باعتبار خصوصية فيها او للحمل بمعنى ان الحمل ايضا مما يجب انفاقه كالمنفصل و حكمه حكم المنفصل مط و الحكم بوجوب الانفاق على الزّوج مع البينونة بهذا الاعتبار و حينئذ فيتفرّع عليه ما ذكروه و ما ذكرت من الاحتمال ايضا من الاحتمالات كون الانفاق للحامل لا للحمل اذ المراد يكون الانفاق للحمل هو ما ذكرنا من كون الحمل حكمه حكم المنفصل مطلقا فنقول حينئذ القول بكون الانفاق للحمل ضعيف جدّا اذ بمجرّد الحكم بوجوب الانفاق الزوج على الحامل في
الآية و الاخبار كيف يمكن الحكم بانه للحمل و ان حكم الحمل حكم المنفصل مطلقا حتى انه اذا وجب انفاق المنفصل على المالك وجب انفاق الحمل ايضا عليه لا على ابيه و اذا لم يجب انفاق المنفصل على ابيه لا يجب انفاق الحمل ايضا عليه مع ما فيه من المنافاة لعموم الآية و الاخبار نعم لو كان الخلاف في ان هذا الانفاق الذى هو مدلول الآية و الاخبار هل هو للحامل او للحمل لكان كل منهما محتملا لكن حينئذ لا يتم ما ذكر من الفروع نعم يتفرع عليه بعض الفروع الاخرى كما سيجيء فانتظر
قوله و تظهر الفائدة ايضا إلى آخره
هذا ايضا من الفروع الى ما ذكرها الشيخ (رحمه الله) في المبسوط و حكم بان الاقوى فيه ثبوت النفقة عليه و قد ظهر مما قررنا سابقا ان قوله و من خلعها للحمل فعليه انما يتم اذا استفيد من الآية و الاخبار كون الانفاق للحمل و ان حكمه حكم المنفصل مطلقا و قد عرفت ضعفه جدا و اما اذا لم يقل به فكون الانفاق للحمل في النكاح الصحيح كما حمل عليه الآية و الاخبار لا يستلزم وجوب الانفاق على هذا الحمل و ان وجب الانفاق عليه بعد الانفصال فافهم و قد ذكر في شرح الشرائع فروعا اخرى ايضا منها انه لو لم ينفق عليها حتى مضت مدّة المدّة او مجموع فمن قال بوجوبها للحمل لا يجب قضاؤها لان نفقة الاقارب لا تقضى و من قال انها لها وجب القضاء لأنّ نفقة الزوجة تقضى و اورد عليه ان القضاء انما هو للزوجة و فيه منع و يمكن الجواب بان النفقة حق مالى و الاصل فيه وجوب القضاء خرج القريب من ذلك بدليل من خارج لانه معونة لسدّ الخلة فيبقى الباقى على الاصل و منها لو كانت ناشزا حال الطلاق او نشزت بعده فعلى القول بان النفقة لها تسقط لان المطلقة حيث تجب نفقتها يكون حكمها حكم الزّوجة تسقط نفقتها حيث تسقط نفقة الزوجة و به تجب على القول بانها للحمل لا تسقط و منها لو ارتدّت بعد الطلاق فتسقط نفقتها على الثانى دون الاول و منها ضمان النفقة الماضية فيصح على الثانى دون الاول لاستقرارها في ذمة الزوج على الثانى فيصح الضمان عنه دون الاول و لا يخفى ان هذا من فروع ما ذكره من وجوب القضاء على الثانى دون الاول فلا يحسن جعله فرعا على حدة و منها اذا مات الزوج و هى حامل فعلى الاول يسقط لان نفقة القريب تسقط بالموت و على