التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٣٦ - الفصل الأول في الوضوء
و خير الأسماء للّه و اكبر الاسماء للّه و قاهر لمن في السّماء و قاهر لمن في الارض الحمد للّه الّذى جعل من الماء كلّ شيء حيّ و احيى قلبى بالأيمان اللّهمّ تب عليّ و طهّرنى و اقض لى بالحسنى و ارني كلّ الّذى احبّ و افتح لى بالخيرات من عندك يا سميع الدّعاء فكانه (رحمه الله) لما راه داخلا في كلّ من العبادتين الواردين بها فجعله داخلا في صورة التّسمية هنا و هو ترى فتأمّل
قوله و لو اقتصر على بسم اللّه أجزأ
لإطلاق التسمية في روايات اخرى و الظاهر تادّيها بمجرّد ذلك
قوله و لو نسيها ابتداء تداركها الى آخره
قال في الذكرى و لو نسيها في الابتداء فالاقرب التدارك في الأثناء اذ لا يسقط الميسور بالمعسور كما في الاكل و لو تعمّد تركها فالاقرب انه كذلك لما فيه من القرب الى الشروع انتهى و لا يخفى ضعف الوجوه التى ذكرها نعم ذكر اللّه حسن على كلّ حال امّا لو اريد ازيد من ذلك كما هو ظاهر كلامهم ففيه ما فيه فتأمّل
قوله من الزندين
هذا مع عدم تحديد اليد في الرّوايات على ما سيجيء للاقتصار على المتيقن كما اشار اليه في الذكرى
قوله على المشهور
الظاهر ان المراد ان التقييد بما ذكر من الاحداث الثلاثة هو المشهور و ان وقع بعض عباراتهم كعبارة المتن مطلقة و امّا التّصريح بتعميم الحكم فلم اقف عليه في كلام احد و ليس المراد ما يوهمه العبارة ان الغسل مرتين على ما ذكر هو المشهور ليكون مقابل المشهور ما ينقله من القولين اذ لا شهرة في الغسل مرتين في الثلاثة بل المشهور كما نقله عن النفلية ما نقله من التفصيل الذى قطع به في الذكرى بل قال في المعتبر انه مذهب فقهائنا و اكثر اهل العلم فلا تغفل
قوله و هو الاقوى
اى ما نسبه في النفلية من التّفصيل الى المشهور هو الاقوى امّا في البول و الغائط فلصحيحة الحلبى في التّهذيب و حسنته بابراهيم بن هاشم في في قال سألته عن الوضوء كم يفرغ الرّجل على يده اليمنى قبل ان يدخلها في الاناء قال واحدة من حدث البول و اثنتان من الغائط و ثلث من الجنابة و امّا في النوم فلما رواه الكلينى في الكافى عن عبد الكريم بن عتبة قال سألت الشّيخ عن الرّجل يستيقظ من النّوم و لم يبل ا يدخل يده في الإناء قبل ان يغسلها قال لا لانه لا يدرى اين كانت يده فليغسلها فان ظاهرها كفاية مطلق الغسل فيحصل بالمرّة و هذه الرّواية في التهذيب ايضا في الموثق عن عبد الكريم هكذا قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يبول و لم يمسّ يده اليمنى شيء ا يدخلها في وضوئه قبل ان يغسلها قال لا حتى يغسلها قلت فانه استيقظ من نومه و لم يبل ا يدخل يده في وضوئه قبل ان يغسلها قال لا لانّه لا يدرى حيث باتت يده فليغسلها و لا يخفى انها لا تدل على كفاية مطلق الغسل في البول ايضا و يدل على حكم النّوم ايضا ما رواه في التهذيب عن الحريز عن ابى جعفر (عليه السلام) قال يغسل الرّجل يده من النوم مرّة و من الغائط و البول مرتين و من الجنابة ثلثا لكنّها تدل على المرتين في البول ايضا و يمكن الجمع بين الاخبار بحمل المرتين في البول ايضا على الاستحباب في الجملة و المرّة على تاكّد الاستحباب هذا و امّا القولان الآخران فلم اقف لهما على مأخذ و كانّ المصنف فاس النجاسة الوهميّة على العينيّة فتارة اكتفى فيها بالمرّة مطلقا و تارة اعتبر المرّتين مطلقا كما اختلف فتواه في العينيّة و لا يخفى ضعفه فتأمّل
قوله و ليكن الغسل قبل ادخالهما الاناء الى آخره
هذا الكلام يحتمل وجهين احدهما ان يكون اشارة الى تخصيص الحكم بما اذا توضّأ من اناء يمكنه الاغتراف منه فلو توضّأ من نهر او مصنع او اناء لا يمكنه الاغتراف منه لم يستحبّ كما ذكره جماعة من الاصحاب و وجهه الاقتصار على مورد الرّواية الاولى و الثانية على ما في الكافى و الّا فالرواية الثانية على ما في التهذيب و كذا الرّواية الثالثة لا اختصاص لهما بما ذكر و كون علة الغسل توهم التنجيس لو سلّم باعتبار الرواية الثانية فلا دليل على انحصار العلة في تنجيس الماء بل يحتمل ان تكون هى توهم تنجيس الاعضاء فيستحب الغسل لذلك و ان كان من الكثير و الجارى الا ان يفرض انه اذا توضّأ بهما غمس يده فيهما للاغتراف الى الزند لئلا يبقى ذلك التوهّم و لا يحتاج الى غسل آخر ثمّ بعد تسليم هذا كلّه ينبغى التخصيص بالقليل الذى يمكن الاغتراف منه سواء كان في الاناء او غيره دون الجارى و الكثير و ان كان في الإناء و لا وجه للتخصيص بما في الاناء و ثانيهما ان لا يكون الفرض التخصيص بما ذكر بل المراد انه اذا كان وضوئه مما يمكن الاغتراف منه فينبغى ان يكون غسل اليدين قبل ادخالهما فيه و يكون ذكر الإناء على سبيل التمثيل و على هذا لا ايراد عليه
قوله و لا يعتبر كون الماء قليلا
لو حمل سابقه على الاحتمال الاول الذى ذكرنا فالمراد بهذا انه يختص الحكم بما اذا توضّأ من الإناء الّذى يمكن الاغتراف منه لانه مورد الخبرين كما ذكرنا لكن لا يعتبر كون الماء الذى في الاناء قليلا فلو كان كثير ايضا استحبّ الغسل لإطلاق النصّ خلافا للعلّامة حيث اعتبره لان المتعارف في الاناء ان لا يسع الكرّ و الظاهر حمل الالفاظ على الأفراد المتعارفة لمدلولاتها و لو حمل على الوجه الثانى فالمراد ان في استحباب الغسل لا يعتبر كون الماء قليلا بل يستحبّ في الكثير ايضا لإطلاق النصّ خلافا للعلّامة (رحمه الله) امّا لظاهر مورد الخبرين او بناء على جعل العلة هى توهم تنجيس الماء و لا يجرى في الكثير فتأمّل
قوله بعد تمام الغسلة الأولى
فلو صبّ على عضو غرفتين ثمّ غسله بهما او صبّ غرفة و غسل بعضه ثمّ صبّ غرفة اخرى لتتميم غسله فليس ذلك من التثنية امّا لو غسل نصفه مرتين ثمّ غسل الآخر كذلك فلا يبعد ان يكون من التثنية فتأمّل
قوله و الموجود في النصوص
و هو ما رواه في الكافى و التهذيب عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع عن ابى الحسن الرّضا (عليه السلام) قال فرض اللّه على النّساء في الوضوء ان يبدأن بباطن ازرعهن و في الرّجال بظاهر الذراع و روى مثله في الفقيه ايضا مرسلا عنه ع
قوله من غير فرق فيهما بين الغسلتين
ظاهره استحباب بداة الرّجل بالظهر و المرأة بالبطن في كلّ من الغسلتين و به صرّح في شرح الارشاد حيث قال و ليس في الرّواية تفصيل الغسلتين بل هى شاملة للغسلتين و فيه تامّل فان الرواية لا تدل الا على رجحان بداته بالظاهر و بداتها بالباطن و عند الابتداء بهما كذلك في الغسلة الأولى يتحقق هذا المعنى فالحكم برجحان ذلك في الغسلة الثانية ايضا لا بدّ له من دليل آخر اذ لا دلالة لهما على رجحان ذلك في كل غسلة نعم لا يبعد ان يقال باولوية الابتداء في كل غسلة كذلك بمجرّد احتمال العموم في الرواية و اللّه تعالى يعلم
قوله و مع ذلك لا يعتد بما وقع من الافعال بدونها
فالشّك في النّية يرجع الى انه شرع في الوضوء ام لا و بهذا صدق الشّك اى الشك المذكور و هو الشّك فيه في اثنائه امّا لو لم يحمل الشك فيه على الشّك في النية بل على ظاهره مما اشار اليه الشارح من المعنيين فلا يتصوّر وقوعه في الأثناء كما ذكره
قوله و الشّاك فيه بالمعنى المذكور
فيه اشارة الى وجوب حمل هذا الكلام ايضا على الشك في النية اذ لو حمل على الشك في انه هل توضّأ او هل شرع فيه فمع قطع النظر عن عدم امكانه مع فرض انه بعد الفراغ و العلم به كما هو ظاهر العبارة كما اشار اليه الشارح في الاثناء لا يصح الحكم بعدم الالتفات اذ من شك انه هل توضّأ ام لا او شرع في الوضوء ام لا