التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الأول تجب زكاة المال على البالغ العاقل
عليه زكاة قال لا و لو كان له الف درهم و لعلّ مراد الشارح ذكر النكتة بعد ورود النصّ
قوله و تانيثها هنا تبعا للنّص
حيث قال خمس بدون التاء و مثلها في الغنم حيث قال احدى و واحدة و قد يجعل التأنيث باعتبار لفظ الابل حيث ذكر الجوهرى انها مؤنثة لانّها لا واحد لها من لفظها و اسماء الجموع التى لا واحد لها من لفظها اذا كانت لغير الآدميّين فالتانيث لازم لها و كذا في الغنم باعتبار لفظ الغنم حيث ذكر الجوهرى انه اسم مؤنث موضوع للجنس حيث يقع على الذكور و الاناث و هذا اقرب مما ذكره الشارح كما لا يخفى
قوله بزيادة واحدة
قال بعض الفضلاء و قد يظن ان هذا لا حاجة اليه ضرورة ان الستة و العشرين بزيادة واحدة و دفعه ان الغرض الردّ على العامة حيث اكتفى في الزيادة بالجزء من واحد كما نقله في التذكرة بعد ان قال لو كانت الزيادة بجزء لم يتغيّر الغرض اجماعا و فيه ان هذا انما يتم لو قال المصنف فان زادت عن الخمس و العشرين فبنت مخاض لان الزيادة يتحقق بالجزء الواحدة امّا بعد قوله ستّ و عشرون فلا و دفعه ان هذا في دفع مجرّد الوهم كاف او يقال ان العامة يعدون ستّا و عشرين و الامر سهل انتهى و فيه ان في التذكرة و غيره نقل الاكتفاء في الزّيادة بالجزء من واحدة عن بعض العامة و هو ان ابن سعيد الاصطخري في الزيادة على المائة و العشرين لانّها بل ظاهر كلامهم اتفاقهم على عدم كفاية زيادة الجزء فيما سواه من الفروض فجعل غرض الشارح في هذه الزيادة هنا الردّ على العامة مما لا وجه له نعم لو جعل الفرض التصريح بما ظهر من المتن من اشتراط زيادة الواحدة و التأكيد له حتى لا يتوهم كفاية زيادة الجزء من واحدة كما وقع لبعض العامة في مسئلة المذكورة لكان له وجه و ان بعد و الامر هيّن
قوله و لو لم يطابق احدهما يجزى اقلّهما عفوا
قال سلطان العلماء اى لا يجزى غيره فيجب اعتبار اكثرهما استيعابا مراعاة لحق الفقراء كما يفهم من كلامه في شرح الشرائع و غيره و ان كان في العبارة قصور و الأولى يجب بدل يجزى انتهى و الظاهر ان لفظ يجزى تصحيف و الصواب تجزى و حينئذ فلا قصور في العبارة
قوله اذ لا قائل بالواسطة
بين الثّلاثمائة و واحدة و أربعمائة بان يوجب الاربع فيهما و يوجب الثلث فيما بينهما او بين القول بالوجوب الاربع في الثلاثمائة و واحدة فصاعدا الى ان يبلغ خمسمائة و القول بوجوب الثلث فيهما الى ان يبلغ أربعمائة بان يوجب الاربع فيها و يوجب الثلث بعدها الى أربعمائة و بالجملة فلما حكم المصنف بوجوب الاربع في الثلاثمائة و واحدة يظهر من انّ بعدها أيضا يوجب الاربع الى خمسمائة لظهور انه لا قول بوجوب الاربع فيها و الثلث فيما بعدها فافهم
قوله و منه يظهر فائدة النصابين
قال سلطان العلماء (رحمه الله) اى تعدّد النصّابين انتهى و كانه حمل النصّابين على ثلاثمائة و أربعمائة على المشهور او الاول مع مائتان و واحدة على القول الآخر و حينئذ فالمراد فائدة تعدّد النّصابين كما ذكر و الاظهر ان المراد بهما النصاب الاخير في كل قول اى الاربعمائة على المشهور و الثلاثمائة و واحدة على القول الآخر و حينئذ فلا حاجة الى ما ذكره
قوله فان وجوب الاربع
و اذا جعل أربعمائة نصابا آخر كما هو رأى المصنف (رحمه الله) فلو تلف منها شيء يسقط من الزكاة بالنسبة و ان بقي الثلاثمائة و واحدة بحالها و اذا لم يجعل نصابا على حدة فلا يسقط شيء لبقاء النصاب و هو ثلاثماةة و واحدة بحاله و الباقى حينئذ عفوا الى خمسمائة و من هنا يظهر ان كثرة الغنم ربما يوجب نقصان المستحق لانّه على رأى المصنف اذا نقص من الاربعمائة و خلف شيء لم يسقط من الزكاة شيء لبقاء النّصاب و اذا بلغ اليها و تلف شيء يسقط من الواجب بحسابه كما ذكرنا على هذا فقس القول الآخر فتدبّر
قوله و علم القابض بالحال
عطف على قوله بقائها و في العبارة قصور اذ مع عدم بقاء العين كيف يمكن له استرجاع و ان فرض علم القابض بالحال و لعل المراد انّ له حينئذ طلب العين فاذا تحقق تلفه فله المثل او القيمة
قوله و على الأولين
قال سلطان العلماء (رحمه الله) اما على المذهب الاول فلان السّخال حينئذ في نفسه مشتمل على الاربعين و امّا على المذهب الثانى فلإكمال النصاب الذى بعد نصاب الامّهات لكن حينئذ هل يجب ما يجب في النصاب الثانى اى الشّاتان و شاة واحدة عبارة الشارح اعلى اللّه درجته دالّ على الثانى حيث قال يجب آخرون و وجهه انه على هذا المذهب بعض الحول مشترك بين الاولى و الثانية و قد يجب واحدة عند تمام حول الاولى و الحول الثانى يحول على شيء يزكّى بعضه في بعض الحول الاول و هو الامّهات فلا يجب ما يجب لاجل النصاب الثانى بالتمام فيجب واحدة اخرى بازاء تتمة حول الامهات و كل حول السخال فتدبّر انتهى و الظاهر ان الاحتمال الثّانى و هو ان يكون لكل منها حول بانفراده كما في صورة المستقل فيخرج عند انتهاء حول الامهات شاة و عند انتهاء حول السّخال شاة اخرى و هكذا دائما مثلا اذا كان ابتداء حول السّخال في المثال المفروض بعد ستة اشهر من حول الأمّهات و في كل ستة اشهر يجب شاة هذا و امّا ما ذكره هذا الفاضل من انه بناء على هذا الاحتمال يخرج عند انتهاء الحول الثانى شاة لتتمة حول الامّهات و تمام حول السّخال فبعيد جدا كما يظهر يشهد به المتامل و ابعد منه ما احتمله اولا من اخراج شاتين في الحول الثانى كما يظهر أيضا بالتامل لكن صاحب المدارك جعل احد الاحتمالات ذلك فكانه حمل هذا الاحتمال الثانى في كلام الشارح هنا و في شرح الشرائع عليه و الا لكان عليه ان يتعرض له أيضا هذا و لما كانت الاحتمالات المذكورة منها مخرجة فعليك بالنظر في المقال الا الى من قال فانظر فتبصّر
قوله و الدرهم نصف المثقال و خمسه
و ذلك لان الدرهم اذا كسر اسباعا فهو سبعة اسباع و المثقال زائد عليه بثلث اسباع كما مرّ فالمثقال عشرة اسباع درهم و نصفه خمسة اسباع و خمسة سبعان و المجموع سبعة اسباع تمام الدّرهم
قوله و قد استفيد من فحوى الشرط
لعلّه لم يرد به المعنى المصطلح و هو المفهوم الموافق كما هو المفهوم من لفظ الفحوى بل اراد بفحوى الشرط و هو مدلول الشّرط و غرضه (رحمه الله) انه يستفاد من هذا الاشتراط ان تعليق الوجوب هو عين الانعقاد و ذلك لان الشرط في وجوب الزكاة انما هو التملّك حين تعلّق الوجوب فمن ذهب الى ان تعلّق الوجوب هو حين الانعقاد فيشترط التملك قبله فاذا ملك قبله كان الزكاة على المشترى و بعده على البائع و من ثمّ ذهب الى ان وقت الوجوب هو صيرورة احد الاربعة اشتراط التملك قبل ذلك الوقت فاذا ملك قبل الصّيرورة كان الزكاة على المشترى و بعده على البائع هذا و لو حمل فحوى الشرط على المفهوم المخالف بقرينة لفظ الشرط لامكن توجيهه بان يقال قوله و يشترط التملك قبل انعقاد الثمرة يرجع الى قولنا و يجب الزكاة ان يملك قبل الانعقاد و منطوق ذلك صحيح على المذهبين و لكن مفهومه المخالف و هو عدم الوجوب بعد ذلك انما يصح على مذهب من يقول متعلق بوجوب وقت الانعقاد او من يجعل وقت الوجوب هو عين للصيرورة فلو ملك بعد الانعقاد قبل الصيرورة فيجب الزكاة ايضا على المشترى عنده هذا و لا يخفى ما فيه من التعسّف فان مفهوم الشرط اصطلاحا هو ما اذا كان بلفظ ان و نحوه و امّا اذا خرج بلفظ