التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الثامن في القضاء
قوله و لو اضيف اليها سادسة
لا يخفى ان السّادسة احدى الخمس و ترتيبها على مثلها لا يزيد الاحتمال فلا يرتقى الاحتمالات الى سبعمائة و عشرين بل الظاهر ان الاحتمالات في هذه الصّور ثلاثماةة و ستّون و ذلك لان الفائت اذا كان ظهرين و عصرا و الاحتمالات ثلاثة و اذا اضيف اليها مغرب صارت اثنتا عشرة حاصلة من ضرب عدد الثلاث في الاربع فاذا اضيفت العشا اليها صارت ستين و اذا اضيفت صبح اليها صارت ثلاثماةة و ستين و على هذا فصحته على الاول على من سبع و اربعين فريضة و ذلك لان في صورة كون الفائت ظهرين و عصرا مثلا صحته من خمسة ثمّ اذا اضيف رابع فصحته من احدى عشر حاصلة من فعل الخمس قبل الرابع و بعده ثمّ اذا اضيف خامس فمن ثلاثة و عشرين فاذا اضيف سادس فمن سبع و اربعين هذا و حمل كلام الشارح على ان يكون المراد بالفريضة الزائدة غير اليوميّة كصلاة الكسوف مثلا بعيد جدا و مع ذلك يصير حينئذ ما ذكره بقوله و يمكن فيه ظاهر الفساد كما لا يخفى
قوله و يمكن فيه بخمسة ايام
هذا على اطلاقه محل تامّل فانه اذا فرض ان الفريضة الزائدة هى العشاء مثلا و فرض من الفائت اولا في نفس الامر هو العشاء ثمّ العشاء أيضا ثمّ المغرب ثمّ العصر ثمّ الظهر ثمّ الصبح في صلاة خمسة لأيّام كيف و الختم بالفريضة الزائدة لا يحصل الترتيب كما لا يخفى الى غير ذلك من الصّور نعم لو اشترط ذلك الابتداء بالفريضة الزائدة اى ان يبدأ بها في كل يوم ثمّ يأتى بباقى صلاته فيصلّى في المثال المفروض اولا العشاء اولا ثمّ الصّبح ثمّ الظهر ثمّ العصر ثمّ المغرب و هكذا في ساير الايام ثمّ يختم بالعشاء فكانه صحيح يحصل به الترتيب على جميع الاحتمالات كما يظهر بالتامّل فتأمل
قوله و لو كان في وقت العشاء
و على هذا في لفظة الفائتة في صدر المسألة توسّع اى لو علم انه لم يصل واحد من الخمس عنها و حينئذ فاذا بقي وقت العشاء يردّد في الرّباعية و بين الاداء و القضاء و لا يخفى انه يجرى هذا الاحتمال في الظهرين أيضا فذكر العشاء لعلّه على سبيل التمثيل او حمل الخمس على ما هو المتعارف من صلاة يوم و لا ليلته المتاخرة عنه و حينئذ لا يجرى احتمال الاداء و الترديد الا في العشاء نعم لو كان في وقت المغرب و احتمل كونها الصّلاة التى لم يصل نوى الاداء بلا ترديد ثمّ قد استشكل في هذا الحكم بناء على انه اذا بقي الوقت فلا بد من فضل العشاء لان سقوطها بعد ثبوتها يتوقف على العلم بفعلها و فيه انا نم وجوب العلم بالاتيان بها لكنه يحصل بفعل الفائتة على النحو المذكور و اما وجوب الاتيان بها بخصوصها فيغرم به فتأمل
قوله فان امهل بما يمكنه القضاء قبل قبله قضى
و صحّ منه بناء على القول بقبول توبته باطنا و طهارة بدنه و اجراء احكام الوجوب عليه وجوب الغسل و ما يتبعه و امّا على القول بعدم توبته باطنا ايضا فلا يصح منه و هل يحل عليهم ظاهرهم ذلك و قد توقف في وجوب القضاء عليه حينئذ بل في غيره من العبادات أيضا بناء على انه لا يمكنه الاتيان بها و فيه تامّل
قوله و الاقوى قبول توبته مطلقا
لا يذهب عليك ان الشارح و ان ادعى في كتاب الحدود من هذا الكتاب الاجماع على عدم قبول توبة المرتد الفطري ظاهر لكن صرّح في شرح الشرائع بان الحكم بالتفرقة بين المرتد الفطري و الملّى هو المشهور بين الاصحاب و انه يظهر من ابن الجنيد ان الارتداد قسم واحد و انه يستتاب فان تاب و الا قتل و حكم بان عموم الادلة المعتبرة يدل عليه الا على ان المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور فقوله هنا على المشهور بهذا الاعتبار و ما قواه هو مذهب ابن الجنيد و توهم توجيه عبارته هاهنا بحث لا ينافى دعوى الإجماع المذكور ساقط جدّا فتأمل
قوله و لرواية زرارة
لا يخفى ان فاقد الطهورين لم يصل اصلا لا انه لغير طهور فلا يشمله هذا الحديث اللّهمّ الا ان بين الكلام على مذهب من اوجب الصّلاة على فاقد الطهور بغير طهور ثمّ الاعادة لكنه قول نادر بل قال في المدارك لا اعلم به قائلا و مع ذلك فلا ريب ان الظاهر فمن صلّى بغير طهور صلّى كذلك مع وجود الطهور عمدا او سهوا بل سهوا فقط بقرينة قوله (عليه السلام) اذا ذكرها لاما اذا صلى كذلك مع فقده كيف ما كان فكيف يكون هذا الجزء دالّا على الظاهر صريحا كما هو ظاهر قول الشارح و غيرها من الاخبار الدّالة عليه صريحا فتأمل و لا يخفى ايضا ان ما اشار اليه في الدليل الاول من الامر بقضاء الفائت انما يتوجّه على المذهب المشهور لا على القول الآخر فتدبّر
قوله لانفكاك كل منهما
اى وجوب الاداء بدون القضاء كما في الكافر و بالعكس في النّائم و كذا في صوم الحائض فيجب الاعادة كالمتيمّم اذا وجد الماء و هو في الصّلاة فيعيدها على رأى او تيمّم اوّل الوقت على القول بجوازه و صلّى ثمّ وجد الماء في الوقت فيجب الاعادة على مذهب ابن الجنيد و ابن ابى عقيل و الظاهر ان التمثيل هاهنا انما هو بالاعتبار الثانى كما لا يخفى
قوله لوقوع الصّلاة
ظاهره ان مذهب ابن الجنيد جواز الصلاة عاريا اوّل الوقت اذا لم يوجد السّاتر لكنه اذا وجد في الوقت يجب عليه الاعادة و حينئذ فيما ذكره في الدليل في موقعه لكن سيجيء نقل القول بوجوب تاخير اولى العذر الى آخر الوقت عن ابن الجنيد و حينئذ فيمكن ان يكون حكمه بالاعادة هاهنا بناء على مذهبه ذلك فيكون مستحبّا و لا يرد عليه ما ذكره نعم الكلام معه في تلك المسألة و أيضا ينبغى حينئذ ان يحكم بوجوب الاعادة آخر الوقت و ان لم يوجد السّاتر أيضا ثمّ ان التمثيل بالمتيمم في كلامه على هذا لا يجب ان يجعل اشارة الى ما فرضناه في الصورتين بل يجوز ان يكون التمثيل بمتيمّم تيمّم اوّل الوقت من عدم جوازه ثمّ وجد الماء في الوقت بل يمكن ان يكون ما نقل عنه من اعادة التيمم في الوقت أيضا في صورة عدم جواز التيمّم اوّل الوقت اللّهمّ الا ان يوجد بصريح في كلامه يكون ذلك في صورة الجواز اوّل الوقت و ذلك اذا غلب على ظنه عدم التمكن آخر الوقت ثم بان خلافه فان مذهبه على ما نقله عنه في المختلف و كرى انه يعتبر في التأخير عدم الطمع في التمكن من الماء فان تيقن او ظنّ فوته الى آخر الوقت فان الواجب التيمّم في اوّله و لا يخفى انه يمكن ان يكون حكمه هاهنا أيضا بالاعادة في الوقت يكون فيه تصريح بان الكلام في صورة جواز الصّلاة اول الوقت عاريا و ذلك اذا ظنّ عدم وجدان السّاتر آخر الوقت فان الظاهر ان مذهبهم وجوب تاخير اولى الاعذار مع رجاء الزوال على ما هو ظاهر عبارة كرى و كما نقل عنه صريحا في التيمّم لكن الظاهر انه لم يوجد ذلك فالظاهر في الرّد عليه هو التفصيل فتأمل
قوله و في الذكرى نقل عن المحقق
الى ان الولد يجب عليه قضاء ما فات من الميّت من صلاة و صيام لا قضاء ما فات اياه من الصّلاة كما هو المذكور هاهنا و حينئذ فلا اشكال فيما ذكر و هو ظاهر و عبارة المحقق على ما نقل من الذكرى هكذا الذى ظهر ان الولد يلزمه قضاء ما فات الميّت من صلاة و صيام لعذر كالمرض و السّفر و الحيض الى آخره و من هنا حكم المصنف بان عبارة المحقق يؤذن بالقضاء عن المرأة و نفى عنه الباس كما نقله الشارح
قوله و من خالف حكمه اوّله بان المراد بالبناء الاستيناف
قال سلطان العلماء قال العلامة في المختلف الجواب المنع من صحة السّند فان في طريقه عبد اللّه بن بكير و هو فطحى سلّمنا لكنّه يستحيل انه اتى