التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢٤٨ - السادس ترك الكلام
الأنصار بمحجن كان معه قال حنّان و لا اعلم الّا مسجد ابن عبد الاشهل المحجن بتقديم الحاء المهملة على الجيم عصا معوج الراس كالصّولجان و فيه أيضا بعد رواية حنان و سأله عمار بن موسى عن الرجل يسمع صوتا بالباب و هو في الصّلاة فليتنحنح ليسمع جاريته و اهله لتاتيه فيشير اليها بيده ليعلمها بالباب لينظر من هو فقال لا باس به و عن الرّجل و المرأة يكونان في الصّلاة فيريد ان شيئا أ يجوز لهما ان يقولا سبحان اللّه فقال نعم و يؤميان الى ما يريدان و المرأة اذا ارادت شيئا ضربت على فخذها و هى في الصّلاة و فيه أيضا باب احكام السّهو في الصّلاة عن عبد الله بن المغيرة و طريقه اليه حسن بإبراهيم بن هاشم و يقوّيه أيضا طريق آخر انّه قال لا باس ان يعدّ الرّجل صلاته بخاتمه او بحصى يأخذ بيده فيعدّ به و فيه أيضا باب دعاء قنوت الوتر عن عبد اللّه بن ابى يعفور و طريقه اليه صحيح عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال استغفر اللّه في الوتر سبعين مرّة و تنصب يدك اليسرى و تعدّ باليمنى الاستغفار و فيه أيضا ما يسجد عليه و ما لا يسجد عليه انه روى عن علىّ بن يحيل انه قال رايت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) كلّما سجد فرفع رأسه اخذ الحصى من جهته فوضعه على الارض و فيه أيضا و قال يونس بن يعقوب رايت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يسوى الحصى في موضع سجوده بين السّجدتين و رواه في التهذيب أيضا الباب المذكور عن يونس بن يعقوب بسند موثق و في الكافي باب وضع الجبهة على الارض رواية عبد الملك بن عمرو قال رايت ابا عبد اللّه (عليه السلام) سوّى الحصى حين اراد السّجود و في التهذيب باب احكام السّهو من الزّيادات رواية حبيب الخثعمىّ قال شكوت الى ابى عبد اللّه كثرة السّهو في الصّلاة فقال احص صلاتك بالحصى او قال احفظها بالحصى هذه هى الرّوايات التى وقع اليها نظرى في هذا الباب في الكتب الثلاثة و ربما كان فيها غيرها أيضا و لكن كان فيما نقلناه كفاية و لا يبعدان يستنبط من جملتها المنع عن الافعال الخارجة عن الصلاة فيها في الجملة و انه لا يجوز للمصلّى ان نفعل فيها ما يشاء و هذا ربّما يشيّد ما اجمعوا عليه من المنع عن الفعل الكثير فتأمل
قوله و مسح الجبهة
هذا أيضا من المنصوص اذا نصّ بها التراب ففى التهذيب في الباب المذكور صحيحة الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته أ يمسح الرّجل جبهته في الصّلاة اذا لصق بها تراب فقال نعم قد كان ابو جعفر (عليه السلام) يمسح جهته في الصّلاة اذا لصق بها التراب و امّا النصوص الواردة في قتل الحيّة و العقرب فقد تقدم منها اوّل البحث موثقة عمّار في جواز قتل الحية اذا كان بينه و بينها خطوة و كذا مرسلة حريز المشتملة على قطع الصّلاة و قتل الحيّة و قد تكلّمنا عليهما هناك و لا يخفى ان من اطلق جواز قتل الحيّة في الصّلاة و حكم بكونه منصوصا كالش (رحمه الله) ليس نظره الى تينك الرّوايتين بل الى روايات اخرى كصحيحة التهذيب في الباب المذكور و في باب المصلّى تعرض له شيء من الهوامّ عن محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يكون في الصّلاة فيرى الحيّة او العقرب يقتلهما ان آذياه قال نعم و حسنة التهذيب او صحيحته في الباب المذكور و الفقيه باب المصلّى تعرّض له السّباع و الهوام عن الحسين بن ابى العلا قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يرى الحيّة و العقرب و هو يصلّى المكتوبة قال يقتلها و في الفقيه بضمير التثنية و رواية الفقيه باب ما يصلّى فيه و ما لا يصلّى عن زرارة و طريقه اليه صحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) انه قال رجل يرى العقرب و الافعى و الحيّة و هو يصلّى أ يقتلها قال نعم ان شاء فعل و لا يخفى انه ليس في شيء من تلك الرّوايات التّصريح بعدم فساد الصّلاة فربما كان المراد تجويز القتل لما يعرض له من الخوف و ان لزم منه قطع الصّلاة و على هذا فيبنى فساد الصّلاة و عدمه على ما يقتضيه حكم الشرع فيه و ان اوجب فعلا كثيرا او غيره من المنافيات يبطل الصّلاة و الّا فلا و كان في الرّوايتين المتقدمتين لا سيّما الثانية ما يؤيّد هذا و امّا اذا حملت على جواز ذلك مع صحة الصّلاة و انّه يبنى عليها كما هو ظاهر الجماعة فالظاهر ان يقال باستثناء ذلك من قاعدة الفعل الكثير لا ادخال ذلك مطلقا في القليل كما هو ظاهرهم لما عرفت انّهم جعلوا بناء القلة و الكثرة على العرف و كانّه لا مجيد أيضا عنه و لا شكّ ان قتل الحية قد يحتاج الى فعل كثير عرفا و يمكن حمل كلامهم على ان قتلها من حيث هو قتلها اذا لم يحتج الى فعل كثير خارج لتحصيل آلة او نحوه فعل قليل و على هذا فيتّجه ما ذكروه و الاحوط فيما اذا احتاج قتلها الى فعل كثير مع عدم الخوف قتلها و البناء ثمّ الاعادة و اللّه تعالى يعلم
قوله و ترك السّكوت الطويل
قد سكت الاكثر عنه و ذكره جماعة قال العلّامة (رحمه الله) في القواعد و السّكوت ان خرج به عن كونه مصلّيا مبطل و الّا فلا و قال في ية و كما ان الكلام مبطل و كذا السكوت الطويل اذا خرج به عن كونه مصلّيا و ذكر المصنف في الذكرى ان ظاهر الاصحاب انه كالفعل الكثير و انت تعلم انّ الاجماع فيه غير ظاهر فلا يمكن الاحتجاج به هاهنا هو ما ذكروه هناك أيضا من التّعليل و هو الخروج به عن كونه مصلّيا و قد عرفت ما فيه او ما ذكرنا هناك ايضا من حديث صلاة النّبى (صلى الله عليه و آله) و كوننا مامورين بان نصلّى مثله مع ظهور انّ صلاته (صلى الله عليه و آله) لم يكن فيه سكوت طويل و الّا لنقل و فيه أيضا تامّل كما اشرنا اليه هناك أيضا و لكن الاحتياط واضح مع عدم داع فيه الى خلافه غالبا
قوله و لو خرج به عن كونه قارئا
قال في الذكرى بعد ما حكم بوجوب الموالاة في القراءة و لو سكت في اثنائها بما يزيد عن العادة فان كان لانه ارتج عليه فطلب التذكر لم يضرّ الا ان يخرج عن كونه مصلّيا و ان سكت عمدا لا لحاجة حتى خرج عن كونه قاريا استأنف القراءة و لو خرج عن كونه مصلّيا بطلت انتهى و كلامها كما ترى يدلّ على ان للسكوت حدّا يخرج به عن كونه مصلّيا و حدّا يخرج به عن كونه قاريا و لا يخرج به عن كونه مصلّيا كلّ ذلك ممّا لم يتّضح لى كما يتضح لك وجهه بعد التأمّل فيما حققنا في الفعل الكثير ثمّ الحكم باستيناف الصّلاة في الحدّ الاول و القراءة في الحدّ الاخير هل هو مقيّد بالعمد كما قيّده في الذكرى في الاخير او يجب الاستيناف مطلقا سواء كان عمدا او سهوا الكلام فيه كما في الفعل الكثير و سيجيء تحقيقه فانتظر
قوله بطلت القراءة خاصّة
و يحتمل بطلان الصّلاة أيضا مع التعمّد على رأى من حكم بحرمة القران و كونه مفسدا للصّلاة كالشيخ في النهاية لو عمّم فيه بحيث يشمل زيادة بعض سورة على السّورة الواحدة و لو كانت من تلك السّورة او الفاتحة بدون غرض صحيح كالاصلاح كما فعله المحقق الشيخ على (رحمه الله) و كذا الشارح (رحمه الله) لتحقق القران حينئذ بدون غرض صحيح و فيه ان القراءة ثانيا بعد السّكوت المبطل للاولى لها غرض صحيح لوجوب القراءة عليه مع بطلان الأولى فلا بدّ من الاتيان بها ثانيا و ان لم يكن لابطالها و اعادتها غرض صحيح فافهم
قوله و ترك البكاء
هذا الحكم اى وجوب ترك البكاء للامور الدنيوية في الصّلاة و بطلان الصّلاة بها ذكره الشيخ و جماعة من الاصحاب و لم ار فيهم مصرّحا بالخلاف و قال في المدارك ظاهرهم انّه مجمع عليه فان ثبت الاجماع فذاك و الا فللتأمّل فيه مجال لانهم استدلوا عليه بانه ليس من افعال الصّلاة فكان قاطعا كالكلام و برواية ابى حنيفة الآتية رواها التهذيب باب كيفيّة الصّلاة من الزيادات و الاول قياس محض و الرواية ضعيفة جدّا باشتمالها على عدّة