التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢٤٧ - السادس ترك الكلام
و يمكن ان يحمل التوالى عرفا و حينئذ فكانه يرجع الى ما ذكرنا فان الافعال الكثيرة مع تواليها حقيقة او قربها من التوالى يعدّ في العرف متوالية و يطلق عليها الكثير بخلاف ما اذا تخلّل بينها فصل يعتدّ به من اجزاء الصّلاة اذ لا تعدّ كثيرة لعدم تواليها عرفا فتفطّن
قوله ثمّ ان المصنف (رحمه الله) في الذكرى تردّد في اعتبار التوالى فانه قال لو كان الفعل الكثير متواليا ابطل قطعا و لو تفرّق بحيث حصلت الكثرة باجتماع اجزائه و كل واحد منها لا يعدّ كثيرا ففى ابطال الصلاة به وجهان من وجود ما ينافى الصّلاة مجتمعا فكذا متفرقا و من خروجه بالتفرق عن الكثرة عرفا و حديث حمل امامة يقوى اشتراط التوالى انتهى و لا يخفى قوّة الوجه الثانى و ضعف الاول جدّا و الاظهر ان توجه الاول بان الاجماع وقع على المنع عن الفعل الكثير في الصّلاة و هذا منه و هذا و ان كان لا يخلو عن وجه لكن الثانى اقوى منه أيضا و يمكن ان يقال أيضا انهم و ان اطلقوا الفعل الكثير لكن يظهر من تعليلهم اعتبار الخروج به عن الصّلاة عرفا و مع التفرق لا يتحقق ذلك فتحقق الاجماع فيه غير ظاهر و لا دليل على المنع غيره فيبقى الاصل سالما عن المعارض فتأمل
قوله في المجتمع منها
اى التوالى منها و ما اجتمع منها في نفس الامر لا مع تقدير الاجماع فكلامه ليس على سياق ما نقلنا عن الذكرى فانه فرض بالاجماع اجزائه اى على تقدير اجتماعها فافهم
قوله و من هنا كان النّبى (صلى الله عليه و آله)
هذه الرّواية من طرق الجمهور كما نقلنا عن هى و كانه من هذا القبيل ما رواه في الفقيه باب ما يصلّى فيه عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه صلّى الحسين بن علىّ (عليهما السلام) في ثوب قد فلص عن نصف ساقه و قارب ركبتيه ليس على منكبيه منه الا قدر جناحى الخطاف و كان اذا ركع سقط عن منكبيه و كلما سجد يناله عنقه فردّه على منكبيه بيده فلم يزل ذلك دأبه مشتغلا به حتى انصرف
قوله يحمل امامة و هى ابنة ابنته
امامة بنت ابى العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد الشّمس امّها زينب بنت رسول اللّه ص زوّجها علىّ بن أبي طالب (عليه السلام) بعد فاطمة (عليها السلام) و هى بنت اختها امرته بذلك فاطمة (عليه السلام) زوّجها منه الزّبير بن العوام لان اباها اوصى بها اليه لها ذكر في الصّلاة كذا في جامع الاصول لابن الأثير
قوله و لا يقدح القليل
و ذلك للاصل خرج منه الكثير بالاجماع فيبقى الباقى و يدلّ عليه ايضا روايات وردت في افعال خاصّة كحسنة الحلبى بإبراهيم في الكافي باب المصلّى يتعرّض له شيء من الهوام و في التهذيب باب كيفية الصّلاة من الزيادات عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يقتل البقة و البرغوث و القمّلة و الذّباب في الصّلاة أ ينقض صلاته و وضوئه قال لا و رواها في الفقيه أيضا باب المصلّى تعرض له السّباع عن الحلبى و طريقه اليه صحيح و صحيحة الكافى أيضا في الباب المذكور و ان كان فيه كلام باعتبار محمد بن عيسى عن يونس عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان وجدت قمّلة و انت تصلّى فادفنها في الحصى و روى مثله في التهذيب الباب المذكور عن ابى حمزة مقطوعا قال ان وجدت قملة و انت تصلّى فادفنها في الحصى و فيه أيضا حسنة الحسين بن ابى العلا او صحيحته قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يقوم في الصّلاة فيرى القملة قال فليدفنها في الحصى فانّ عليّا (عليه السلام) كان يقول اذا رايتها فادفنها في البطحاء و في الفقيه أيضا الباب المذكور سأل محمد بن مسلم ابا جعفر (عليه السلام) عن الرجل تؤذيه الدّابة و هو يصلّى قال يلقيها عنه ان شاء او يدفنها في الحصى و فيه أيضا سأل الحلبى ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يحنّك و هو في الصّلاة قال لا باس و فيه أيضا باب ما يصلّى فيه و ما لا يصلّى فيه في صحيحة علىّ بن جعفر عن اخيه (عليه السلام) و عن الرّجل تحرّك بعض اسنانه و هو في الصّلاة هل ينزعه قال ان كان لا يدميه فلينزعه و ان كان يدمى فلينصرف و فيها ايضا و عن الرّجل يكون به الثالول او الجرح هل يصلح له ان يقطع الثالول و هو في صلاته او ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه قال ان لم يتخوف ان يسيل الدّم فلا باس و ان تخوّف ان يسيل الدم فلا يفعله و فيها أيضا عن الرّجل يرى في ثوبه خرء الطّير او غيره هل يحكه و هو في صلاته قال لا باس و في الفقيه ايضا باب المصلّى يريد الحاجة رواية زكريّا الاعور قال رايت ابا الحسن (عليه السلام) يصلّى قائما و الى جانبه رجل كبير يريد ان يقوم و معه عصا له فاراد ان يناوله فالحظ ابو الحسن (عليه السلام) و هو قائم في صلاته فناول الرّجل العصا ثمّ عاد الى موضعه الى صلاته و هذه الرواية في التهذيب أيضا الباب المذكور و فيه أيضا رواية ابى الوليد و كانه ذريح المحاربىّ الثقة فالخبر صحيح قال كنت جالسا عند ابى عبد اللّه (عليه السلام) فسأله ناحية ابو حبيب فقال له جعلني اللّه فداك انّ لى رحال اطحن فيها فربما قمت في ساعة من اللّيل فاعرف من الرحا انّ الغلام قد نام فاضرب الحائط لأوقظه فقال نعم انت في طاعة اللّه عزّ و جلّ تطلب رزقه و حكى في الفقيه ايضا مرسلا في الباب المذكور سؤال ابى حبيب و جوابه (عليه السلام) بهذا المضمون بعينه و ان كان بينهما بعض الاختلافات في اللفظ و فيهما أيضا في البابين المذكورين رواية محمد بن يحيل قال رايت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يصلّى فمرّ به رجل و هو بين السّجدتين فرماه ابو عبد اللّه (عليه السلام) بحصاة فاقبل اليه الرجل و في التهذيب في الباب المذكور صحيحة معاوية بن وهب البجلي قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّعاف أ ينقض الوضوء قال لو انّ رجلا رعف في صلاته و كان عنده ماء او من يشير اليه بماء فيناوله براسه فغسله فليبن على صلاته لا يقطعها و مثلها حسنة الحلبى بإبراهيم المتقدّمة بحث الكلام عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرّجل يصيبه الرّعاف و هو في الصّلاة فقال ان قدر على ماء عنده يمينا او شمالا بين يديه و هو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته و ان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه او يتكلّم فقد قطع صلاته و كذا صحيحة عمر بن يزيد في الفقيه باب صلاة المريض و المغمى عليه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه سئل عن الرّجل يرعف و هو في الصّلاة و قد صلّى بعض صلاته فقال ان كان الماء عن يمينه او عن شماله او عن خلفه فليغسله من غير ان يلتفت و ليبن على صلاته فان لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصّلاة قال و القيء
مثل ذلك و في التهذيب أيضا الباب المذكور صحيحة علىّ بن جعفر عن اخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن الرّجل يكون في صلاته فيستأذن انسان على باب فيسبّح و يرفع صوته و يسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده انّ على الباب انسانا هل يقطع ذلك صلاته و ما عليه فقال لا باس لا يقطع ذلك صلاته و فيه أيضا الباب المذكور و في الكافى أيضا باب ما يقطع حسنة الحلبى بإبراهيم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه سئل عن الرّجل يريد الحاجة و هو في الصّلاة فقال يومئ براسه و يشير بيده و المرأة اذا ارادت الحاجة و هى تصلّى تصفق بيدها و زاد في الكافى بعد قوله بيده و يسبّح و هذه الرّواية في الفقيه أيضا عن الحلبى باب المصلّى يريد الحاجة مع قوله و يسبّح و فيه أيضا مثلها عن عبد اللّه بن ابى يعفور بدون و يسبّح و طريقه اليهما صحيح و فيه أيضا بعد رواية الحلبى و سأله حنان بن سدير و طريقه اليه صحيح و موثقة واقفىّ أ يؤمى الرّجل في الصلاة فقال نعم قدار ماء النّبى ص في مسجد من مساجد