التعليقات على الروضة البهية - الخوانساري، الشیخ جمال الدين - الصفحة ٢١٨ - مكروهات مكان المصلي
بيوت عبادتها لجريان ما تمسّكوا به من التعليل في الجميع و احتمل في المدارك اختصاص الكراهة بمواضع عبادة النّيران لأنها ليست موضع الرّحمة فلا تصلح لعبادة اللّه تعالى ثمّ انه لم يعتبر في الكراهة وجود النار فيها حالة الصّلاة بل يكره بمجرّد كونها معدّة لإضرامها فيها و ان لم توجد وقت الصّلاة كما صرّح به في شرح الارشاد لجريان التعليل
قوله كالأتون و الفرن
الأتّون كتنّور و قد يخفّف اخدود الجيار و الجصّاص و نحوه و الجيار مشدّدة الصّاروج و الفرن بالضمّ المخبر يخبر فيه الفرنى خبز غليظ مستدير كلّ ذلك في القاموس
قوله لا ما وجد فيه نار
نعم انما يكره فيه اذا كانت النّار في قبلته كما سيجيء
قوله و بيوت المجوس للخبر
و هى صحيحة التّهذيب عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الصّلاة في البيع و الكنائس و بيوت المجوس فقال رشّ و صلّه و هذه الرّواية في الكافي ايضا عن عبد اللّه بن سنان بسند آخر لا باس به غير ان فيه محمّد بن عيسى عن يونس و متنها هكذا سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصّلاة في البيع و الكنائس فقال رش و صلّ قال و سألته عن بيوت المجوس فقال رشّها و صلّ و موثقة ابى بصير قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصّلاة في بيوت المجوس فقال رشّ و صلّ و عدّ سلّار في المراسم بيوت المجوس ممّا لا يجوز الصّلاة فيه بل تفسد و هو ضعيف
قوله و لعدم انفكاكها عن النجاسة
هذا انما تقيد الكراهة اذا سجد على ارضها او على ما فرش فيها من الحصر و البوارى او مع مباشرة شيء منها برطوبة لا مطلقا فافهم
قوله و تزول الكراهة برشّه
قد سبق فيما نقلنا من الاخبار ما يدلّ عليه و الشيخ (رحمه الله) في المبسوط و ية اعتبر الجفاف بعد الرشّ و لم اقف في الاخبار على ما يدلّ عليه سوى احتمال في بعض الاخبار سنشير اليه في بعض المرابص لكن لا باس باتّباعه خصوصا مع ما فيه من التحرّز عن تلطّخ المسجد
قوله و هى مبارك الابل عند الماء للشرب
اى للشرب مرة ثانية كما قال في الصّحاح الاعطان و المعاطن مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل و العلل الشرب الثانى و النّهل الشرب الاول و ذكر في المنتهى ان الفقهاء جعلوها اعمّ من ذلك و هى مبارك الابل مطلقا التى تاوى اليها و يدلّ عليه ما فهم من التعليل بكونها من الشياطين انتهى و التعليل في الرّواية العامية كما سنذكره و كلام بعض اهل اللّغة أيضا يوافق ما ذكروه من التعميم قال في القاموس العطن محرّكة وطن الإبل و مبركها حول الحوض ثمّ انه لا يشترك في الكراهية حضور الابل بل تكره و ان كانت غائبة كما صرّح به في شرح الارشاد لصدق المعطن مع الغيبة و ان كانت الرواية قد تشعر بخلاف ذلك كذا في شرح الارشاد و اراد بالرّواية الرّواية العامية التى سننقلها اوّلا فانه لم ينقل رواية فيه غيرها و في اشعارها بما ذكره تامّل اذ ليس فيها الا التعليل بانّها حتّى من جنّ و لا اشعار فيه باختصاص الكراهة بحال حضورها اذ يكفى فيها كونه مأوى للجنّ و ان لم يكن فيه بالفعل فتأمل و مستند الحكم صحيحة الحلبى في الفقيه و حسنته بإبراهيم بن هاشم في الكافي و التهذيب عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الصّلاة في مرابض الغنم فقال صلّ فيها و لا تصلّ في اعطان الابل الا ان تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه و رشّه بالماء و صلّ الحديث و صحيحة محمّد بن مسلم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصّلاة في اعطان الابل فقال ان تخوّفت الضّيعة على متاعك فاكنسه و انضحه و صلّ و لا باس بالصّلاة في مرابض الغنم و روت العامة عن عبد اللّه بن معقل عن النّبى ص انه قال اذا ادركتكم الصّلاة و انتم في اعطان الابل فاخرجوا منها و صلّوا فانها جن من جنّ خلقت أ لا ترونها كيف تشمّخ بانفها و عن البراء قال قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لا تصلّوا في مبارك الابل فانها من الشياطين و نقل عن ابى الصّلاح انه ذهب الى عدم جواز الصّلاة فيه و لا يبعد ان يكون مراده التأكيد في الكراهة و كيفما كان فالمعتمد ما هو المشللعمومات الدّالة على كون الارض مسجدا الا ما اخرجه الدليل و النهى الصّريح في الرواية الاولى و المفهوم من الثانية كانه لا تصلح حجة للمنع لشيوع النواهى التنزيهيّة في امثال هذا المقام مع ان التجويز على تقدير الخوف على المتاع ايضا ربما يشعر بها و ايضا الرشّ في الروايتين منبئ عن المنع باعتبار النجاسة و قد ثبت عدم نجاسة ابوالها و ارواثها فعلم ان المنع للكراهة للاستقذار و اللّه تعالى يعلم
قوله و مجرى الماء
المستند فيه مرسلة عبد اللّه بن الفضل المتقدمة في بحث الحمام
قوله و ان لم يكن فيه ماء
لصدق المجرى بمجرد كونه معدّا لجريانه و لانه قد ذكر في الرواية المجرى الماء بعد ان ذكر الماء ايضا فعلم ان المراد ما ذكره ثمّ ان كون العلّة سلب الخشوع باعتبار عدم الامن من هجوم الماء غير ظاهر و ان كان مناسبا فالظاهر الكراهة و ان امن عادة من هجومه فتأمل
قوله و السّبخة
المستند فيه مرسلة عبد اللّه بن الفضل المتقدّمة و في الفقيه و الكافى في رواية الحلبى المتقدمة قال و كره الصّلاة في السّبخة الّا ان يكون مكانا ليّنا يقع عليه الجبهة مستوية و روى في التهذيب في الموثق ايضا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الصّلاة في السّبخة لم تكرهه قال لان الجبهة لا تقع مستوية فقلت ان كان فيها ارض مستوية فقال لا باس فالظاهر تقييد الكراهة بما في الروايتين من عدم استوائها اى الاستواء التام اذ لو لم تستو بقدر ما امكن اقلّ الواجب من وضع الجبهة فلا تصح الصّلاة الا ان تحمل الكراهة في الاخبار على الحرمة هذا و اما موثقة سماعة قال سألته عن الصّلاة في السّباخ فقال لا باس فتحمل على الجواز او على ما اذا كان موضع الجبهة مستويا
قوله او بكسرها و هى الارض ذات السباخ
ذكر الخليل في العين ان ارض السّبخة بفتح الباء فامّا اذا كانت نعتا للارض كقولك الارض السبخة فبكسر الباء و وجهه ما اشار اليه الشارح (رحمه الله)
قوله و قرى النّمل
المستند فيه ايضا مرسلة عبد اللّه المتقدمة و لعدم انفكاك المصلّى من اذاها او قتل بعضها كذا في شرح الارشاد
قوله و في نفس الثلج
مستنده ايضا المرسلة السّابقة و احتج في المدارك برواية الفقيه و الكافى عن داود الصّرمى قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) قلت انى اخرج في هذا الوجه و ربما لم يكن موضع اصلّى فيه من الثلج فقال ان امكنك ان لا تسجد الثلج فلا تسجد و ان لم يمكنك فسوّه و اسجد عليه و في حديث آخر اسجد على ثوبك و هو انما يتم لو حمل السجود على الثلج على الصّلاة عليه و امّا اذا حمل عليه كذا على نفس السجود عليه كما هو ظاهره و ظاهر الحديث الآخر فلا يصلح سندا لما نحن فيه بل يكون مفاده عدم جواز السجود على الثلج الا عند الضرورة و يكون مفاد الحديث الآخر انه عند الاضطرار أيضا يسجد على ثوبه لا على الثلج فتأمل
قوله امّا بدونها فلا
اى لا يجوز كراهة اولى لعدم جوازها حينئذ مع الاختيار
قوله و بين المقابر
المستند فيه مرسلة عبد اللّه بن الفضل السّابقة و موثقة عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يصلى بين القبور قال لا يجوز ذلك الا ان يجعل بينه و بين القبور اذا صلّى عشرة اذرع من بين يديه و عشرة اذرع من خلفه و عشرة اذرع عن يمينه و عشرة اذرع عن يساره ثمّ يصلى ان شاء و انما حكموا بالكراهة دون عدم الجواز كما ورد في هذه الرّواية لان هاتين الروايتين مع عدم صحة سندهما لا تصلحان حجة للقول بالتحريم و تخصيص العمومات على انه قد ورد بالخصوص أيضا صحيحة علىّ بن يقطين في التهذيب قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن الصّلاة بين القبور هل يصلح قال لا باس و صحيحة علىّ بن جعفر في الفقيه عن اخيه موسى (عليه السلام) قال