المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٨٧ - باب الألف
و من الإشارات ما يستعمل للدلالة على بعض الاعتقادات، و المذاهب، كاشارة الصليب عند النصارى، أو اشارات السرّ عند الماسونيين، و منها اشارات بروج السماء، و اشارات الجيوش، و اشارات البواخر الحربية.
و اذا دلت الاشارة على جملة من التصورات المتشابهة و اقتصر عملها على اخطار هذه التصورات في الذهن اصبحت رمزا (ر: هذا اللفظ).
و يشترط في ذلك (١) أن تكون الاشارة دالة على معنى خاص (٢) و ان تكون علاقتها بالتصورات المتشابهة واحدة.
الاشتراك
في الفرنسية/Homonymie
في الانكليزية/Homonymy
الاشتراك قسمان: معنوي، و لفظي.
اما الاشتراك المعنوي فهو كون اللفظ المفرد موضوعا لمفهوم عام مشترك بين الأفراد، و ذلك اللفظ يسمى مشتركا معنويا. و ينقسم الى المتواطئ، و المشكك. اما المتواطئ)Univoque( فهو الموضوع لأمر عام بين الأفراد على السواء، كالانسان فهو يصدق على جميع أفراد الانسان بالسّوية، و أما المشكك)Equivoque( فهو اللفظ الموضوع لأمر عام مشترك بين الأفراد، لا على السواء بل على التفاوت، كالموجود، فإنه في الواجب أولى و اقدم و أشدّ مما هو في الممكن.
و اما الاشتراك اللفظي فهو كون اللفظ المفرد موضوعا لمعان مختلفة، كلفظ العين، فهو يدل على عدة معان كينبوع الماء، و الجاسوس، و الشمس، و شريف القوم .. الخ. أو موضوعا لمعان متقاربة كلفظ العقل فهو يدل على وقار الانسان و هيئته، أو على ما يكتسبه الانسان بالتجارب من الأحكام الكلية، او على صحة الفطرة الأولى في الانسان، او على قوة النفس العالمة او العاملة. قال ابن سينا: «و اما النفس الناطقة فتنقسم قواها الى قوة عاملة و قوة عاملة، و كل واحدة من القوتين تسمى عقلا باشتراك الاسم» (النجاة، ص ٢٦٧).