المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٧٦٤
للقواعد و المبادي التي اقرها و سلم بخيريتها. و اما الالم فهو الشعور بالندم و التأنيب و التبكيت، و هو ينشأ عن شعور الفاعل بأنه خالف ما يجب عليه فعله.
٣- و الضمير قد يكون واضحا، او غامضا، او متشككا، أو ضالا، الّا ان المربي الصالح يستطيع ان يقلب الضمير الغامض الى ضمير واضح، و الشعور المصحوب بالشك و الضلال الى شعور مصحوب بالثقة و الاطمئنان.
٤- و يطلق اصطلاح الضمير المطمئن او الضمير الحسن)Bonne conscience( على شعور المرء بانه لم يأت فعلا يستحق عليه اللوم، و يطلق اصطلاح الضمير القلق او الضمير المشقي)Mauvaise conseience( على الشعور بالشكوك الشديدة ازاء شرعية بعض الأفعال، أو على ما يساور هذه الشكوك من خوف، او تبكيت، او تقريع، او محاسبة للنفس. و هذا الاصطلاح الاخير قريب من اصطلاح شقاء الضمير)Malheur de la conscience( او الضمير المؤلم (-)reuse Conscience doulou عند الفيلسوف (هيجل).
٥- و حرية الضمير)de conscience Liberte( هي العمل بما يوحي به الضمير في المجال الديني و غيره، أو الشعور بالحرية في اعتناق بعض الآراء و المعتقدات.
٦- و قياس الضمير)Enthymeme( قياس تشتمل مقدماته على علاقة تشير الى النتيجة، مثل قولنا: هذا الرجل يترنح، و اذن هو سكران. او هو قياس طويت مقدمته الكبرى، أو مقدمته الصغرى، او نتيجته. قال ابن سينا:
«الضمير هو قياس طويت مقدمته الكبرى، إما لظهورها و الاستغناء عنها .. و إما لإخفاء كذب الكبرى إذا صرح بها كلية» (النجاة، ٩١).
(ر: القياس).