المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٧١٢ - باب الشين
(اسبينوزا): رغبة واعية تسوق الانسان الى العمل. و اذا اردت التفريق بين معنيي الشهوة و الاشتهاء قلت ان نسبة الأول الى الثاني كنسبة الشوق الى الاشتياق، لأن الأول يسكن باللقاء، و الثاني لا يزول به، و كذلك الشهوة فهي تسكن بالاشباع، أما الاشتهاء فلا ينتهي.
الشّيء
في الفرنسية/Chose
في الانكليزية/Thing
في اللاتينية/Res
الشيء اسم لما يصحّ أن يعلم أو يحكم عليه أو يخبر عنه.
و الظاهر انه مصدر بمعنى اسم المفعول من شاء، اي الأمر المشيء، أو المراد الذي يتعلق به القصد.
و هو أعم من ان يكون بالفعل أو بالامكان فيتناول الواجب و الممكن و الممتنع (تاج العروس). و الشيء مرادف للموجود، حسيا كان أو ذهنيا، و الدليل على ذلك أن أهل اللغة يطلقون لفظ الشيء على الموجود، فإذا قلت لهم: الموجود شيء، تلقوه بالقبول. و الدليل على ذلك أيضا أن الفلاسفة لا يفرقون بين الشيء و الموجود. قال ابن سينا: «فالشيء لا يفارق لزوم معنى الموجود اياه البتة، بل معنى الموجود يلزمه دائما، لأنه يكون اما موجودا في الأعيان، أو موجودا في الوهم و العقل، فإن لم يكن كذلك لم يكن شيئا» (الشفاء ٢، ٢٩٥)، و لذلك قيل إن الشيء يكون قديما أو حادثا، جوهرا أو عرضا، خارجيا أو ذهنيا، معلوما أو مجهولا، كليا أو جزئيا.
و للشيء عند الفلاسفة المحدثين معنيان.
الأول واقعي معين، و هو يدل على الثابت في الأعيان أو