المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٧٠٥ - باب الشين
بالتقصير عن بلوغ الغاية في افكاره، و أفعاله، و انفعالاته.
الشّكّ
في الفرنسية/Doute
في الانكليزية/Doubt و هو مشتق من اللفظ اللاتيني شك/Dubitare
الشك هو التردد بين نقيضين لا يرجح العقل أحدهما على الآخر، و ذلك لوجود أمارات متساوية في الحكمين، أو لعدم وجود أية امارة فيهما. و يرجع تردد العقل بين الحكمين إلى عجزه عن معاناة التحليل أو إلى قناعته بالجهل.
لذلك قيل: ان الشك ضرب من الجهل، إلا أنه أخصّ منه، لأن كل شك جهل، و لا عكس. «و قيل الشك ما استوى طرفاه، و هو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب الى احدهما، فاذا ترجح احدهما و لم يطرح الآخر فهو ظن، فإذا طرحه فهو غالب الظن، و هو بمنزلة اليقين» (تعريفات الجرجاني).
و الفرق بين الشك و الريب ان الشك ما استوى فيه اعتقادان، او لم يستويا، و لكن لم ينته أحدهما إلى درجة الظهور، على حين ان الريب ما لم يبلغ درجة اليقين، و إن ظهر. و يقال شك مريب. و لا يقال ريب مشكك.
فالشك إذن مبدأ الريب، كما ان العلم مبدأ اليقين.
و الشك عند ديكارت «فعل من أفعال الارادة، فهو ينصب على الاحكام لا على التصورات و الأفكار، لأن التصورات من غير حكم لا تسمى صادقة و لا كاذبة» (عثمان امين، ديكارت ص، ١٠٢).
و الشك المنهجي (-)dique Doute metho عند (ديكارت) أيضا هو الطريقة الفلسفية الموصلة إلى اليقين، قال (ديكارت): ينبغي لي أن أرفض كل ما يخيل إلي أن فيه ادنى شك، و ذلك لأرى هل يبقى لدي بعد ذلك شيء لا يمكن