المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٧٣ - باب الدّال
مجرد، و حب، و إخلاص، و إنكار للذات.
٣- و الدين الطبيعي)naturelle Religion( اصطلاح أطلق في القرن الثامن عشر على الاعتقاد بوجود اللّه و خيريته، و بروحانية النفس و خلودها، و بالزامية فعل الخير من جهة ما هو ناشئ عن وحي الضمير و نور العقل. و الفرق بين هذا الدين الطبيعي و الدين الوضعي)Religion positive( :
ان الأول قائم على وحي الضمير و العقل، على حين ان الثاني قائم على وحي إلهي يقبله الإنسان من الأنبياء و الرسل.
٤- و إذا أطلق لفظ الدين على الملة دلّ على جماعة معينة من الناس هدفها تمجيد اللّه و عبادته، كالدين المسيحي، فهو ملة ذات نظام خاص، لها قوانينها و تقاليدها و تعاليمها.
٥- و الدين أيضا مؤسسة اجتماعية تضم أفرادا يتحلون بالصفات الآتية:
آ- قبولهم بعض الأحكام المشتركة، و قيامهم ببعض الشعائر.
ب- ايمانهم بقيم مطلقة، و حرصهم على توكيد هذا الإيمان و حفظه.
ج- اعتقادهم ان الانسان متصل بقوة روحية أعلى منه، مفارقة لهذا العالم أو سارية فيه، كثيرة أو موحّدة.
٦- و من معاني الدين عند الفيلسوف الاجتماعي (دوركهايم) انه مؤسسة اجتماعية قوامها التفريق بين المقدس و غير المقدس، و لها جانبان أحدهما روحي مؤلف من العقائد و المشاعر الوجدانية، و الآخر مادي مؤلف من الطقوس و العادات.